-
مشروع صيني لدعم تعميق صناعة السيارات في مصر باستثمارات 20 مليون دولار
-
«الطاقة الأمريكية»: صادرات النفط تسجل أعلى مستوى في تاريخها بزيادة 15%
-
وزارة العمل تعلن عن 3000 وظيفة بـ12 محافظة والتقديم يشمل ذوي الهمم
-
كنز داخل الأجهزة القديمة.. مصر من أكبر الدول العربية إنتاجا للنفايات الإلكترونية بـ 90 ألف طن سنويا
الفيدرالي يحذر من ضغوط تضخمية مستمرة ويبقي أسعار الفائدة دون تغيير
الأربعاء، 08 يوليو 2026 09:55 م
الفيدرالي الأمريكي _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
كشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المنعقد يومي 16 و17 يونيو2026، عن توافق كامل بين صناع السياسة النقدية على الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة بين 3.50% و3.75%، في وقت ظل فيه التضخم أعلى بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2%، بينما واصل الاقتصاد الأمريكي إظهار متانة في النمو واستقراراً في سوق العمل.
وأوضح المحضر الأول بقيادة رئيس المجلس الحالي كيفن وارش، أن أعضاء اللجنة اتفقوا على حذف الإشارة السابقة إلى وجود "ميل نحو التيسير النقدي" من البيان الختامي، في خطوة تعكس تشدداً أكبر في توجهات البنك المركزي في ظل استمرار المخاطر التضخمية، الذهب مرشح لمزيد من التقلبات، و3800 دولار القاع المحتمل في أسوأ السيناريوهات
التضخم يتسارع
أظهرت مراجعة موظفي الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم واصل الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب انتقال آثار الرسوم الجمركية السابقة وزيادة الطلب المرتبط بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وبلغ معدل التضخم السنوي وفق (PCE) مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.8% في أبريل، فيما سجل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 3.3%.
كما قدرت فرق الاحتياطي الفيدرالي ارتفاع التضخم إلى 4.1% خلال مايو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.4%، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة للمستهلكين.
وأشار المحضر إلى أن ضغوط الأسعار أصبحت أكثر انتشاراً، لتشمل النقل الجوي، والمنتجات البتروكيماوية، ومدخلات الإنتاج الزراعي، فيما بقي تضخم الخدمات -باستثناء الإسكان- عند مستويات مرتفعة.
وفي توقعاتهم الاقتصادية، رجح موظفو الاحتياطي الفيدرالي بقاء التضخم مرتفعاً خلال ما تبقى من العام الجاري قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً خلال عام 2027، وصولاً إلى نحو 2% بحلول عام 2028، مع انحسار آثار الرسوم الجمركية وتراجع الضغوط المؤقتة على الأسعار.
الاقتصاد الأمريكي يحافظ على زخمه
وأكد المحضر استمرار توسع الاقتصاد الأمريكي بوتيرة قوية خلال الربع الثاني من العام، مدعوماً بصلابة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات الرأسمالية، خصوصاً في مشاريع الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الإنفاق على مراكز البيانات، والمعدات التقنية المتقدمة، والبرمجيات واصل دعم الاستثمار الحقيقي، في حين أظهرت بيانات أبريل استمرار قوة صادرات وواردات السلع عالية التقنية إلى جانب قفزة في صادرات الطاقة.
ورغم خفض موظفي الاحتياطي الفيدرالي توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بتوقعات اجتماع أبريل، فإنهم رجحوا استمرار الاقتصاد في النمو قرب معدله المحتمل هذا العام، مع تسارع طفيف خلال العامين المقبلين بدعم من ارتفاع الإنتاجية واستمرار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
سوق العمل مستقرة رغم تباطؤ ديناميكية التوظيف
أظهر المحضر أن سوق العمل لا تزال متماسكة، إذ استقر معدل البطالة عند 4.3% في مايو دون تغير يُذكر مقارنة بالعام الماضي.
كما استمرت الوظائف غير الزراعية في النمو بوتيرة قوية خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، بينما ارتفع متوسط الأجر في الساعة 3.4% على أساس سنوي، منخفضاً بنصف نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق.

ورأى معظم أعضاء اللجنة أن سوق العمل لم تعد تشكل مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية، رغم ملاحظة بعضهم تباطؤاً في معدلات العثور على وظائف وتراجع ديناميكية سوق العمل.
الأسواق تتفاعل مع تراجع مخاطر الشرق الأوسط
أشار مدير عمليات الأسواق المفتوحة إلى أن أسعار الأصول تأثرت بمجموعة من العوامل، أبرزها تطورات الصراع في الشرق الأوسط، والبيانات الاقتصادية القوية، واستمرار الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن التفاؤل بشأن قرب التوصل إلى تسوية للصراع، عقب الإعلان عن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، أدى إلى انخفاض ملحوظ في أسعار النفط الآجلة وتوقعات التضخم قصيرة الأجل.
في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، والدولار، وأسواق الأسهم، إذ صعد مؤشر S&P 500 بنحو 6% خلال الفترة بين الاجتماعين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، مدعوماً بتحسن توقعات أرباح الشركات.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو 20 نقطة أساس منذ اجتماع أبريل، وبحوالي 50 نقطة أساس منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط.

لا خفض للفائدة قبل 2027
أظهر المحضر أن المشاركين في الأسواق كانوا يتوقعون على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو.
ووفقاً لاستطلاع مكتب عمليات السوق المفتوحة، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يشير إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى بداية عام 2027، يعقبه خفض واحد خلال الربع الثاني من العام نفسه.
في المقابل، عكست تسعيرات الأسواق احتمال تنفيذ رفع واحد للفائدة في منتصف 2027، وإن أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن هذه التوقعات قد تكون متأثرة بارتفاع علاوة الأجل على السندات.
الفيدرالي: التحركات المقبلة مرهونة بالبيانات
أكد جميع أعضاء اللجنة دعمهم للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع، مع الإقرار بأن النشاط الاقتصادي لا يزال قوياً وسوق العمل مستقرة، بينما يبقى التضخم بعيداً عن الهدف.
وكشف المحضر أن عدداً محدوداً من الأعضاء رأى أن البيانات الحالية قد تبرر رفع أسعار الفائدة، إلا أنهم أيدوا الإبقاء على السياسة الحالية في هذه المرحلة.
وفيما يتعلق بالمسار المستقبلي، ناقش الأعضاء عدة سيناريوهات؛ ففي حال تراجع الضغوط التضخمية تدريجياً قد يصبح من المناسب تثبيت الفائدة أو خفضها لاحقاً، بينما قد تستدعي استدامة التضخم المرتفع، نتيجة استمرار قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي أو تداعيات الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية، مزيداً من تشديد السياسة النقدية.
وشدد المشاركون في ختام الاجتماع على أن أي قرارات مستقبلية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة، مع التأكيد على التزام الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق هدفيه الأساسيين المتمثلين في استقرار الأسعار ودعم أقصى مستويات التوظيف.

مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع
أكد أعضاء اللجنة أن المخاطر التي تهدد توقعات التضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والطاقة، واحتمال استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد لفترة أطول من المتوقع.
وأشار العديد من المشاركين إلى أن الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيواصل الضغط على أسعار المنتجات التقنية والكهرباء، بينما حذر آخرون من أن استمرار النمو فوق المستوى المحتمل قد يطيل أمد الضغوط التضخمية.
في المقابل، رأى بعض الأعضاء أن المكاسب الإنتاجية الناتجة عن انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تسهم مستقبلاً في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة العرض، بما يدعم تراجع التضخم، إلا أن هذه الآثار تحتاج إلى وقت حتى تظهر.
الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة
أفاد المحضر بأن النمو الاقتصادي العالمي تباطأ خلال الربع الأول من العام، خاصة في كندا ومنطقة اليورو والمكسيك، بينما واصلت اقتصادات آسيوية متقدمة تحقيق نمو قوي بدعم من صادرات التكنولوجيا.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن اضطرابات الشرق الأوسط أدى إلى زيادة معدلات التضخم في أوروبا وآسيا، ما دفع عدداً من البنوك المركزية، وفي مقدمتها البنك المركزي الأوروبي، إلى رفع أسعار الفائدة أو الإشارة إلى تباطؤ وتيرة التيسير النقدي.
الأسواق المالية تواصل الصمود
أوضح المحضر أن الأوضاع المالية ظلت داعمة للنشاط الاقتصادي رغم ارتفاع العوائد وسجلت الأسهم الأمريكية مكاسب قوية بفضل الأرباح المرتفعة للشركات والتفاؤل المتزايد بشأن العوائد الاقتصادية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع مؤشر التقلبات VIX إلى ما دون متوسطه التاريخي، مع انكماش الفوارق الائتمانية لسندات الشركات.
وفي المقابل، بقيت ظروف التمويل أكثر تشدداً بالنسبة للشركات الصغيرة والأسر ذات التصنيفات الائتمانية المنخفضة، رغم استمرار توسع الإقراض المصرفي وقوة إصدارات السندات، خاصة لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.
كما أكد المحضر استمرار البنك المركزي في تنفيذ عملياته بالسوق المفتوحة للحفاظ على وفرة السيولة داخل النظام المصرفي، مع مواصلة إعادة استثمار استحقاقات السندات وفق السياسة الحالية.
كما أشار المحضر إلى تباطؤ مستمر في سوق الائتمان الخاص، في حين حافظت سوق القروض ذات الرافعة المالية على نشاط قوي.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 28 و29 يوليو/تموز 2026، وسط ترقب الأسواق لأي تغير في مسار السياسة النقدية مع استمرار تقييم تطورات التضخم والنمو الاقتصادي.
Short Url
31.9 مليار يورو فجوة تجارية.. الصين تتحرك لاحتواء التوتر مع الاتحاد الأوروبي
08 يوليو 2026 07:46 م
صندوق النقد يقلص توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لـ2.9% للمرة الثانية في 2026
08 يوليو 2026 07:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً