-
سحب فوري لـ9 عينات من المياه.. تحرك عاجل من الري لكشف أسباب غرق صندل بميناء السد العالي
-
من الشبراويشي إلى آرما.. 100 عام خبرة صناعية دفعت مصر إلى تصدير الصابون لأوروبا
-
سباق المعادن يشتعل.. دول تهيمن على احتياطيات العالم وتقود صناعات المستقبل
-
من السويس إلى واشنطن .. كيف حولت رمال السيليكا مصر إلى مركز توريد زجاج عالمي
صناعة الزيوت والشحوم في مصر بين عقبة "الخامات" وإنتاج محلي بملايين الأطنان
السبت، 27 يونيو 2026 11:26 م
الزيوت
تعتبر صناعة الزيوت والشحوم في مصر، إحدى الصناعات الاستراتيجية الداعمة لقطاع النقل والصناعة والطاقة، إذ تدخل منتجاتها في تشغيل السيارات والمعدات الثقيلة والآلات الصناعية ومحطات الكهرباء.
ولا تزال الصناعة تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المواد الخام الرئيسية - رغم امتلاك مصر قاعدة إنتاجية محلية تقودها شركات قطاع البترول - وعلى رأسها الزيوت الأساسية عالية الجودة والإضافات الكيميائية، ما يجعلها من الصناعات المتأثرة بتقلبات الأسواق العالمية، وأسعار النفط وسلاسل الإمداد.
إنتاج وتسويق الجزء الأكبر من الزيوت والشحوم محليًا
وتتولى شركات قطاع البترول، وفي مقدمتها شركتا التعاون للبترول ومصر للبترول، إنتاج وتسويق الجزء الأكبر من الزيوت والشحوم محليًا، إلى جانب شركات عالمية تعمل في السوق المصرية مثل إكسون موبيل مصر وشل مصر وتوتال إنرجيز، فضلًا عن عدد من الشركات الخاصة العاملة في خلط وتعبئة الزيوت.
ولم تنشر وزارة البترول والثروة المعدنية أو الهيئة المصرية العامة للبترول رغم أهمية هذا النشاط حتى منتصف عام 2026، رقمًا رسميًا ومحدثًا لإجمالي إنتاج الزيوت والشحوم على مستوى الدولة.

وتُصنع زيوت التزييت من مكونين رئيسيين، الأول هو الزيوت الأساسية التي تمثل ما بين 80 و90% من المنتج النهائي، ويتم إنتاجها من خلال عمليات تكرير الزيت الخام، بينما تعتمد بعض المنتجات المتطورة على الزيوت الأساسية الصناعية، أما المكون الثاني فهو الإضافات الكيميائية التي تمثل نحو 10 إلى 20%، وتشمل محسنات اللزوجة، ومانعات الأكسدة والتآكل والمنظفات ومشتتات الرواسب ومقاومات الرغوة.
وتُنتج الشحوم الصناعية من مزج الزيت الأساسي مع مادة مكثفة مثل صابون الليثيوم أو الكالسيوم، إلى جانب إضافات تمنحها القدرة على تحمل درجات الحرارة والضغوط العالية، بما يلائم الاستخدامات الصناعية المختلفة.

المصانع المحلية تغطي احتياجات السوق
وتغطي المصانع المحلية احتياجات السوق من العديد من المنتجات، مثل زيوت محركات البنزين والديزل، وزيوت المعدات الثقيلة، والهيدروليك، والتروس والضواغط والتوربينات والشحوم الصناعية، كما يتم تصدير جزء من الإنتاج إلى أسواق عربية وإفريقية.
ولا تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من مستلزمات الصناعة، إذ تعتمد بصورة كبيرة على استيراد الزيوت الأساسية عالية الجودة، خاصة من الفئتين Group II وGroup III، إلى جانب الاعتماد شبه الكامل على استيراد حزم الإضافات الكيميائية، فضلًا عن بعض الزيوت الصناعية والشحوم المتخصصة، ولذلك تقوم الشركات المحلية في كثير من الأحيان، بخلط الزيوت الأساسية المستوردة مع الإضافات الكيميائية ثم تعبئتها وتسويقها داخل السوق المحلية أو تصديرها.
وتشير أحدث نتائج أعمال الشركات، إلى استمرار التوسع في هذا النشاط، إذ سجلت مصر للبترول خلال العام المالي 2024/2025، مبيعات من المنتجات البترولية والزيوت بلغت نحو 8.6 ملايين طن، كما انتهت من تطوير مجمع الزيوت بالإسكندرية، بهدف زيادة الصادرات إلى الأسواق العربية والإفريقية.

وواصلت التعاون للبترول التوسع في إنتاج الزيوت الحديثة عالية الأداء، واستحوذت على نحو 16% من سوق الزيوت المحلية، كما صدرت نحو 1,022 طنًا من الزيوت خلال العام المالي 2024/2025.
وأظهرت بيانات التجارة الدولية لعام 2024 حجم الاعتماد على الاستيراد، إذ بلغت واردات مصر من إضافات زيوت التزييت (HS 381121) نحو 138.9 مليون دولار بإجمالي 28.7 ألف طن.
وجاءت فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في مقدمة الدول الموردة، كما استوردت مصر إضافات أخرى لزيوت التزييت (HS 381129) بقيمة تقارب 1.5 مليون دولار وبكمية بلغت نحو 280 طنًا، معظمها من الهند وسنغافورة وفرنسا والإمارات والصين.
وتندرج الزيوت الأساسية ضمن البند الجمركي 2710 الذي يشمل أيضًا منتجات بترولية أخرى، ولذلك لا يمكن استخراج قيمة واردات الزيوت الأساسية منفردة من البيانات المنشورة، إلا أن إجمالي واردات هذا البند بلغ خلال عام 2024 نحو 9.25 مليار دولار بإجمالي 8.73 ملايين طن، وكانت السعودية والكويت وإيطاليا والإمارات وبلغاريا من أبرز الدول الموردة.
Short Url
وزارة البترول: أحدث تقنيات الحفر في صدارة خطة رفع إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي
27 يونيو 2026 08:19 م
التحول الرقمي يدخل المصانع المصرية.. برنامج جديد لدعم الابتكار والثورة الصناعية الرابعة
27 يونيو 2026 03:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً