السبت، 04 يوليو 2026

07:06 م

فخ الـ10% يطارد مشتري العقارات في مصر وتعثر السداد يهدد الوعود بالأرباح إلى ديون وغرامات

السبت، 04 يوليو 2026 04:13 م

عقارات _ صورة أرشيفية

عقارات _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

شهد السوق العقاري في مصر، على مدى السنوات الماضية، أزمات متكررة ناجمة عن صعوبة التزام المستهلكين والمشترين بسداد أقساط الشقق المباعة من قبل شركات التسويق العقاري.

وأصبح الحصول على منزل وتملكه وتسديد أقساطه أمراً غاية في الصعوبة وفق الحالات المتكررة، وذلك بسبب تذبذب الأسعار العقارية، وارتفاع تكاليف مواد البناء والتحديات الاقتصادية التي تؤثر على المنطقة بالإضافة إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم، وفقاً لبيانات البنك المركزي، وهو ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للمستهلكين.

تحذيرات من أساليب البيع العقاري

وفي ذات السياق حذر المحامي مصطفى علام، مشتري المنازل من أساليب البيع العقاري العدوانية على حد وصفه، وذلك بعد سرد قصة سيدة فقدت استقرارها المالي بعد إقناعها بشراء وحدتين عقاريتين بدلاً من واحدة، مما أوقعها في مأزق سداد الأقساط وتحمل الغرامات التعاقدية.

وشارك المحامي المتخصص في الشؤون العقارية، مصطفى علام، هذه القصة في مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفها بأنها نموذج تحذيري يوضح كيف يمكن لأساليب التسويق القائمة على الإقناع أن تدفع المشترين نحو التزامات مالية محفوفة بالمخاطر.

خطة لشراء وحدة سكنية بقيمة 6 ملايين جنيه

ووفقاً للمحامي المتخصص في الشؤون العقارية، فإن السيدة كانت تعمل طبيبة مرموقة، وخططت في البداية لشراء وحدة سكنية واحدة بقيمة 6 ملايين جنيه مصري.

وأضاف المحامي أن السيدة كانت في خطتها أن تدفع مقدماً قدره 2 مليون جنيه، مشيراً إلى أن مندوب مبيعات أقنعها بتقسيم المبلغ على وحدتين عقاريتين، بحجة أنها ستتمكن من بيع إحداهما وتحقيق ربح تستخدمه لخفض تكلفة الوحدة الثانية، فيما بعد.

تسييل شهادات إيداع بنكية

واستكمل المحامي سرد القصة بأن الطبيبة وافقَت على المقترح اعتقاداً منها بأن الاستثمار سيدر عوائد سريعة، وللوفاء بالالتزامات المالية، استنزفت مدخراتها، وباعت مصوغاتها الذهبية، وقامت بتسييل شهادات إيداع بنكية كانت توفر لها مصدراً للدخل ثابتاً.

وبعد مرور أشهر، باءت الخطة بالفشل، إذ لم تظهر سوق إعادة البيع المأمولة، وعجزت عن بيع أي من الوحدتين، ومع تزايد صعوبة سداد الأقساط، طلبت من المطور العقاري إلغاء إحدى الوحدتين وتحويل المبالغ التي سددتها بالفعل لتغطية تكلفة الوحدة المتبقية.

فخ الـ 10%

وبدلاً من ذلك، أُفيد بأنها أُبلغت بأن إلغاء العقد سيترتب عليه غرامة تعادل 10% من القيمة الإجمالية للوحدة، وليس فقط المبلغ الذي دفعته بالفعل، وعندما وافقت على هذا الاستقطاع، قيل لها -بحسب المزاعم- إن المبالغ المتبقية لن تُرد إليها، وستُحول لتغطية تكلفة وحدة ثانية.

تعثر سداد ثمن الشقة

استمرت الصعوبات المالية التي تواجهها، وبعد تعثرها في السداد مرة أخرى، طلبت استرداد المبلغ أو تخفيض قيمة الغرامة، ووفقاً لما ذكره علام، رفضت الشركة الطلب وحذرت من أن المضي قدماً في هذا المسعى قد يؤدي إلى فسخ العقد، وسحب الوحدة، وفرض غرامة إضافية بنسبة 10%.

وأعادت هذه التحذيرات إلى الأذهان أن على المشترين عدم الاعتماد كلياً على وعود بتحقيق أرباح مستقبلية أو افتراضات بإمكانية إعادة بيع العقارات بسرعة، ونصح المحامي المشترين بتقييم قدراتهم المالية بدقة، ومراجعة العقود بشكل وافٍ، وتجنب تحمل التزامات يعجزون عن الوفاء بها مستقبلاً.

بنود الغرامات التعاقدية

وأشار المحامي أيضاً إلى أن بنود الغرامات التعاقدية ليست دائماً قابلة للتنفيذ كما هي مكتوبة، إذ أوضح أن شركات التطوير العقاري لا تملك صلاحية فسخ العقود من جانب واحد أو فرض غرامات باهظة دون الحصول على حكم قضائي، مضيفاً أن المحاكم عادةً ما تقيم التعويضات بناءً على حجم الضرر الفعلي الذي لحق بالطرف المتضرر، بدلاً من الاكتفاء بالتطبيق الآلي للنسب المئوية المنصوص عليها في العقود.

اقرأ أيضًا: 

«شقق الإيجار التمليكي 2026».. «الإسكان» تستعد لتوفير 100 ألف وحدة لمحدودي الدخل

طرح 48 ألف وحدة سكنية في المدن الجديدة خلال أسابيع.. اعرف السعر والتفاصيل

Short Url

search