الإثنين، 29 يونيو 2026

12:21 ص

رئيس «أكسفورد للدراسات»: «التمويل الاستهلاكي» مكمل للقطاع المصرفي وأداة لسد الفجوة التمويلية

الأحد، 28 يونيو 2026 08:49 م

الدكتور محمد الجوهري رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية

الدكتور محمد الجوهري رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية

قال الدكتور محمد الجوهري، رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية والخبير الاقتصادي، إن شركات التمويل الاستهلاكي تلعب دورًا متزايدًا في دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولكن يجب التأكيد على أن هذا الدور يختلف عن الدور التقليدي، الذي تقوم به البنوك ولا يحل محله بشكل كامل، وهذه الشركات تستطيع أن تسد فجوة تمويلية مهمة خاصة بالنسبة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة التي تحتاج إلى تمويل سريع لشراء المعدات أو الآلات أو وسائل النقل أو الأجهزة أو مستلزمات التشغيل دون الدخول في إجراءات مصرفية معقدة، ولذلك فإنها تمثل مكملًا للقطاع المصرفي أكثر من كونها بديلًا له.

البنوك الجهة الأساسية لتمويل المشروعات الاستثمارية

وأضاف رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، والخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن البنوك تظل الجهة الأساسية لتمويل المشروعات الاستثمارية الكبيرة والتوسعات طويلة الأجل، بينما تتميز شركات التمويل الاستهلاكي بالمرونة وسرعة اتخاذ القرار وإمكانية الوصول إلى شرائح من العملاء لم تكن تحصل على التمويل بسهولة، وهو ما يسهم في دمج عدد أكبر من المشروعات داخل الاقتصاد الرسمي ويوسع قاعدة النشاط الاقتصادي ويعزز من قدرة أصحاب الأعمال على تطوير مشروعاتهم وتحسين إنتاجيتهم ومواكبة احتياجات السوق.

البنوك تعتمد على دراسات ائتمانية تفصيلية

وأوضح «الجوهري»، أن هناك فروقًا واضحة بين التمويل الذي تقدمه شركات التمويل الاستهلاكي والقروض التي تمنحها البنوك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إذ أن البنوك تعتمد على دراسات ائتمانية تفصيلية وتحليل شامل للقوائم المالية والضمانات والتدفقات النقدية، وهو ما يستغرق وقتًا أطول حتى يتم إصدار قرار التمويل، بينما تعتمد شركات التمويل الاستهلاكي على نماذج أكثر مرونة وسرعة في تقييم العميل، وتستطيع إصدار الموافقات خلال فترة قصيرة، وهو ما يجعلها أكثر ملاءمة للمشروعات التي تحتاج إلى سرعة في توفير المعدات أو مستلزمات الإنتاج.

ارتفاع مستوى المخاطر وسرعة الإجراءات

وأشار «الجوهري»، إلى أنه من حيث التكلفة قد تكون تكلفة التمويل لدى شركات التمويل الاستهلاكي أعلى نسبيًا نتيجة ارتفاع مستوى المخاطر وسرعة الإجراءات، إلا أن هذه التكلفة يقابلها توفير الوقت وإتاحة التمويل لفئات قد لا تتمكن من الحصول على قروض مصرفية بسهولة، ولذلك فإن اختيار وسيلة التمويل يعتمد على طبيعة المشروع وحجم التمويل المطلوب ومدة السداد وقدرة المشروع على تحمل التكلفة المالية.

إتاحة التمويل من خلال شركات التمويل الاستهلاكي 

وشدد رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، على أن التوسع في إتاحة التمويل من خلال شركات التمويل الاستهلاكي يمثل أحد الأدوات المهمة لتنشيط الاقتصاد الحقيقي، لأنه يتيح لأعداد كبيرة من أصحاب المشروعات شراء الآلات، وخطوط الإنتاج، والمعدات، ووسائل النقل اللازمة للتوسع في النشاط، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج المحلي ورفع معدلات التشغيل وتحسين كفاءة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويسهم في زيادة الطلب على المنتجات المصنعة محليًا ويشجع المصانع على التوسع في الإنتاج لتلبية هذا الطلب، ويؤدي في الوقت نفسه إلى خلق فرص عمل جديدة ورفع مستويات الدخل وتحسين القدرة الشرائية للأسر.

رفع معدلات النمو الاقتصادي

وأكد الخبير الاقتصادي، أن اتساع قاعدة المشروعات المنتجة يرفع معدلات النمو الاقتصادي ويزيد الإيرادات الضريبية للدولة ويحسن مستوى النشاط في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتنوع مصادر التمويل بين البنوك وشركات التمويل الاستهلاكي وشركات التأجير التمويلي والتمويل متناهي الصغر يمثل منظومة متكاملة تدعم التنمية الاقتصادية وتمنح أصحاب المشروعات خيارات متعددة تتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم وتساعد على تحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا للاقتصاد المصري.

اقرأ أيضًا:

بـ8 ملايين مشروع.. التمويل الاستهلاكي يغير قواعد سوق المشروعات الصغيرة

Short Url

search