الإثنين، 13 يوليو 2026

05:40 م

تراجع أسعار الذهب ينعش الإقبال على شهادات الادخار.. هل تعود السيولة للبنوك؟

الإثنين، 13 يوليو 2026 03:08 م

البنوك المصرية - ذهب

البنوك المصرية - ذهب

مع تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع اتجاه بعض البنوك إلى رفع العائد على عدد من المنتجات الادخارية، تزايدت التساؤلات بشأن وجهة السيولة خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة.

وتباينت التساؤلات بين هل تبدأ الأموال في العودة إلى الجهاز المصرفي للاستفادة من العوائد المرتفعة، أم يواصل المستثمرون الاحتفاظ بالذهب باعتباره ملاذا آمنا، انتظارا لموجة صعود جديدة في الأسعار قد تعوض التراجعات الأخيرة وتحقق مكاسب أكبر؟.

التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وأسعار الذهب

وفي هذا السياق، قال ماجد فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية، إن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وعدم التوصل إلى اتفاق يضمن استقرار الأوضاع في المنطقة، يدعم التوقعات باستمرار صعود أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأوضح «فهمي»، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب خلال الفترة الماضية مثل فرصة جيدة للشراء، وما زال يمثل نقطة دخول مناسبة للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز استثمارية، انتظارا لعودة الأسعار إلى الارتفاع مع استمرار المخاطر الجيوسياسية.

 الذهب

أداة للتحوط وحفظ القيمة في ظل الضبابية العالمية

وأضاف أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة في ظل الضبابية التي تسيطر على المشهد العالمي، متوقعا استمرار توجه شريحة كبيرة من المستثمرين نحو الاستثمار في المعدن الأصفر خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

المقارنة بين الاستثمار في الذهب والمنتجات الادخارية بالبنوك

ومن جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن المقارنة بين الاستثمار في الذهب والمنتجات الادخارية بالبنوك ليست دقيقة، لأن كل منهما يخاطب شريحة مختلفة من المستثمرين ويحقق أهدافا استثمارية متباينة، وعميل الذهب يختلف بطبيعته عن عميل الشهادات والودائع.

وأضاف «نجلة» في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن المستثمر في الذهب يستهدف الحفاظ على القيمة الشرائية لمدخراته والتحوط ضد التضخم على المدى الطويل، بينما يلجأ المستثمر في الشهادات والودائع إلى الحصول على عائد دوري ومنتظم، وهو ما يجعل انتقال العملاء بين الاستثمارين بشكل مباشر أمرًا غير معتاد.

الجمع بين الاستثمار في الذهب والشهادات

وأشار إلى أن بعض العملاء قد يجمعون بين الاستثمار في الذهب والشهادات في الوقت نفسه، لكن ذلك يكون وفقا لاحتياجاتهم المالية، بحيث يخصصون جزء من أموالهم للحصول على دخل دوري عبر الشهادات، بينما يوجهون جزء آخر للذهب بهدف الحفاظ على قيمة ثرواتهم.

وأكد «نجلة»، أن الزيادات الأخيرة في العائد على بعض الشهادات والودائع، والتي تراوحت بين ربع ونصف نقطة مئوية، ليست كافية لدفع المستثمرين إلى التخارج من الذهب والاتجاه إلى المنتجات الادخارية، موضحا أن تأثيرها يقتصر على انتقال العملاء بين المنتجات البنكية نفسها، مثل التحول من شهادة إلى أخرى أو من الودائع إلى الشهادات، وليس من الذهب إلى الشهادات.

المعدن الأصفر يواجه ضغوط خلال عام 2026

وفيما يتعلق بالذهب، أوضح أن المعدن الأصفر يواجه ضغوطًا خلال عام 2026، نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، ومن ثم زيادة معدلات التضخم، بما يعزز احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام.

وأضاف أن ارتفاع الفائدة الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب عالميًا، باعتباره أصل لا يدر عائد، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد المرتفع.

 الذهب

أسعار الذهب في مصر أكثر استقرارا

وأشار إلى أن الوضع في السوق المصري يختلف نسبيا، إذ إن تراجع أسعار الذهب عالميا غالبا ما يتزامن مع ارتفاع سعر الدولار محليًا، وهو ما يعوض جزء كبير من انخفاض المعدن النفيس، لذلك ظلت أسعار الذهب في مصر أكثر استقرارا مقارنة بالتحركات الحادة التي يشهدها الذهب في الأسواق العالمية.

وأوضح أن هذا التوازن جعل المستثمر المحلي لا يشعر بنفس حجم التراجع العالمي في أسعار الذهب، وهو ما يقلل من احتمالات تخارجه من الاستثمار في الذهب لصالح الشهادات البنكية.

بناء مراكز استثمارية في الذهب بشكل تدريجي

وأشار إلى أن هناك شريحة من المستثمرين ترى أن التراجعات الحالية تمثل فرصة جيدة لبناء مراكز استثمارية في الذهب بشكل تدريجي، من خلال الشراء على فترات وعدم ضخ كامل السيولة دفعة واحدة، متوقعًا أن يستمر الذهب في التحرك بشكل مستقر يميل إلى التراجع خلال النصف الثاني من عام 2026.

وتوقع أن يبدأ الذهب في استعادة اتجاهه الصاعد خلال عام 2027، مع ترجيح عودة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة، مؤكدا أن الذهب قد يشهد حينها ارتفاعات قوية على المدى الطويل، لذلك يفضل بعض المستثمرين استغلال المستويات الحالية لتجميع المعدن الأصفر تدريجيا استعدادا للدورة الصاعدة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

«التجديد أم الانتظار؟».. 4 سيناريوهات تحرك المودعين مع استحقاق الشهادات في البنوك

البنوك المصرية تتجه لرفع العائد على شهادات الادخار خلال الفترة المقبلة

رغم تثبيت الفائدة.. البنك المركزي يلمح لاستمرار العائد المرتفع على شهادات الادخار

أعلى شهادة ادخار في البنوك المصرية بفائدة تقارب الـ20 % قبل قرار المركزي

Short Url

search