قفزة الاحتياطي واستراتيجية التصدير.. مصر تؤسس لـ«جمهورية الذهب» بخطة طموحة وصمام أمان نقدي
الخميس، 09 يوليو 2026 11:05 ص
الذهب
إيمان البصيلي
احتياطيات الذهب هي الأصول الذهبية التي يمتلكها أو يسيطر عليها البنك المركزي للدولة، وهي صمام أمان لدعم العملة المحلية وتعزيز الاستقرار النقدي ومواجهة الأزمات الاقتصادية.
ووفقًا للبيانات المحدثة من التقرير المنشور على موقع Trading Economics والمستند إلى "مجلس الذهب العالمي" (World Gold Council)، فإن احتياطي الذهب في مصر ارتفع خلال الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 129.51 طنًا، مقارنة بـ 129.36 طنًا في الربع الأخير من عام 2025، ويعد هذا رقمًا قياسيًا والأعلى تاريخيًا لمصر منذ بدء تسجيل هذه البيانات.
ويبلغ متوسط احتياطي الذهب في مصر نحو 84.49 طنًا خلال الفترة الممتدة من عام 2000 حتى 2026، كما أنه سجل أدنى مستوى تاريخي للاحتياطي في الربع الثاني من عام 2016، عندما هبط حينها إلى 75.58 طنًا.

تراجع في طلب المشغولات وتحول جزئي نحو السبائك
يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه مجلس الذهب العالمي عن تراجع ملحوظ في حجم الطلب على سوق الذهب في مصر خلال الربع الأول من عام 2026، خاصة المشغولات الذهبية، وذلك نتيجة للارتفاعات القياسية في الأسعار محليًا وعالميًا، وهو ما دفع المستهلكين لتقليص مشترياتهم والاتجاه نحو بدائل أكثر سيولة.
أظهرت البيانات أن الطلب على المشغولات الذهبية بمصر بلغ حوالي 5.2 طن خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 5.1 طن في الربع الرابع من 2025، لكنه لا يزال منخفضًا بنسبة 19% على أساس سنوي، في ظل ضعف القوة الشرائية.
وفي المقابل، سجل الطلب على السبائك والعملات الذهبية 5.7 طن خلال الربع الأول من 2026، متراجعًا بنسبة 23% مقارنة بالربع الأخير في 2025، لكنه ارتفع بنسبة 22% على أساس سنوي، وهو ما يعكس استمرار توجه بعض المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن رغم تقلبات السوق.

ويعود هذا التراجع إلى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب منذ بداية العام، بالتزامن مع زيادة الإقبال على الدولار كأداة للتحوط، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى تحول جزئي من الطلب الاستهلاكي إلى الاستثماري، لكنه لا يزال محدودًا بسبب ضعف السيولة لدى الأفراد.
استراتيجية 2029: وقف تصدير الخام والتحول نحو "القيمة المضافة"
فيما تسعى مصر للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة وتجارة وتصدير الذهب والمشغولات الذهبية، للمساهمة في دعم الصادرات وتوفير النقد الأجنبي.
ولتحقيق هذا الهدف وضعت استراتيجية للعمل من 2026 وحتى 2029 تتركز على وقف تصدير المواد الخام والسبائك، والتحول إلى تصدير المشغولات الذهبية المصنعة محليًا لرفع القيمة المضافة للمنتج المصري في الأسواق العالمية، والاستفادة من هذه القيمة بدلًا من التضحية بها لشركات التصنيع العالمية.

غزو أسواق الخليج وإفريقيا: الهوية والتصميم سلاح مصر في المنافسة العالمية
كما تسعى مصر لاستهداف أسواق جديدة في دول أفريقيا والخليج العربي وأوروبا، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر، وإعداد قاعدة بيانات للأسواق المستهدفة، ودعم الابتكار والتدريب داخل المصانع، إضافة إلى بناء هوية وتصميمات مميزة للمشغولات الذهبية المصرية، خاصة أن المنافسة العالمية أصبحت تعتمد على التصميم والهوية التجارية بجانب جودة التصنيع، ولذلك تسعى مصر لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ودمجها في منظومة التصدير لأول مرة من خلال تقديم الدعم الفني والتسويقي لها وتأهيلها لاستيفاء الشروط الدولية.
وخلال مراحل العمل وفق هذه الاستراتيجية، ستقوم مصر بمتابعة مؤشرات قياس دورية لمتابعة نمو الصادرات وعدد الأسواق الجديدة والشركات المنضمة للمنظومة حتى 2029، لضمان تحقيق الأهداف وإزالة أي عقبات لوجستية أو إجرائية.
اقرأ أيضًا:
قبل قرار الشراء أو البيع.. الخريطة الكاملة للمحركات الخفية في أسواق الذهب والفضة 2026
معركة المعادن النفيسة.. أيهما يحمي مدخراتك من التضخم الذهب أم الفضة؟
Short Url
من 125 إلى 512 مليار دولار.. المشروبات الوظيفية تقود موجة جديدة في صناعة الأغذية
08 يوليو 2026 03:41 م
1.6 مليون متر مربع لاستثمار جديد.. السعودية تستهدف تقليل الواردات بـ «مدينة البن»
05 يوليو 2026 02:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً