الإثنين، 06 يوليو 2026

04:02 م

«كسر الشهادة ليس الحل الأمثل».. هذا القرار الصحيح للمودعين قبل اجتماع «المركزي»

الإثنين، 06 يوليو 2026 01:42 م

البنوك الحكومية - البنك المركزي المصري

البنوك الحكومية - البنك المركزي المصري

مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، يتجدد تساؤل أصحاب الشهادات الادخارية حول ما إذا كان من الأفضل كسر الشهادة الحالية للاستفادة من أية أوعية ادخارية جديدة قد تطرح بعد الاجتماع، أم الاحتفاظ بها حتى موعد الاستحقاق.

وأكد مصرفيون أن قرار كسر الشهادة لا يرتبط فقط بتوقعات خفض أو تثبيت أسعار الفائدة، بل يعتمد بشكل أساسي على طبيعة الشهادة الحالية، والمدة المتبقية لها، وحجم العائد الذي سيخسره العميل مقابل العائد المتوقع من البديل الجديد.

متى يكون كسر الشهادة قرارا صحيح؟

وأشارت المصادر المصرفية في تصريحات لـ «إيجي إن»  إلى أن كسر الشهادة يصبح اختيارًا مناسبًا في بعض الحالات، أبرزها إذا كانت الشهادة ذات عائد منخفض مقارنة بالعوائد المتاحة في القطاع المصرفي، مع تبقي فترة طويلة على موعد استحقاقها، بما يسمح بتعويض خسارة كسرها من خلال الحصول على عائد أعلى لفترة طويلة.

البنك المركزى المصرى

كما قد يلجأ بعض العملاء إلى كسر الشهادة إذا كانوا بحاجة إلى السيولة لتنفيذ استثمار أو مشروع يحقق عائد يفوق العائد الذي توفره الشهادة، أو في حال طرح البنوك شهادات جديدة بعوائد استثنائية تفوق بشكل واضح العائد الحالي.

متى يكون الاحتفاظ بالشهادة هو الأفضل؟

بينما قال مصرفيون إن الاحتفاظ بالشهادة يكون الاختيار الأكثر أمان إذا كانت تمنح عائدًا مرتفعًا مقارنة بالتوقعات الحالية لأسعار الفائدة، خاصة مع استمرار دورة التيسير النقدي وخفض الفائدة.

كما أن كسر الشهادة قبل فترة قصيرة من استحقاقها قد لا يكون مجديًا اقتصاديا، بسبب خصم جزء من العوائد المستحقة أو فقدان بعض المزايا المرتبطة بالشهادة، وهو ما قد يجعل المكاسب المتوقعة من الشهادة الجديدة أقل من الخسائر الناتجة عن الكسر.

البنوك العاملة في مصر

وفي نفس السياق، قال محمد عبد المنعم، الخبير المصرفي، في تصريحاته لـ«إيجي إن» إن قرار كسر الشهادات الادخارية يختلف من عميل لآخر وفقا لمدة الشهادة وتوقيت ربطها، إلا أن القاعدة العامة تتمثل في أن الاسترداد أو التصفية قبل موعد الاستحقاق يترتب عليه تحمل العميل خسائر ناتجة عن خصم نسبة من العائد المقرر أو تطبيق غرامات الاسترداد المبكر، وفقًا لشروط كل بنك.

توقعات اجتماع البنك المركزي الخميس المقبل

ويرتبط القرار كذلك بتوقعات القطاع المصرفي بشأن نتائج اجتماع البنك المركزي الخميس المقبل لحسم مصير أسعار الفائدة، إذ إن أي خفض جديد لأسعار الفائدة قد يدفع البنوك إلى مراجعة أسعار العائد على الشهادات مستقبلا، ما يجعل أصحاب الشهادات مرتفعة العائد أكثر تمسكا بها.

وأضاف عبد المنعم في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن التوقعات الحالية لا تشير إلى احتمالات كبيرة لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، لذلك فإن الخيار الأفضل لحائزي الشهادات والودائع هو الإبقاء عليها حتى موعد استحقاقها، وعدم اللجوء إلى كسرها قبل الأوان، خاصة إذا كانت تمنح عائدًا مناسبًا مقارنة بالمستويات المتوقعة للفائدة.

وأوضح أن تجديد الشهادات أو الودائع عند انتهاء آجالها سيكون الخيار الأكثر كفاءة، إذ يمكن للعميل حينها إعادة توظيف أمواله وفقا لأسعار العائد السائدة وقت التجديد، بما يحقق أفضل استفادة ممكنة دون تحمل خسائر الاسترداد المبكر.

ولذلك أوصى المصرفيون بعدم التسرع في كسر الشهادات قبل احتساب تكلفة الكسر والعائد المتوقع من البدائل المتاحة، مع مقارنة المكاسب والخسائر الفعلية قبل اتخاذ القرار، لأن ما يبدو فرصة لتحقيق عائد أعلى قد يتحول إلى خسارة إذا لم تحسب الأرقام بدقة.

اقرأ أيضًا:

«المركزي» يشترط حصول البنوك على موافقته قبل إصدار الصكوك ومهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع

البنك المركزي يطرح سندات خزانة بـ3 مليارات جنيه اليوم الاثنين

البنك المركزي يطرح أذون خزانة بـ95 مليار جنيه اليوم الاثنين

Short Url

search