عضو «التطوير العقاري»: تراجع القدرة الشرائية مؤخرا دفع الشركات إلى تقديم مزيد من التسهيلات
الأربعاء، 08 يوليو 2026 08:48 م
شقق سكنية - أرشيفية
يشهد القطاع العقاري المصري مرحلة جديدة من إعادة التوازن في ظل محاولات احتواء الارتفاعات المتتالية في تكلفة التنفيذ، خاصة بعد موجات الزيادة التي طالت أسعار مواد البناء وعلى رأسها الحديد والأسمنت، والتي انعكست بشكل مباشر على ميزانيات المشروعات الجديدة وأسعار الوحدات السكنية خلال الفترة الماضية.
أكد المهندس الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرف التطوير العقاري، أن قطاع التشييد والبناء تعرض لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة الارتفاعات التي شهدتها أسعار مواد البناء، مشيراً إلى أن أسعار الحديد ارتفعت بنسب تراوحت بين 20% و25%، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على التكلفة الإجمالية لتنفيذ المشروعات العقارية.
وأوضح راشد في تصريحات لـ"إيجي إن" أن استقرار أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة سيكون له دور مهم في دعم خطط الشركات لوضع أسعار أكثر توازناً للمشروعات الجديدة، إلا أن حركة السوق ستظل مرتبطة بعدة عوامل أخرى، من بينها تكلفة الأراضي، وأسعار التمويل، وحجم الطلب، والقدرة الشرائية للمواطنين.
900 ألف وحدة سنوياً حجم الاحتياج الحقيقي للسوق
وأشار إلى أن السوق العقارية المصرية ما زالت تشهد فجوة بين العرض والطلب، موضحا أن احتياجات السوق تصل إلى نحو 900 ألف وحدة سكنية سنويا، وأن أكثر من 50% من الطلب يتركز على الوحدات السكنية، بينما تتوزع النسبة المتبقية على الوحدات الإدارية والتجارية.
وشدد راشد على أهمية توخي الحذر عند اتخاذ قرار الشراء، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على الأسعار المنطقية والابتعاد عن العروض المبالغ فيها، مع ضرورة التأكد من سمعة المطور العقاري وسابقة أعماله لضمان الالتزام بمعايير الجودة ومواعيد التسليم المتفق عليها.
وأضاف أن الطفرة التي شهدتها مشروعات البنية التحتية، إلى جانب الاستقرار الأمني، عززت من جاذبية السوق العقارية المصرية أمام المستثمرين، متوقعا استمرار نمو القطاع خلال الفترة المقبلة رغم التحديات الاقتصادية.

المنافسة بين الشركات تخلق توازناً وتدعم العملاء
ولفت عضو مجلس إدارة غرف التطوير العقاري إلى أن تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين خلال الفترة الأخيرة دفع الشركات إلى تقديم مزيد من التسهيلات وأنظمة السداد المتنوعة، مؤكداً أن حالة المنافسة بين المطورين ساهمت في خلق توازن بالسوق ووفرت خيارات أفضل للعملاء.

تحديات المدن الجديدة تتطلب التوازن بين البناء والخدمات
وفيما يتعلق بالمدن الجديدة، أوضح راشد أن الدولة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً كبيراً مدعوماً باستثمارات ضخمة في الطرق والمرافق والبنية الأساسية، مشيراً إلى أن نجاح هذه المدن يرتبط بضرورة تحقيق التوازن بين سرعة البناء واكتمال الخدمات.
ارتفاع التكاليف والتمويل يدفع الشركات لإعادة ترتيب خططها
وأكد أن وجود بعض التحديات المتعلقة بتأخر تنفيذ بعض المرافق أو بطء تطوير بعض الأراضي يرجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والتمويلية والتنفيذية، وليس إلى سبب واحد فقط، موضحاً أن ارتفاع تكاليف الإنشاء وأسعار الفائدة وتغيرات سعر الصرف دفعت بعض الشركات إلى إعادة ترتيب خططها الاستثمارية.
وأشار إلى أن السوق العقارية تحتاج إلى ربط عمليات تخصيص الأراضي بمعدلات التنفيذ الفعلية، مع توفير آليات أكثر مرونة تشجع المطورين الجادين على سرعة الإنجاز، وتحقيق الاستفادة القصوى من الأراضي المخصصة للتنمية.
واختتم راشد تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار أسعار مواد البناء يمثل خطوة إيجابية نحو ضبط إيقاع السوق، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار الأسعار، موضحاً أن مستقبل القطاع يعتمد على منظومة متكاملة تشمل تكلفة التنفيذ، وحجم الطلب، وجودة الخدمات، وقدرة الشركات على تقديم حلول تناسب احتياجات العملاء.
اقرأ ايضًا
التغير المناخي يغير خريطة العقارات البريطانية والمنازل تواجه خطر تراجع القيمة
وفد سعودي يبحث فرص الاستثمار والتعاون المشترك في مدينة العلمين الجديدة
Short Url
فتح باب تلقي شكاوى طلبات تقنين الأراضي في الجيزة
08 يوليو 2026 09:48 م
التغير المناخي يغير خريطة العقارات البريطانية والمنازل تواجه خطر تراجع القيمة
08 يوليو 2026 07:40 م
وفد سعودي يبحث فرص الاستثمار والتعاون المشترك في مدينة العلمين الجديدة
08 يوليو 2026 06:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً