السبت، 27 يونيو 2026

09:40 م

الاتحاد الأوروبي يعيد ملف حظر النفط الروسي إلى الواجهة بعد استقرار الأسعار

السبت، 27 يونيو 2026 06:16 م

النفط الروسي

النفط الروسي

عادت دول البلطيق وهي الدول التي تقع على ساحل بحر البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، للمطالبة بتسريع إنهاء واردات النفط الروسي إلى الاتحاد الأوروبي، مستفيدةً من تراجع المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، عقب انحسار التوترات في الشرق الأوسط وعودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز.

ودعت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، خلال اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في لوكسمبورغ، المفوضية الأوروبية إلى الإسراع في طرح مقترحات حظر النفط الروسي، معتبرةً أن استمرار شراء الطاقة من موسكو، يوفر موارد مالية تدعم حربها في أوكرانيا.

النفط الروسي يعوض سنغافورة عن شُح الإمدادات من الشرق الأوسط (تقرير) - الطاقة

 

انحسار مخاوف الإمدادات يعيد الملف إلى الواجهة

وكانت مناقشات الاتحاد الأوروبي بشأن فرض حظر جديد على النفط الروسي، قد تباطأت منذ أواخر فبراير الماضي، بعدما أثار اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل وإغلاق مضيق هرمز، مخاوف واسعة من اندلاع أزمة طاقة عالمية.

وخفف تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استئناف حركة الشحن تدريجيًا عبر المضيق، من تلك المخاوف، وهو ما منح دول البلطيق فرصة لإعادة الضغط من أجل استكمال خطط التخلص من الطاقة الروسية، ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره في الظروف الطبيعية، نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية.

 

اعتماد أوروبا على النفط الروسي يتراجع إلى 2%

واتخذ الاتحاد الأوروبي سلسلة من الإجراءات لتقليص اعتماده على الطاقة الروسية، منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، ووفقًا للمفوضية الأوروبية، فقد انخفضت حصة النفط الروسي من إجمالي واردات الاتحاد إلى نحو 2% فقط خلال عام 2025، مقارنة بنحو 27% في مطلع عام 2022، رغم أن الكميات المستوردة لا تزال تبلغ نحو 9.7 مليون طن من النفط الخام، كما اتفق الاتحاد الأوروبي على إنهاء الاعتماد على الغاز الروسي بالكامل، بحلول خريف عام 2027.

تراجع طفيف في صادرات النفط الروسى بحراً.. والعقوبات ليست السبب - جريدة  البورصة

 

معارضة من المجر وسلوفاكيا

ولا يزال تسريع فرض الحظر يواجه عقبات سياسية رغم الضغوط المتزايدة، وفي مقدمتها اعتراض دول مثل المجر وسلوفاكيا، اللتين لا تزالان تعتمدان بصورة كبيرة على النفط الروسي، إلى جانب مخاوف بعض الحكومات من انعكاسات القرار على أسعار الطاقة والقدرة التنافسية للاقتصادات الأوروبية.

وقال نائب وزير الطاقة البولندي، فويتشيخ فروخنا، إن وارسو تؤيد تطبيق الحظر قبل نهاية العام الجاري، مؤكدًا أن أوروبا تدرك المخاوف المتعلقة بارتفاع الأسعار وتوافر الإمدادات، لكن تحقيق الاستقلال عن الموارد الروسية "ثمن لا بد من دفعه".

 

المفوضية الأوروبية: أسواق النفط أكثر قدرة على الصمود

وأكدت المفوضية الأوروبية، أن أسواق المنتجات النفطية أثبتت خلال الأشهر الماضية قدرًا كبيرًا من المرونة، رغم التحذيرات السابقة التي أشارت إلى احتمال تعرض أوروبا لنقص في وقود الطائرات.

وقال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن بدوره، إن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، جعلت احتمالات تعرض أوروبا لأزمة إمدادات خلال الصيف أقل بكثير، مشيرًا إلى أن استقرار أسواق النفط قد يستغرق عدة أشهر، بينما قد تحتاج أسواق الغاز إلى سنوات لاستعادة أوضاعها الطبيعية.

وأضاف أن الأضرار التي لحقت ببعض البنى التحتية في دول مثل قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، قد تؤخر تعافي الإمدادات بالكامل حتى مع استمرار وقف إطلاق النار.

النفط الروسي قد يشكل 30% من واردات الهند - الطاقة

 

الاتحاد الأوروبي يسرّع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري

ويواصل الاتحاد الأوروبي بالتوازي مع جهود تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية، تنفيذ خططه لتسريع التحول نحو الكهرباء والطاقة النظيفة، من خلال تعزيز شبكات الربط الكهربائي بين الدول الأعضاء، وتبسيط إجراءات إصدار التراخيص لمشروعات البنية التحتية الكهربائية.

وكانت المفوضية الأوروبية، تعتزم تقديم مقترح حظر واردات النفط الروسي في الـ15 من أبريل الماضي، إلا أن المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية عقب أزمة مضيق هرمز، دفعتها إلى تأجيل الخطوة.

وعادت دول البلطيق إلى المطالبة بالإسراع في استكمال فك ارتباط أوروبا بالطاقة الروسية، وذلك بالتزامن مع تراجع المخاطر الجيوسياسية، وعودة تدفقات الطاقة تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية. 

Short Url

search