-
الصين في الصدارة.. صناعة الملابس تجني 1.79 تريليون دولار وتستهلك 215 تريليون لتر مياه سنويا
-
لـ«تعزيز إنتاج الزيت الخام».. إنهاء تركيبات المرحلة الثانية بحقل شمال صفا
-
فخ الـ10% يطارد مشتري العقارات في مصر وتعثر السداد يهدد الوعود بالأرباح إلى ديون وغرامات
-
22 ألف فدان و8 مبانٍ مثمنة.. مصر تفتتح أكبر مقر للقيادة الاستراتيجية ووزارة الدفاع
عاملان رئيسيان وراء انخفاض أسعار الذهب.. وتوقعات بوصول عيار 21 إلى 8 آلاف جنيه
السبت، 04 يوليو 2026 02:50 م
الذهب
شهدت أسعار الذهب تقلبات وتغيرات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقلبات سعر الدولار، فضلاً عن أسعار الفائدة الأمريكية وتوقعات تشديد السياسة النقدية، وهو ما أثر بشكل ملحوظ على المعادن النفيسة.
وتغيرت توقعات المؤسسات العالمية في بداية العام الجاري، لترفع توقعاتها بشكل ملحوظ بعد القفزة التي حققتها الأسعار خلال الشهر الأول من العام، ثم خفضت توقعاتها مرة أخرى بعد خسارة الأسعار منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية، والتي دفعت أسعار الدولار إلى الارتفاع مقابل هبوط الذهب لأدنى مستوياته في 2026، وسط ضبابية المشهد خلال الفترات القادمة.
وفي هذا السياق، أكد هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، أن الذهب يظل أحد الأصول التي تتجه إلى الارتفاع على المدى الطويل، موضحًا أن المعدن النفيس شهد عبر تاريخه اتجاهًا صاعدًا، رغم تعرضه من حين لآخر لموجات تصحيح وانخفاض نتيجة متغيرات اقتصادية وسياسية مؤقتة.
عاملان رئيسيان لانخفاض أسعار الذهب
وقال "توفيق"، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن الانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب خلال الفترة الماضية جاء نتيجة عاملين رئيسيين، في مقدمتهما تداعيات الحرب، والتي عززت توقعات ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وخاصة في الولايات المتحدة، وهو ما دفع الأسواق إلى ترجيح اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
وأوضح أن رفع أسعار الفائدة أو حتى توقعات رفعها يعد العدو الأول للذهب، لأن ارتفاع الفائدة يدفع المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو الدولار والأدوات التي تحقق عائدًا، بدلاً من الاستثمار في الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، ولذلك توجد علاقة عكسية بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تراجع الذهب، بينما يؤدي خفضها إلى دعمه والارتفاع بأسعاره.
وأضاف أن المشهد تغير خلال اليومين الماضيين بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية، والتي جاءت أقل من التوقعات، إذ أظهرت أن عدد الوظائف الجديدة كان أقل من المتوقع، وهو ما يعكس احتياج سوق العمل الأمريكي إلى مزيد من التحفيز.

المعدن الأصفر يرتفع عقب بيانات أمريكية أضعف من المتوقع
وأشار إلى أن هذه البيانات عززت التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي والاستثمار، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار الذهب، موضحًا أن المعدن النفيس ارتفع خلال اليومين الماضيين بنحو 150 إلى 200 دولار، ليستعيد جزءًا كبيرًا من خسائره السابقة، مؤكدًا أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع هو تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
وقال "توفيق" إن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تراجع أسعار الذهب استندت إلى احتمالات استمرار الحرب وارتفاع التضخم واتجاه الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة، إلا أن تغير تلك المعطيات، خاصة بعد بيانات التوظيف الأخيرة، أدى إلى تراجع تلك التوقعات، وأعاد دعم الاتجاه الصاعد للذهب.
وأضاف أن الذهب سيواصل الارتفاع على المدى الطويل، مؤكدًا أن الأسعار قد تصل مستقبلًا إلى مستويات 5 آلاف أو حتى 6 آلاف دولار، إلا أن ذلك سيكون على المدى البعيد وليس في الأجل القصير.
واستبعد توفيق سيناريو الوصول إلى مستوى الـ 6 آلاف دولار للأوقية بنهاية 2026، مؤكدًا أن حدوث مثل هذه الزيادة خلال فترة قصيرة أمر صعب للغاية، موضحًا أن الاتجاه العام يظل صاعدًا، لكن ليس بهذه السرعة.
كما علق على التوقعات التي تشير إلى ارتفاع أسعار المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة، بنسبة قد تصل إلى 42%، مؤكدًا أنه من الصعب أن يحقق الذهب مثل هذه القفزة خلال عام 2026، خاصة بعد التراجعات التي شهدها عقب المكاسب الكبيرة التي سجلها في عام 2025.
وأوضح أن الذهب حقق مكاسب قوية خلال عام 2025، ثم فقد جزءًا منها في عام 2026، معربًا عن أمله في أن تعود الأسعار إلى المستويات التي كانت عليها في 31 ديسمبر 2025، مستبعداً أن يتمكن الذهب من تعويض جميع خسائره خلال العام الجاري.
توقعات بوصول الذهب إلى 4800 دولار بنهاية 2026
وأشار إلى أن العودة السريعة إلى مستويات 5300 أو 5600 دولار تبدو بعيدة، مرجحًا أن تتحرك الأسعار في نهاية 2026 قرب نطاق يتراوح بين 4700 و4800 دولار، معتبرًا أن هذا السيناريو هو الأقرب في ظل المعطيات الحالية.

الذهب فرصة جيدة للشراء حاليًا
ومن جانبه، أكد أمير رزق، خبير أسواق الذهب، أن التوقعات العالمية لا تزال تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار الذهب، موضحًا أن تقديرات البنوك العالمية وكبار المستثمرين تدعم هذا الاتجاه، رغم التراجعات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
وقال رزق، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن الفترة الحالية تمثل فرصة مناسبة للشراء بالنسبة لمن يمتلك سيولة مالية، لافتًا إلى أن الذهب انخفض خلال الأيام الماضية، وهو ما يتيح للمستثمرين فرصة للدخول عند مستويات أقل.
وأوضح أن الأسعار شهدت هبوطًا بنحو 200 جنيه خلال ثلاثة أيام فقط، مشيرًا إلى أن من اشترى الذهب قبل ثلاثة أيام أصبح في وضع أفضل بعد تحسن الأسعار.
الطريقة المناسبة لشراء الذهب مع تقلبات الأسعار
ونصح بعدم استثمار كامل المبلغ دفعة واحدة، وإنما تقسيم السيولة على عدة مراحل، موضحاً ذلك بمثال بمن يمتلك 200 ألف جنيه يمكنه البدء بشراء ذهب بقيمة 100 ألف جنيه، ثم الانتظار، فإذا ارتفعت الأسعار يشتري بالـ100 ألف جنيه المتبقية، وإذا انخفضت أيضًا يشتري بها، بما يحقق متوسط تكلفة مناسب ويقلل أثر تقلبات السوق.
الذهب أم الفضة؟
وشدد رزق على أن الذهب هو الخيار الأكثر أمانًا في الوقت الحالي، محذرًا من الاستثمار في الفضة خلال الفترة الحالية بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها، موضحًا أن سوق الفضة يمر بظروف غير واضحة، في انتظار عودة المصانع للعمل بكامل طاقتها، مؤكدًا أن الفضة تتميز بتقلبات حادة ولا تمنح المستثمر القدر نفسه من الأمان الذي يوفره الذهب.
وأشار إلى أن سعر كيلو الفضة وصل إلى نحو 200 ألف جنيه ثم تراجع إلى نحو 100 ألف جنيه، وهو ما يعكس حجم التقلبات الكبيرة التي شهدها السوق، في حين أن الذهب لا يتعرض عادة لمثل هذه الانخفاضات الحادة، وحتى إذا تراجع بنسبة تتراوح بين 20% و25% فإنه يعاود الارتفاع مرة أخرى.

عيار 21 قد يصل إلى 8 آلاف جنيه بنهاية العام
وأكد "رزق" أن المواطنين لا ينبغي أن يشعروا بالقلق من التراجعات الحالية، متوقعًا أن يصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى ما بين 7500 و8 آلاف جنيه بنهاية العام.
وتوقع أن يسجل الجرام خلال شهر سبتمبر مستويات تدور حول 7500 جنيه أو 7300 جنيه تقريبًا، مشيرًا إلى أن هذه المستويات ستساعد من اشتروا الذهب عند الأسعار المرتفعة على تعويض خسائرهم.
وشدد على أن الذهب يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثمارًا طويل الأجل وليس أداة للمضاربة قصيرة الأجل، مؤكدًا أن من اشترى الذهب لا ينبغي أن يقلق بسبب التراجعات المؤقتة.
توقعات بتراجع إنتاج الذهب
وأشار رزق إلى وجود إحصائيات صادرة عن خبراء في التعدين تفيد بأن إنتاج الذهب من باطن الأرض يتراجع بمرور الوقت، موضحًا أنه إذا كان الإنتاج السنوي يبلغ نحو 300 طن، فإنه خلال السنوات المقبلة قد يتراجع إلى ما يعادل 50 طنًا فقط، وهو ما سيدعم ارتفاع الأسعار نتيجة انخفاض المعروض مع تراجع إنتاج المناجم، رغم استمرار اكتشاف مناجم جديدة.

حالة الطلب على الذهب خلال الفترة الحالية
وأوضح رزق أن الإقبال على شراء السبائك كان مرتفعًا خلال الفترة الماضية، إلا أن التراجع الأخير في الأسعار دفع كثيرًا من المواطنين إلى التوقف عن الشراء انتظارًا لما ستصل إليه الأسعار، وهو ما أدى إلى انخفاض معدلات البيع والشراء مقارنة بالفترة السابقة.
وأضاف أن هناك سلوكًا خاطئًا لدى بعض المتعاملين في السوق، يتمثل في شراء الذهب عندما ترتفع الأسعار، وبيعه عندما تنخفض، مؤكدًا أن التصرف الصحيح هو البيع عند الارتفاع والشراء عند الانخفاض.
وأشار إلى أن من اشترى الذهب عند مستويات مرتفعة، ثم انخفض السعر، فمن الأفضل أن يشتري كميات إضافية عند المستويات المنخفضة، حتى يخفض متوسط تكلفة الشراء ويقلل حجم الخسائر، وهو ما وصفه بأسلوب المستثمر الجيد.
وأكد على أن الذهب وسيلة ادخار للأسر وليس للمضاربة، ناصحًا الشباب المقبلين على الزواج بشراء الذهب مبكرًا والاحتفاظ به لحين الحاجة إليه، مؤكدًا أن هذه النصيحة موجهة في الأساس لمحدودي ومتوسطي الدخل الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم.
اقرأ أيضًا:
آي صاغة: بيانات التوظيف الأمريكية دفعت الذهب للصعود 4% عالميًا و145 جنيهًا محليًا
أسعار الذهب تحقق مكاسب أسبوعية بأكثر من 2% مدعومة بتراجع الدولار
الذهب يقترب من 4200 دولار.. والبنوك المركزية تدعم استمرار السوق الصاعدة
Short Url
بـ 50 ألف جنيه.. الهيئة العامة للخدمات الحكومية تطرح مشروعات وبضائع حكومية لمزاد علني
04 يوليو 2026 05:37 م
«مرصد الذهب»: الأوقية تقفز 2.2% مسجلة أول مكاسب أسبوعية منذ خمسة أسابيع
04 يوليو 2026 04:33 م
آي صاغة: بيانات التوظيف الأمريكية دفعت الذهب للصعود 4% عالميًا و145 جنيهًا محليًا
04 يوليو 2026 02:16 م
أكثر الكلمات انتشاراً