الأربعاء، 08 يوليو 2026

10:53 م

تطورات هرمز خلال 24 ساعة.. 41 عملية عبور وتغيير مسارات الناقلات وسط ضغوط على إمدادات الطاقة

الأربعاء، 08 يوليو 2026 09:42 م

مضيق هرمز

مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية تطورات متسارعة أعادت تسليط الضوء على أهمية الممر الملاحي الحيوي لسوق الطاقة العالمي، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وتغير تحركات ناقلات النفط والغاز، رغم تسجيل ارتفاع نسبي في عدد عمليات العبور وفقاً لما نشرته شبكة الشرق بلومبرج.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه حركة الملاحة حالة من عدم اليقين، مع تباطؤ بعض ناقلات الخام والغاز الطبيعي المسال، وقيام عدد من السفن بإعادة تقييم مساراتها وسط تصاعد المخاطر المرتبطة بالمرور عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة.

41 عبوراً عبر مضيق هرمز خلال يوم واحد

أظهرت بيانات حركة السفن أن مضيق هرمز سجل 41 عملية عبور موثقة في 7 يوليو، مقارنة بـ36 عملية في اليوم السابق، مع استمرار تركز الجزء الأكبر من الحركة التجارية من غرب المضيق إلى شرقه.

وشملت عمليات العبور 19 سفينة محملة، معظمها ناقلات للخام والبضائع الجافة وغاز البترول المسال، بينما تراجع عبور السفن الخاضعة للعقوبات إلى عمليتين فقط، وسجلت السفن التي ترفع العلم الإيراني 6 عمليات عبور.

كما أظهرت البيانات تغيراً في توزيع مسارات الملاحة، حيث تراجع العبور عبر المسار الإيراني إلى 11 عملية، مقابل ارتفاع العبور عبر المسار الدولي إلى 15 عملية، بينما سجلت المسارات المعروفة 13 عملية عبور، في حين لم يتجاوز المسار العماني عمليتين فقط.

مضيق هرمز

مخاطر أمنية مستمرة حول الممر الملاحي

رصدت المنظمة البحرية الدولية 51 حادثاً مؤكداً في مضيق هرمز والمنطقة الأوسع بالشرق الأوسط حتى 7 يوليو، من بينها تعرض ناقلتي "الركيات" و"وديان" لأضرار قرب السواحل العُمانية، دون تسجيل حالات تلوث أو إصابات.

وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار حالة القلق بين ملاك السفن، خاصة مع ورود تقارير عن تعرض عدد من السفن لهجمات، ما دفع شركات النقل البحري إلى إعادة تقييم خطط العبور واختيار المسارات الأكثر أماناً.

شهدت حركة ناقلات النفط اضطراباً ملحوظاً، حيث عادت بعض السفن عن مساراتها أو غيرت اتجاهها بسبب ارتفاع المخاطر الأمنية.

وكانت الناقلة العملاقة الهندية "ليلا فادينار" قد وصلت إلى منطقة قرب شبه جزيرة مسندم قبل أن تعود أدراجها، بعد دخولها الخليج العربي وتحميل شحنة من الخام الكويتي، في مؤشر على صعوبة التنبؤ بحركة الملاحة خلال المرحلة الحالية.

كما عبرت ناقلة النفط العملاقة "تينجون" المسار الذي تدعي إيران سيطرتها عليه، قبل توجهها إلى خليج عُمان في طريقها إلى سنغافورة، بينما غيرت ناقلة خام عملاقة متجهة إلى الصين مسارها من الساحل العُماني إلى وسط المضيق.

تراجع حركة الغاز المسال يثير مخاوف الأسواق

لم تقتصر التداعيات على سوق النفط فقط، إذ شهدت حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال تراجعاً واضحاً، بعدما غيَّرت ناقلات تابعة لإدارة "قطر للطاقة" مساراتها عقب الهجمات الأخيرة.

وتشير البيانات إلى أن عدد السفن الفارغة المنتظرة للتحميل في رأس لفان تجاوز 10 سفن مطلع يوليو، فيما تتمركز أكثر من 50 ناقلة مرتبطة بشركات طاقة خليجية في مناطق مختلفة، مع تعطيل بعض أنظمة التعريف الآلي لفترات طويلة.

الهند تتحرك لتأمين عبور 9 سفن عبر هرمز

تدرس الهند إجراء محادثات مع إيران لتأمين عبور 9 ناقلات محملة بالنفط الخام وغاز البترول المسال، وسط مخاوف بشأن سلامة البحارة الهنود على متن هذه السفن.

وتولي نيودلهي اهتماماً كبيراً بتطورات المضيق، خاصة أن نسبة كبيرة من وارداتها النفطية وشحنات الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال تمر عبر هذا الممر قبل تصاعد التوترات الأخيرة.

مضيق هرمز

تواجه صادرات النفط الإيرانية ضغوطاً متزايدة مع تصاعد التوترات وعودة المخاوف بشأن العقوبات، حيث تشير تقديرات إلى وجود كميات كبيرة من النفط الإيراني العالق سواء في البحر أو داخل البلاد.

وتشير بيانات تتبع الناقلات إلى وجود ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات المكررة التي قد تواجه صعوبات في الحركة حال استمرار القيود على الشحن البحري.

تعكس التطورات الأخيرة أن مضيق هرمز ما زال يمثل نقطة حساسة في منظومة الطاقة العالمية، إذ تؤثر أي اضطرابات في حركة الملاحة عبره بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز وسلاسل الإمداد الدولية.

 

 اقرأ أيضا
 

تحذيرات من انفجار ناقلة الغاز القطرية في مضيق هرمز بعد مهاجمتها

 ناقلات النفط والغاز الطبيعي تغير مسارها قبل عبور مضيق هرمز

 واشنطن: ضرباتنا على إيران جاءت لمحاسبتها على هجمات مضيق هرمز

Short Url

search