الإثنين، 29 يونيو 2026

10:36 م

رئيس "الضرائب": الحزمة الثانية للتسهيلات تستهدف تشجيع الصناعة المحلية والحد من الفواتير الوهمية

الإثنين، 29 يونيو 2026 09:07 م

مؤتمر التسهيلات الضريبية الجديدة

مؤتمر التسهيلات الضريبية الجديدة

كتبت- هنا رأفت- تصوير: يوسف نمر

قالت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، شملت قوانين الإجراءات الضريبية الموحد، والقيمة المضافة، ورسم تنمية موارد الدولة، مؤكدة أن التعديلات تستهدف تشجيع الصناعة، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، والحد من الفواتير الوهمية، والاستجابة لمطالب مجتمع الأعمال.

وأضافت "عبد العال"، خلال مؤتمر «التسهيلات الضريبية الجديدة ودورها في دعم مجتمع الأعمال وتعزيز مناخ الاستثمار»، أن مصلحة الضرائب أدخلت تعديلًا جديدًا لإعفاء مدخلات إنتاج الآلات والمعدات المصنعة محليًا، موضحة أن النظام السابق كان يمنح ميزة للمعدات المستوردة، بينما يتحمل المنتج المحلي ضريبة على مدخلات الإنتاج، بما يقلل من قدرته على المنافسة، مؤكدة أن التعديل يستهدف تشجيع التصنيع المحلي وتحقيق المساواة بين المنتج المحلي والمستورد.

وأضافت أن التعديلات شملت قانون الإجراءات الضريبية الموحد، حيث تقرر استحداث بطاقة ضريبية لأغراض التأسيس تصدر بشكل فوري لتيسير إجراءات تأسيس الشركات، بما يسمح للشركة باستكمال جميع إجراءات التأسيس، والتعاقد، والدخول في المناقصات، وتعيين العاملين، وشراء المستلزمات اللازمة لبدء النشاط.

وأوضحت أن مدة البطاقة ستكون بحد أقصى 8 أشهر، ويمكن تحويلها إلى بطاقة ضريبية دائمة في أي وقت بمجرد انتهاء إجراءات تأسيس الشركة، مشيرة إلى أن القيد الوحيد خلال فترة سريانها هو عدم إصدار فواتير بيع أو إيصالات إلكترونية حتى استكمال إجراءات التحقق والتحول إلى البطاقة الدائمة.

وأكدت أن هذا التعديل جاء بعد رصد انتشار شركات تصدر فواتير وهمية خلال الأشهر الأولى من تأسيسها ثم تختفي، وهو ما كان يضر بالشركات الملتزمة، موضحة أن النظام الجديد يحقق التوازن بين سرعة تأسيس الشركات والحفاظ على حقوق الخزانة العامة والحد من الفواتير الوهمية.

وأضافت أن التعديلات تضمنت إلزام الممولين الذين يزيد حجم أعمالهم على 20 مليون جنيه بإمساك دفاتر وحسابات منتظمة، بما يدعم تطبيق منظومة الفحص المبني على المخاطر والفحص المكتبي، بينما تستمر المشروعات التي يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه في الاستفادة من أحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالنظام الضريبي المبسط، دون تحميلها أعباء إضافية.

وأشارت إلى أن التعديلات شملت أيضًا إعفاء صناع السوق من ضريبة الدمغة، دعمًا لدورهم في تنشيط التداول داخل البورصة.

وفيما يتعلق بقانون رسم تنمية موارد الدولة، أوضحت عبد العال أنه تم توحيد الرسم المفروض على جميع أنواع الأسمنت بواقع 35 جنيهًا للطن، وذلك لإنهاء الخلافات التي كانت تنشأ حول تصنيف بعض المنتجات وما إذا كانت تدخل ضمن الأسمنت الطفلي أو غيره، وهو ما تسبب في نزاعات متكررة بين المصلحة والمصنعين.

زيادة رسوم المغادرة

وأضافت أن التعديلات تضمنت كذلك توحيد رسم مغادرة السائح عند 100 جنيه، بدلًا من اختلافه بين بعض المناطق، بما ينهي المشكلات المتعلقة برد فروق الرسوم لشركات السياحة ويُبسط إجراءات التحصيل، مؤكدة أن التعديلات لم تتضمن فرض رسم جديد على الأسفلت أو زيادة رسوم المغادرة، وإنما اقتصرت على توحيد المعاملة وإنهاء النزاعات التطبيقية.

كما كشفت عن تعديل جديد في قانون الضريبة على القيمة المضافة يقضي بخضوع المنظفات الصناعية للسعر العام البالغ 14% بدلًا من إدراجها ضمن جدول الضريبة، استجابة لمطالب المصنعين، بما يتيح لهم خصم ضريبة المدخلات ويحقق معاملة ضريبية أكثر ملاءمة للقطاع الصناعي، مؤكدة أن جميع هذه التعديلات جاءت بعد دراسة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، وتهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتحقيق العدالة الضريبية، ودعم الصناعة، وتعزيز بيئة الاستثمار.

Short Url

search