السبت، 27 يونيو 2026

12:54 م

باريس تضغط على البنك الدولي للتمسك بتمويلات المناخ ومواجهة الضغوط الأمريكية

السبت، 27 يونيو 2026 10:53 ص

البنك الدولي- تعبيرية

البنك الدولي- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تواجه خطة العمل الشاملة للمناخ داخل أروقة البنك الدولي، أزمة حقيقية مع اقتراب انقضاء أجلها بنهاية الشهر الجاري دون وجود بديل واضح، وهو ما أثار حالة من القلق البالغ لدى قطاع عريض من الدول المساهمة، وعلى رأسها القوى الأوروبية التي تخشى تراجع طموحات المؤسسة الدولية في مجابهة التغيرات المناخية.

توجيهات فرنسية لمقاومة توجهات إدارة ترامب

ووجهت وزيرة التنمية الفرنسية، إليونور كارويه، نداءً عاجلاً وصريحاً إلى إدارة البنك الدولي، حثتها فيه على ضرورة الصمود أمام الضغوط المكثفة التي تمارسها الولايات المتحدة باعتبارها أكبر دولة مساهمة في البنك.

وطالبت «كارويه»، بالتمسك بالهدف الحالي المتمثل في تخصيص 45% من الموارد السنوية للإقراض لصالح المشروعات المتعلقة بالمناخ، رافضة المساعي الأمريكية الرامية لإنهاء هذا الالتزام وتوجيه الدعم اللوجستي والمالي بعيداً عن هذا المسار.


رغبة أمريكية في العودة إلى الوقود الأحفوري

وفي المقابل، تضغط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة على البنك الدولي لإجباره على التخلي تماماً عن هذا المستهدف الصارم، مطالبة بالتركيز بشكل أساسي على ملفات الإقراض الإنمائي التقليدي.

وبحسب «رويترز»، تتضمن الرؤية الأمريكية الجديدة إعادة توجيه دفة التمويل والعودة مجدداً لدعم مشروعات الطاقة القائمة على الوقود الأحفوري، وهو التوجه الذي تراه واشنطن أكثر تلبية لاحتياجات التنمية الأساسية مقارنة بالالتزامات البيئية الحالية.

مسؤولية المساهمين وأسبوع المناخ في لندن

وخلال مشاركتها في فعاليات أسبوع العمل المناخي المنعقد في العاصمة البريطانية لندن، شددت الوزيرة الفرنسية على أن الدول المساهمة في هذه المؤسسات الدولية تقع على عاتقها مسؤولية أصيلة لضمان بقاء العمليات التمويلية على قدر كافي من الطموح، خاصة في الأوقات التي تتباين فيها آراء الشركاء الكبار بشأن قضايا البيئة، في إشارة مباشرة منها لموقف الإدارة الأمريكية الحالية.

انقسام حاد داخل مجلس الإدارة

ويعكس هذا التوتر المكتوم انقساماً أعمق برز بوضوح منذ أكتوبر الماضي، حينما وقعت مجموعة تضم 19 مساهماً من أصل 25 في البنك الدولي على بيان رسمي يطالب باستمرار دعم الأهداف المناخية.

وجاء هذا التحرك في وقت جوبه فيه برفض قاطع من أعضاء مجلس الإدارة الممثلين للولايات المتحدة واليابان والهند والمملكة العربية السعودية وروسيا والكويت، والذين امتنعوا تماماً عن التوقيع، مما يضع مستقبل السياسات التمويلية للبنك على المحك.

اقرأ أيضا:

أسعار العملات العربية في البنوك المصرية اليوم

Short Url

search