الإثنين، 06 يوليو 2026

05:27 م

ليست فوائد فقط.. ما هي الأنشطة الخفية التي ضاعفت أرباح البنوك بـ43%؟

الإثنين، 06 يوليو 2026 03:01 م

البنوك العاملة في مصر

البنوك العاملة في مصر

تزايدت تساؤلات المواطنين حول مصادر أرباح البنوك، وما إذا كانت تعتمد بشكلٍ رئيسي على الفوائد أم أن هناك أنشطة أخرى تسهم في تعزيز ربحيتها، وذلك بعد ارتفاع صافي أرباح البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري بخلاف البنك المركزي المصري إلى 218.410 مليار جنيه، خلال الربع الأول من عام 2026، محققة نموًا بنسبة 43% على أساس سنوي. 

وتعتبر أرباح البنوك، من أبرز المؤشرات التي تعكس أداء القطاع المصرفي وكفاءة أنشطته المختلفة، وتحظى باهتمام واسع من جانب المتعاملين والمستثمرين، خاصة مع استمرار التغيرات في أسعار الفائدة وتطور النشاط الاقتصادي، والذي دفع الكثيرين للتساؤل عن العوامل التي تقف وراء نمو أرباح البنوك ومصادر تحقيقها.

وحقق الجهاز المصرفي ربحًا بقيمة 218.410 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، مقارنة بقيمة 152.756 مليار جنيه أرباح، خلال نفس الفترة من العام الماضي 2025.

وبلغ صافي إيرادات النشاط بالبنوك نحو 306.121 مليارات جنيه، فيما سجل إجمالي المصروفات نحو 87.711 مليارًا جنيه خلال الربع الأول من 2026، وسجل صافي العائد بالبنوك 284.472 مليارًا خلال الفترة من أول يناير حتى نهاية مارس 2026.

البنك المركزى المصرى

حجم الائتمان الممنوح للعملاء لا ينبغي أن يتجاوز نحو 65%

وقال ماجد فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية، في هذا السياق، إن البنوك تدير ودائع العملاء وفق ضوابط رقابية يحددها البنك المركزي.

وأوضح أن حجم الائتمان الممنوح للعملاء، لا ينبغي أن يتجاوز نحو 65% من إجمالي الودائع، بينما يتم توظيف النسبة المتبقية في أدوات استثمارية مختلفة، بما يحقق أفضل عائد مع مراعاة مستويات المخاطر والسيولة.

 

استثمار الجزء غير المستخدم في أدوات الدين الحكومية

وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن الجزء غير المستخدم في الإقراض يتم استثماره في الغالب في أدوات الدين الحكومية، مثل أذون وسندات الخزانة، أو يتم توظيفه في سوق الإنتربنك من خلال إقراض بنوك أخرى تحتاج إلى سيولة.

واشار إلى أن إدارات الخزانة داخل البنوك، تقارن بشكلٍ مستمر بين البدائل الاستثمارية المختلفة، وتختار الأداة التي تحقق أعلى عائد، وفقًا للظروف السائدة في السوق.

التمويل الممنوح للمشروعات أو الأفراد

وأوضح أن التمويل الممنوح للمشروعات أو الأفراد، يندرج ضمن نشاط الائتمان، بينما يختلف الاستثمار المباشر عن الإقراض، إذ تقوم البنوك في هذه الحالة بالدخول كمساهم في رؤوس أموال الشركات.

ويتيح ذلك لها الحصول على حصة من الأرباح بدلًا من تحصيل فوائد على قروض، وهو ما يتطلب دراسات متخصصة لتقييم الجدوى الاستثمارية والمخاطر المرتبطة بكل مشروع.

 

استراتيجية البنوك للتوسع في الإقراض

وأشار إلى أن بعض البنوك، تتبنى استراتيجية تركز على التوسع في الإقراض، في حين تفضل بنوك أخرى تنويع استثماراتها من خلال المساهمة في الشركات أو الاستثمار في الأسهم المقيدة بالبورصة، منوهًا إلى أن القرار في جميع الأحوال، يعتمد على سياسة كل بنك، ومدى تحقيق التوازن بين الربحية والمخاطر.

البنوك العاملة في مصر

المصادر الرئيسية لأرباح البنوك خلال السنوات الأخيرة

وأكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية، أن الائتمان والاستثمار في أدوات الدين الحكومية، يمثلان المصدرين الرئيسيين لأرباح البنوك خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن أذون وسندات الخزانة حققت عوائد مرتفعة، إلى جانب انخفاض مستوى المخاطر المرتبطة بها، باعتبارها مضمونة من الدولة ولا تتطلب تكوين مخصصات، وهو ما جعلها من أكثر الأدوات الاستثمارية جاذبية للبنوك.

وأضاف أن نشاط الإقراض بمختلف أنواعه، سواءً للمشروعات الكبرى أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو قطاع التجزئة المصرفية، يظل من الركائز الأساسية لتحقيق أرباح البنوك، منبهًا إلى أن تنويع مصادر الدخل بين الائتمان والاستثمارات، يعزز قدرة البنوك على الحفاظ على معدلات ربحية مستقرة في مختلف الظروف الاقتصادية.

 

اقرأ أيضًا:-

«كسر الشهادة ليس الحل الأمثل».. هذا القرار الصحيح للمودعين قبل اجتماع «المركزي»

الدولار يفقد تسعة قروش مقابل الجنيه بالبنوك المصرية اليوم الاثنين

«المركزي» يشترط حصول البنوك على موافقته قبل إصدار الصكوك ومهلة 6 أشهر لتوفيق

Short Url

search