الثلاثاء، 07 يوليو 2026

02:27 م

مصر تتربع على عرش إفريقيا بـ 15 مليار دولار تدفقات أجنبية مباشرة

الثلاثاء، 07 يوليو 2026 01:36 م

الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)

الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)

سمر أبو الدهب

حافظت الدولة المصرية على صدارتها كأكبر جاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى القارة السمراء للعام الثاني على التوالي خلال عامي 2025/ 2026.

وكشف تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر اليوم الثلاثاء، عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أن مصر نجحت في استقطاب تدفقات استثمارية "قوية" بلغت قيمتها 15 مليار دولار، وهو الأداء الذي ساعد منطقة شمال إفريقيا على التمسك بمركزها كأكثر الأقاليم الفرعية جذباً للاستثمارات في القارة، وذلك على الرغم من التباطؤ العام الذي شهدته التدفقات الوافدة إلى إفريقيا مقارنة بالعام السابق له نتيجة تراجع عدد الصفقات المليارية الضخمة.


موقع متقدم لإفريقيا رغم التراجعات العالمية

رصد التقرير الأممي تراجعاً في إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى القارة الإفريقية بنسبة بلغت 26% على أساس سنوي، لتهبط إلى نحو 70 مليار دولار خلال عام 2025 مقارنة بـ 94 مليار دولار في عام 2024.

ورغم هذا الانخفاض، أكد “الأونكتاد” أن حصيلة العام الماضي لا تزال تمثل ثالث أعلى مستوى استثماري تسجله القارة منذ تسعينيات القرن الماضي، بل وتتجاوز المتوسط التاريخي طويل الأجل للتدفقات بنحو الثلث، مما يعكس مرونة نسبية في مواجهة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.


القطاعات الاستراتيجية تحفز شهية المستثمرين الدوليين

أرجعت المؤشرات الأممية استمرار الهيمنة المصرية إلى قدرة السوق المحلية على جذب الشركاء الدوليين نحو قطاعات استراتيجية ونوعية فائقة الأهمية، إذ تزايد اهتمام المطورين والمؤسسات العالمية بمشروعات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، فضلاً عن الخدمات اللوجستية والصناعة.

وأوضح التقرير أن خريطة المنافسة الدولية باتت ترتكز بقوة حول مشاريع الطاقة والمعادن الحيوية، الأمر الذي استثمرته مصر بجانب المغرب وجنوب إفريقيا عبر تفعيل برامج لتعزيز التنمية الصناعية وإنتاج الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من مواقعها الجغرافية الاستثنائية لتعميق الشراكات مع المستثمرين من دول الخليج العربي وبعض الاقتصادات الآسيوية البارزة في مجالي العقارات والطاقة.


التزام استثماري طويل الأجل رغم التحديات

ألمح التقرير إلى زاوية إيجابية تتجاوز مجرد تقييم الأرقام الإجمالية؛ حيث شهد عام 2025 نمواً ملحوظاً في عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة التي تم الإعلان عنها داخل إفريقيا، رغم انخفاض قيمتها الإجمالية بمقدار الثلث تقريباً.

ويعبر هذا المؤشر عن التزام حقيقي من جانب الشركات متعددة الجنسيات بضخ رؤوس أموال طويلة الأجل في القارة وإيمانها بفرص النمو المستقبلية، بينما يظل التحدي الأهم أمام الدول الإفريقية ومصر هو كيفية تعظيم المردود الاقتصادي لهذه التدفقات عبر توطين التصنيع، ونقل الخبرات التكنولوجية الحديثة، ودمج العمالة المحلية في سلاسل الإمداد العالمية.


حركة الاستثمارات على الساحة الدولية

وعلى الصعيد العالمي، سجلت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة انتعاشة بنسبة 6% لترتفع إلى 1.624 تريليون دولار خلال عام 2025 مقارنة بنحو 1.532 تريليون دولار في عام 2024.

واستحوذت الاقتصادات والأسواق النامية على نصيب الأسد من تلك التدفقات بقيمة بلغت 901 مليار دولار، في حين استقرت حصة القارة الإفريقية كاملة عند حاجز 70 مليار دولار وسط السباق الدولي المحموم على الفرص الاستثمارية الواعدة.

«إيجي إن» ينشر نص مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر

Short Url

search