السبت، 27 يونيو 2026

08:28 م

أستراليا والصين والمغرب.. دول تهيمن على أكبر احتياطيات المعادن الاستراتيجية في العالم

السبت، 27 يونيو 2026 05:18 م

المعادن

المعادن

تتركز أكبر احتياطيات العالم من المعادن الاستراتيجية في عدد محدود من الدول، وهو ما يمنحها نفوذًا اقتصاديًا وجيوسياسي متزايدًا في ظل الطلب العالمي المتنامي على المعادن المستخدمة في الصناعات الحديثة، بدءًا من السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، وصولًا إلى الصناعات الدفاعية والإلكترونيات المتقدمة.

وتتصدر دول بعينها احتياطيات 18 معدنًا رئيسيًا، بحسب بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، بينما تحتكر بعض الدول النسبة الأكبر من الاحتياطيات العالمية لمعادن بعينها، ما يزيد من حساسية سلاسل الإمداد العالمية، تجاه أي اضطرابات سياسية أو اقتصادية.

أستراليا تتصدر قائمة الدول الأغنى بالمعادن

وتعد أستراليا، الدولة الأكثر تنوعًا من حيث احتياطيات المعادن، إذ تحتل المركز الأول عالميًا في احتياطيات 5 معادن رئيسية، هي الذهب، واليورانيوم، وخام الحديد، والزنك، والمنجنيز.

وتستحوذ أستراليا على 20% من احتياطيات الذهب العالمية، و28% من احتياطيات اليورانيوم، و31% من خام الحديد، و27% من الزنك، و32% من المنجنيز، وهو ما يجعلها واحدة من أهم الدول المؤثرة في أسواق التعدين العالمية، وفقًا لـ"visualcapitalist".

وتبرز أهمية خام الحديد، باعتباره المادة الخام الأساسية لصناعة الصلب، فيما يعزز امتلاك أستراليا لأكثر من ربع احتياطيات اليورانيوم العالمية دورها في دعم مستقبل الطاقة النووية.

الصين تفرض هيمنتها على المعادن الحيوية

وتتصدر الصين في المقابل، احتياطيات اثنين من أهم المعادن المستخدمة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وهما العناصر الأرضية النادرة والجرافيت.

وتستحوذ الصين على 52% من احتياطيات العناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى 32% من احتياطيات الجرافيت، وهما معدنان يدخلان في تصنيع السيارات الكهربائية، وبطاريات الطاقة، وتوربينات الرياح، وأشباه الموصلات، فضلًا عن الصناعات الدفاعية.

ويشير التقرير إلى أن العناصر الأرضية النادرة، يصعب استبدالها في العديد من التطبيقات الصناعية، ما يمنح الصين ميزة استراتيجية داخل سلاسل الإمداد العالمية.

 

المغرب وجنوب إفريقيا والكونغو.. احتكار لمعادن استراتيجية

وتكشف البيانات عن تركّز احتياطيات بعض المعادن في دولة واحدة، وهو ما يمنح هذه الدول نفوذًا كبيرًا في الأسواق العالمية، فجنوب إفريقيا تمتلك 83% من احتياطيات معادن مجموعة البلاتين، وهي أعلى نسبة احتكار عالمي بين جميع المعادن المشمولة في التقرير.

كما يسيطر المغرب على 69% من احتياطيات الفوسفات العالمية، وهو معدن أساسي في صناعة الأسمدة ودعم الأمن الغذائي، بينما تمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية 50% من احتياطيات الكوبالت، الذي يعد من أهم مكونات بطاريات السيارات الكهربائية، أما إندونيسيا فتستحوذ على 44% من احتياطيات النيكل، وهو أيضًا من المعادن الرئيسية المستخدمة في تصنيع البطاريات.

 

تشيلي وروسيا والولايات المتحدة ضمن كبار مالكي الاحتياطيات

ولا تقتصر خريطة الثروات المعدنية على هذه الدول، إذ تتصدر تشيلي احتياطيات النحاس بنسبة 21% والليثيوم بنسبة 25%، فيما تمتلك بيرو أكبر احتياطي عالمي من الفضة بنسبة 18%.

تأتي روسيا في صدارة احتياطيات الألماس بحصة تبلغ 44% من الإجمالي العالمي، بينما تمتلك الولايات المتحدة أكبر احتياطي من الفحم بنسبة 23%، كما تتصدر غينيا احتياطيات البوكسيت المستخدم في صناعة الألومنيوم بنسبة 26%، فيما تستحوذ كندا على 45% من احتياطيات البوتاس، المستخدم على نطاق واسع في إنتاج الأسمدة.

تركّز الاحتياطيات يهدد سلاسل الإمداد العالمية

ويرى التقرير، أن تركز احتياطيات المعادن الاستراتيجية في عدد محدود من الدول، يزيد من حساسية الاقتصاد العالمي، تجاه أي اضطرابات سياسية أو اقتصادية أو تجارية في تلك الأسواق.

وأصبحت هذه المعادن مع تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، والتوسع في إنتاج السيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة، تمثل عنصرًا حاسمًا في المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية، وهو ما يدفع العديد من الدول، إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على عدد محدود من المنتجين، لضمان استقرار سلاسل التوريد مستقبلًا.

اقرأ أيضًا:-

الذهب في مناطق تشبع ولا نصائح بالشراء.. سيناريوهات تحدد مسار المعدن الأصفر

النحاس يقود الصناعة المصرية بحجم سوق 67.4 مليار جنيه.. والإمارات المورد الأول بنسبة 23.3%

الصين تدعو دول بريكس لتعزيز التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية

 

Short Url

search