السبت، 11 يوليو 2026

12:44 ص

ناقلتا نفط عملاقتان تعبران مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية

الجمعة، 10 يوليو 2026 11:27 م

مضيق هرمز

مضيق هرمز

نجحت ناقلتان على الأقل من فئة "ناقلات النفط الخام العملاقة" (VLCC)، رغم تجدد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، في عبور مضيق هرمز؛ ما يسلط الضوء على استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية - وإن كان بحذر - عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وعاودت ناقلة النفط الخام "نيسوس كيا" اليونانية الظهور داخل الخليج العربي، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبرج"، وذلك بعد ساعات من انقطاع إشارة نظام التعرف الآلي (AIS) الخاص بها أثناء اقترابها من مضيق هرمز. 

وتم رصدت السفينة الشقيقة لها، "نيسوس هيراكليا" (Nissos Heraclea)، في الوقت نفسه، وهي تعبر الممر المائي في الاتجاه المعاكس، وتتولى شركة "كيكلاديس ماريتايم" (Kyklades Maritime Corp) - وهي شركة شحن مقرها اليونان (وتحديدًا في ميناء بيرايوس) - تشغيل كلتا السفينتين، ولم تصدر الشركة أي تعليق علني بشأن هذه الرحلات.

ماذا لو: أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز؟ - مركز الحبتور للأبحاث

 

استمرار حركة الشحن رغم تزايد المخاطر الأمنية

تأتي عمليات العبور الأخيرة، في وقت تواجه فيه حركة الشحن التجاري مخاوف أمنية متجددة عقب تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران. وتبنت العديد من شركات الشحن تدابير أمنية أكثر صرامة، بما في ذلك التعطيل المؤقت لإشارات تتبع نظام التعرف الآلي (AIS) أثناء المرور عبر المضيق للحد من مخاطر التعرض للاستهداف.

ويشير محللون في هذا القطاع، إلى أن العديد من السفن تختار الآن مسارات قريبة من الساحل العماني أو الإيراني، وذلك بناءً على الظروف الأمنية السائدة وترتيبات المرافقة العسكرية، في حين تواصل شركات التأمين، رفع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب للسفن التي تدخل الخليج.

 

حركة الملاحة لا تزال دون المستويات المعتادة بكثير

ولا تزال حركة الشحن عبر المضيق - رغم أن صادرات النفط لم تتوقف تمامًا- أقل بكثير من المستويات المعتادة، وتُظهر بيانات تتبع السفن الأخيرة تباطؤًا ملحوظًا في حركة الناقلات اليومية، إذ يعيد ملاك السفن تقييم المخاطر التشغيلية في أعقاب هجمات استهدفت سفنًا تجارية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ويلفت المشاركون في السوق، الانتباه إلى أن بعض الناقلات تقوم بتأخير مواعيد المغادرة، أو تغيير مساراتها، أو إيقاف تشغيل أنظمة التتبع مؤقتًا أثناء عبور الممر المائي الاستراتيجي، ما يزيد من صعوبة عمليات المراقبة الفورية (الآنية).


نقطة اختناق حيوية لأسواق الطاقة العالمية

ولا يزال مضيق هرمز يُعد أحد أهم ممرات الطاقة الحيوية في العالم، إذ يمثل المسار الرئيسي لتصدير النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من منتجي الخليج إلى الأسواق الدولية، وأي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق، تكون له تداعيات فورية على أسعار الطاقة العالمية، وتكاليف الشحن، وسلاسل التوريد.

وتواصل أسعار النفط، تلقي الدعم من علاوات المخاطر الجيوسياسية، في ظل استمرار مراقبة المستثمرين للتطورات في منطقة الخليج، بينما تعكف الحكومات وشركات الشحن، على تقييم الوضع الأمني ​​المتغير بدقة، وذلك قبل استئناف العمليات المعتادة.

Short Url

search