الجمعة، 14 أغسطس 2026

11:14 ص

النفط يستقر وسط تهديد أمريكي بحصار بحري على إيران

الجمعة، 14 أغسطس 2026 10:12 ص

ناقلة نفط _ صورة أرشيفية

ناقلة نفط _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

استقرت أسعار النفط اليوم الجمعة، بعدما هددت أمريكا بفرض حصار بحري على إيران إلى أجل غير مسمى، ما أعاد المخاوف بشأن إمدادات الخام إلى الأسواق، بعد تراجع الأسعار في الجلسة السابقة بفعل توقعات أضعف للطلب وزيادة كبيرة في مخزونات الخام الأمريكية، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.05%، إلى 87.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.012% إلى 81.35 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان يتجهان لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 4%، بعد تراجعهما بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مع تقليص المكاسب بعد موجة صعود استمرت 6 جلسات لخام برنت و5 جلسات لخام غرب تكساس الوسيط.

التوتر الجيوسياسي يدعم النفط

قالت سوزان بيل، نائبة الرئيس الأولى لأسواق السلع النفطية لدى «ريستاد إنرجي»، في مذكرة، إن البيانات السلبية المتعلقة بمخزونات الخام لم تمنع الخلفية الجيوسياسية الأوسع من دعم الأسعار والحيلولة دون تراجعها بشكل أكبر، وحذرت أمريكا أمس الخميس من إمكانية استمرار الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، وتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، في الوقت الذي توقفت فيه محادثات وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة مع برنامج «روب شميت تونايت» على شبكة «نيوزماكس» إن على الأسواق ترقب المزيد من الإعلانات خلال الأسبوع المقبل، مضيفاً أن واشنطن ستطبق إجراءات «لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لدولة».

مضيق هرمز في قلب الأزمة

تأتي أحدث التهديدات الأمريكية في وقت تقلص فيه إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية داخل أمريكا.

ويزيد احتمال استمرار الحرب لفترة أطول من المخاوف بشأن تقييد إمدادات النفط، إلا أن هذه المخاوف قوبلت هذا الأسبوع بتوقعات خفضت فيها منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ووكالة الطاقة الدولية تقديراتهما لنمو الطلب على النفط.
وأظهرت البيانات تسجيل أكبر زيادة أسبوعية في مخزونات الخام الأمريكية منذ أكثر من 3 أعوام ونصف العام.

قوى متعارضة تضبط حركة الأسعار

قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم»، إن القوتين المتعارضتين تعملان بمثابة عاملين متوازنين في سوق النفط، مضيفًا  أن النتيجة هي سوق لا تزال مدعومة، لكنها تواجه صعوبة في تسجيل ارتفاع ملموس طالما استمرت هذه الضغوط المتعارضة.

مكاسب أسبوعية رغم ضغوط المخزونات

وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط في الجلسة السابقة بأكثر من 2%، لا يزال خاما برنت وغرب تكساس الوسيط في طريقهما لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 4%، ويعكس هذا الأداء استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية على السوق، في وقت تحاول فيه الأسعار الموازنة بين مخاوف تعطل الإمدادات نتيجة الصراع من جهة، وتراجع توقعات نمو الطلب وزيادة المخزونات الأمريكية من جهة أخرى.

Short Url

search