-
البنوك المصرية تتجه لرفع العائد على شهادات الادخار خلال الفترة المقبلة
-
صانع النحاس محمود عطا الله: نبتكر تصميمات مستوحاة من الحضارة المصرية مثل أساور توت عنخ آمون
-
هل تعود القيمة الإيجارية لـ250 جنيهاً؟.. قرار قضائي مرتقب في أكتوبر المقبل
-
قطاع الاتصالات يطلق شبكات المستقبل في أكبر صفقة ترددات بـ3.5 مليار دولار
الدكتور تامر سعيد يكتب: المنتخب المصري وتقليل الفجوة بين الرغبة والقدرة
الأحد، 12 يوليو 2026 07:19 م
الدكتور تامر سعيد أستاذ إدارة الاعمال
الدكتور تامر سعيد أستاذ إدارة الاعمال
استقبلت العديد من المكالمات من بعض أصدقائي من دول عربية شقيقة بعد مباراة المنتخب المصري الأخيرة في كأس العالم لكرة القدم، جميعها تنطوي على التهنئة والفخر بما قدمه المنتخب المصري من مجهودات جعلته محط أنظار العالم، وكم أحسست بالفخر لانتمائي لبلدي، فالموضوع لم يكن إنجازًا خارقًا على مستوى مباراة في كرة القدم، ولكن شعور بمدى قدرة الإنسان المصري على تقليل الفجوة بين القدرة والرغبة، ولِمَ لا، فقد فعلها المصريون في محافل كثيرة غير كرة القدم، أمثال زويل ونجيب محفوظ ومجدي يعقوب، وهؤلاء على سبيل المثال وليس الحصر.
سر النجاح والإنجاز يكمن في معادلة التقاء الرغبة والقدرة، فالكل يرغب، ولكن القليل من يملك القدرة على تحقيق ما يرغب فيه، حيث تشير الرغبة في مفهومها العلمي إلى الميل النفسي والدافع الداخلي والمحرك العاطفي للإنسان لفعل شيء معين، أي إنها بمثابة الشغف والنية على ما يود الإنسان تحقيقه، وقد تكون الرغبة موجودة بقوة، ولكنها لا تكفي وحدها إذا غابت الأدوات، ومن هنا ظهر مفهوم القدرة ليكون المكمل الرئيسي لمعادلة النجاح وتحقيق الإنجازات، حيث إن القدرة تعني امتلاك المهارات والموارد والإمكانيات التي تساعد على تحويل الرغبة إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع.
المنتخب المصري في كأس العالم رسم لنا نموذجًا حقيقيًا على أرض الواقع في معادلة النجاح والإنجاز، علينا أن نستفيد منه سواء على المستوى الشخصي، المهني، أو حتى المؤسسي، حيث عملت كل من الرغبة والقدرة بشكل مترابط ومتحد، وبمنظومة متكاملة استطاعت أن تعمل على جانبي المعادلة حتى ظهر الإنجاز أمرًا واقعيًا، وأصبح المصريون محط أنظار وتعاطف واحترام العالم كله.
ومن تابع تصريحات اللاعبين قبل بداية البطولة بدقة كان سيدرك تمامًا أن هناك إنجازًا قادمًا على مستوى التقاء الرغبة والقدرة، حيث بدت الرغبة واضحة في تحقيق إنجاز غير مسبوق، حتى ظهر أحد اللاعبين في إعلان يؤكد "إحنا مطولين"، وآخر في مؤتمر صحفي قالها صراحة: "نحن هنا من أجل الحصول على كأس العالم"، وخلافها من التصريحات التي تؤكد على مجهود كبير ومخطط لخلق رغبة حقيقية في أذهان اللاعبين لتحقيق إنجاز غير مسبوق.
على مستوى القدرة، فقد تم توفير كافة الإمكانيات من جانب مؤسسات الدولة، وأعتقد أن اختيار المباريات الودية مع المرشحين الأساسيين للبطولة مثل البرازيل وإسبانيا كان له مفعول السحر في معادلة القدرة، وكسر حاجز الخوف وزيادة الثقة في القدرات، فلِمَ لا، بالإضافة إلى الاستغلال الأمثل للموارد والمهارات النادرة، وكيفية توظيفها بما يخدم الهدف الرئيسي، وهنا عن محمد صلاح أتحدث، فقد تمت الاستفادة من محمد صلاح ليس فقط كلاعب مصري محترف ومتميز، ولكن كبراند عالمي يخدم المنظومة ككل.
علينا جميعًا أن نفتخر ليس بالوصول إلى أدوار متقدمة لم نصل لها من قبل، أو التمثيل المشرف في هذا المحفل العالمي، ولكن علينا أن نفتخر بالنموذج الذي قلل الفجوة بين الرغبة والقدرة، وبالمجهودات الكبيرة التي تم القيام بها لضمان نجاح هذا النموذج، وهذا ما يؤكد أننا نستطيع.
اقرأ أيضًا:
الدكتور تامر سعيد يكتب: تكنولوجيا المعلومات وزيادة الإنتاجية وتقليل الأخطاء البشرية
Short Url
الحرب الصامتة.. كيف تخوض الصين معركتها الكبرى بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية؟
11 يوليو 2026 06:47 م
د. علي الدكروري يكتب: لا تسأل عن أفضل استثمار… بل اسأل عن الاستثمار الأنسب لك
11 يوليو 2026 09:45 ص
الدكتور علاء مصطفى يكتب: من يملك الذكاء الاصطناعي.. ومن يملك قراره؟
09 يوليو 2026 05:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً