الجمعة، 26 يونيو 2026

09:39 م

أصول القابضة لـ"إيجي إن": الأسهم القيادية تُتداول بنصف قيمتها والبورصة مؤهلة لتخطي 60 ألف نقطة في الربع الثالث (حوار)

الجمعة، 26 يونيو 2026 06:12 م

العضو المنتدب لشركة أصول القابضة ومُحررة "إيجي إن"

العضو المنتدب لشركة أصول القابضة ومُحررة "إيجي إن"

سمر أبو الدهب

رسمت تحركات البورصة المصرية خلال النصف الأول من عام 2026، ملامح مشهد استثماري استثنائي، نجح خلاله السوق في امتصاص الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة، والاقتراب من مستويات تاريخية غير مسبوقة مدفوعًا بقوة أسهمه القيادية. 

ويأتي مع ترقب الأسواق لقرارات الفائدة المحلية والعالمية، وفي ظل بيئة تتسم بالتذبذب المؤقت، تتوجه الأنظار نحو قدرة سوق المال على جذب السيولة ومنافسة الأوعية الادخارية التقليدية، وحماية المستثمرين الأفراد من مخاطر الهلع والمضاربات السريعة.

ويضع الدكتور سعيد الفقي، العضو المنتدب لشركة "أصول القابضة"، في حوار خاص لـ"إيجي إن"، خارطة طريق متكاملة لقراءة أداء السوق، مستعرضًا الفرص الكامنة في الأسهم الكبرى، التي ما زالت تُتداول بأقل من قيمتها الحقيقية، ومقدمًا حزمة من النصائح الإستراتيجية للمستثمرين الأفراد، للتعامل مع تقلبات الربع الثالث من العام الجاري، وإلى نص الحوار:-

في البداية.. ما هو تقييمك لأداء البورصة المصرية خلال النصف الأول من عام 2026؟

حققت البورصة المصرية أداءً قويًا خلال النصف الأول من عام 2026، إذ اقترب المؤشر الرئيسي من مستوى تاريخي عند 55 ألف نقطة، وجاء هذا الصعود رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، والتي أثرت بوضوح على الأسواق العالمية والعربية، إلا أن انعكاسها على السوق المصري كان محدودًا ومؤقتًا.

واستعادت بسرعة المؤشرات قوتها مدعومة بسيولة ضخمة دفعت بمؤشري "إيجي إكس 30" و"إيجي إكس 70"، نحو قمم تاريخية جديدة تؤكد ملاءة وقوة الشركات المدرجة، فرغم هذه الارتفاعات القياسية، إلا أن أسعار الأسهم على شاشات التداول ما زالت بعيدة تمامًا عن قيمتها العادلة ولا تعكس الواقع الاستثماري.

ولو نظرنا إلى المتغيرات التي طرأت على المشهد الاستثماري خلال الـ15 عامًا الماضية، نجد أن أوعية مثل الذهب والعقارات والعملات تضاعفت قيمتها المالية بأكثر من 10 أضعاف، في حين أن أسهم الشركات التي تنتج هذه الأصول أو ترتبط بها، لم ترتفع أسعارها بنسبة 100%، وتوصف القفزات السعرية بنحو 40% أو 50% بأنها طفرة.

وأتوقع أن تشهد الفترة المقبلة، إعادة تقييم حتمية للقيم السعرية للشركات بناءً على نتائج أعمالها، وتنوع استثماراتها، والتحولات التي مرت بها؛ فالجاري حاليًا هو تغير نسبي وطفيف لا يضمن التوازن بين القيمة الحقيقية للشركات وأسعار أسهمها، ومع ذلك تظل البورصة المصرية ثاني أفضل البورصات العربية أداءً، خلال النصف الأول من العام الجاري بعد بورصة مسقط.

ويشهد السوق بعد موجة صعود قياسية طبيعية بالنسبة للتحركات الراهنة، أن عمليات جني أرباح وتبادل مراكز بين القطاعات والأسهم، تفسر انتقال السيولة لإعادة بناء مراكز شرائية جديدة، وبما أن السوق نجح في التماسك فوق مستوى 50 ألف نقطة، فإنه مؤهل لاستكمال مساره الصاعد.

ونحن نتداول حاليًا بالقرب من مستوى دعم رئيسي عند 51 ألف نقطة، والاستقرار أعلاه، يؤهلنا لاستهداف مستوى 53,200 نقطة، ومن ثم العودة إلى القمة التاريخية عند 55 ألف نقطة، والتي بكسرها وتأكيدها ستتحول الرؤية الإستراتيجية للسوق إلى إيجابية ومفتوحة على مستهدفات أعلى، واعتقد أن البورصة المصرية ما زال أمامها الكثير لتحقيقه.

د. سعيد الفقي- العضو المنتدب لأصول القابضة

شهد السوق مؤخرًا موجات تصحيحية وجني أرباح حادة أثارت قلق صغار المستثمرين؛ كيف ترى سلوك الأفراد في المقابل، وما الفارق بينه وبين الأداء المؤسسي وقت الأزمات؟

من الطبيعي عند حدوث أحداث غير عادية، مثل التوترات الجيوسياسية التي شهدناها خلال الأشهر الماضية بين أمريكا وإيران، أن تسيطر حالة من الهلع على المستثمر الفرد.

كما من الممكن أن يتملكه شعور بأن أمواله تتلاشى، فيندفع نحو بيع أسهمه بأي سعر ودون دراسة نتيجة المخاوف المحيطة به، وهو ما يفسر الانخفاضات الحادة التي تحدث خلال بعض الجلسات،.

لكن؛ سرعان ما يتعافى السوق ويبدأ في الصعود مرة أخرى، ولذلك نؤمن بالمقولة التي تردد أن "الثروات تُصنع وقت الأزمات"، والمقولة الاقتصادية الأخرى التي تنصح بـ"الشراء على طبول الحرب والبيع على نغمات السلام".

ويعني هذا، ضرورة انتهاز الفرص والشراء وقت الأزمات، ثم البيع فور استقرار الأوضاع؛ لأن أفضل الفرص الاستثمارية التي يمكن اقتناصها تتشكل عادة وسط غياب الاستقرار الاقتصادي والسياسي، والتاريخ يثبت أن البورصة غالبًا ما تتراجع بسبب الأزمات لجلستين أو ثلاث على الأكثر، ثم تعاود الصعود بقوة وبمعدل يفوق المقدار الذي فقدته أثناء التراجع.

ويرجع هذا الهلع الذي يصيب صغار المستثمرين، إلى نقص الخبرة والقلق من النتائج التي قد تسفر عنها الحروب أو التوترات، وفي المقابل، يمتلك النظام المؤسسي إستراتيجيات عمل واضحة وفائضًا من السيولة، ما يتيح للمؤسسات اقتناص الفرص وتسييل جزء من المحافظ لإعادة الشراء بأسعار جاذبة وقت الأزمات، دون أن تتأثر بضغط الخوف مثل الأفراد.

 

ما هي القطاعات والأسهم التي قادت النمو خلال الستة أشهر الماضية، وما هي القطاعات التي خالفت التوقعات وشهدت تراجعًا في جاذبيتها الاستثمارية؟

إذا نظرنا إلى محركات السوق، نجد أن الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي المرتفع هي التي قادت صعود البورصة المصرية إلى أعلى مستوى في تاريخها قرب 55 ألف نقطة، فالمؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" يضم أقوى 30 شركة في السوق المصري، ويأتي في مقدمتها سهم البنك التجاري الدولي (CIB)، الذي يستحوذ وحده على وزن نسبي يتجاوز 35%.

كما يمتلك السهم أكبر قيمة من الأسهم الحرة للتداول في السوق؛ لذا فإن تحركاته صعودًا وهبوطًا مع تداوله حاليًا فوق مستوى 130 جنيهًا تنعكس بشكلٍ مباشرٍ وحاسمٍ على اتجاه البورصة.

وشارك سهم مجموعة طلعت مصطفى، إلى جانب عدد من الأسهم القيادية والمؤثرة الأخرى، في تحقيق هذه المعادلة؛ إذ كان أداؤهم القوي هو السبب الرئيسي وراء قفزات المؤشر الرئيسي نحو مستوياته التاريخية الأخيرة، نظرًا لثقلهم الكبير داخل التداولات، وهو ما دفع غالبية أسهم السوق إلى التفاعل الإيجابي والسير على خطى هذه الأسهم القيادية.

 

الفيدرالي الأمريكي ثبّت أسعار الفائدة مؤخرًا بسبب ارتفاع التضخم.. كيف ترى انعكاس قرارات الفائدة عمومًا على توجهات السيولة، وتحديدًا داخل البورصة المصرية؟

قرار الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير جاء متوافقًا مع التوقعات، خاصة في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة والتي لا تسمح ببدء جولة الخفض حاليًا، هذا التثبيت يحمل إشارات إيجابية للأسواق؛ لأنه يعني عدم حدوث هزات عنيفة أو مفاجئة، وبالتالي استمرار الأمور على ما هي عليه في اتجاهها الصاعد المستقر.

أما بالنسبة للأسواق الناشئة، فبالرغم من أن العديد منها يحذو حذو الفيدرالي الأمريكي، إلا أن الوضع في مصر مختلف؛ إذ ينتهج البنك المركزي المصري سياسات نقدية مستقلة تُبنى وفقًا لمعطيات الاقتصاد المحلي بعيدًا عن المؤثرات الخارجية الحادة.

وهناك علاقة عكسية واضحة بين تحركات الفائدة وأداء أسواق المال؛ فقرار خفض الفائدة يدفع المستثمرين للبحث عن أوعية ادخارية بديلة تدر عوائد أعلى، فيخرجون من دائرة العائد الثابت ليتجهوا نحو البورصة.

لذا، فإن أي خفض مستقبلي للفائدة سيتبعه نشاط ملحوظ في البورصة المصرية، نتيجة دخول شرائح جديدة من المستثمرين، ما يسهم مباشرة في زيادة أحجام التداول ودفع المؤشرات نحو الارتفاع.


يفصلنا أسبوعان عن اجتماع البنك المركزي المصري لحسم أسعار الفائدة؛ ما هي توقعاتك لقرار لجنة السياسة النقدية في ظل الضغوط الراهنة؟

كما أشرت سابقًا، ينتهج البنك المركزي المصري دائمًا سياسة نقدية مستقلة ترتكز على القراءة الدقيقة للأحداث المحلية والتوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، ومتابعة تأثيراتها الاقتصادية المباشرة على مصر، وبناءً على المعطيات الحالية أتوقع أن تتجه لجنة السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل المقرر في الـ9 من يوليو.

ويعد قرار التثبيت هو الخيار الأصوب والأكثر ترجيحًا في الوقت الحالي؛ نظرًا لاستمرار الضغوط الاقتصادية التي يواجهها العالم ككل، لاسيما مع التأثيرات السلبية الناتجة عن الإغلاقات المتكررة لمضيق هرمز لفترات طويلة، وما تبعها من قفزات حادة في أسعار بعض السلع الإستراتيجية والهامة، كل هذه العوامل تفرض الحذر لحين استقرار معدلات التضخم، كما أن قرار التثبيت لن يحمل تأثيرًا مفاجئًا على البورصة المصرية، بل سيحافظ على وتيرة الأداء الحالية دون انعكاسات حادة صعودًا أو هبوطًا.

في ظل مستويات الفائدة المرتفعة حاليًا في مصر، كيف تنافس البورصة كوعاء استثماري أمام عوائد الشهادات البنكية وأدوات الدين التي تجذب السيولة الوفيرة؟

الأمر يتوقف على طبيعة وفكر المستثمر نفسه؛ فهناك قطاع كبير من المواطنين يفضلون الأوعية الإدخارية ذات العائد الثابت، لكونها خالية تمامًا من المخاطر، فيتجهون مباشرة للشهادات البنكية، ويبتعدون عن أي مغامرة برؤوس أموالهم.

في المقابل، هناك نوع آخر من المستثمرين يرى أن العائد الثابت يظل محدودًا ولا يحمي قيمة الأموال في ظل معدلات التضخم المرتفعة، ويبحث دائمًا عن وعاء استثماري مرن، يحقق ربحية أعلى تتناسب مع حركة السوق.

وتجد هذه الفئة الأخيرة في البورصة المصرية ملاذًا جاذبًا؛ فبرغم صعود المؤشرات للمستويات التاريخية الحالية، إلا أن شاشات التداول ما زالت تضم أسهمًا جاذبة للغاية، تُتداول قيمتها بأقل من جنيه واحد، وهو أمر مشجع جدًا للأفراد وصغار المستثمرين. 

كما أن الأرباح الرأسمالية في أسواق المال متنوعة وغير محدودة بسقف؛ فقد يحقق سهم عائدًا بنسبة 20%، بينما يقفز آخر بنحو 200% في بعض الأوقات بناءً على الفروق السعرية وقوة النتائج المالية للشركات المدرجة.

ويجب أن يتحرك المستثمر بناءً على دراية واضحة بالوضع المالي للشركة التي يشتري أسهمها، وذلك لضمان النجاح في هذا الوعاء مع الربط بين هذه الدراسة والرؤية العامة للاقتصاد، واتخاذ القرار في حدود ملاءته المالية دون تسرع.

ونصيحتي الدائمة للمستثمرين الجدد هي الابتعاد تمامًا عن المضاربات السريعة واليومية، التي قد تعرض عديمي الخبرة لخسائر قاسية، والتركيز على الاستثمار متوسط الأجل لفترة لا تقل عن 3 أشهر لتحقيق مستهدفاتهم الاستثمارية بشكل آمن.

تعاني البورصات الأمريكية والعالمية من تراجعات واضحة خلال هذه الفترة؛ إلى أي مدى تتأثر البورصة المصرية "سيكولوجيًا" بحركة المحافظ الأجنبية بهذا الهبوط؟

البورصة المصرية جزء من منظومة الاقتصاد العالمي وليست بمعزل عنه، وبطبيعة الحال فإن بورصة "وول ستريت" الأمريكية تؤثر في أسواق المال كافة، وأي هبوط حاد هناك ينعكس على السوق المحلي؛ نظرًا لوجود مستثمرين أجانب ومؤسسات يمتلكون حصصًا ومحافظ استثمارية مشتركة بين الأسواق.

وإذا نظرنا إلى طبيعة هذا التأثير خلال الفترة الماضية، نجد أنه يظل تأثيرًا لحظيًا لا يستمر طويلًا؛ وسرعان ما يستوعب السوق الصدمة ويعاود التماسك بفضل القوى الشرائية المحلية والعربية التي تبدأ في بناء مراكز جديدة، ليعود المؤشر إلى مساره الصاعد.

والدليل على ذلك، أن السوق الأمريكي مر بعثرات وتراجعات حادة مؤخرًا، ومع ذلك حققت البورصة المصرية مستويات تاريخية غير مسبوقة؛ إذ لم يتعدَّ تأثرنا بتلك الانخفاضات العالمية جلسة تداول واحدة أو نصف جلسة على الأكثر، يدرك بعدها السوق طبيعة الأحداث ويعاود الصعود مستندًا إلى محفزاته الذاتية.


نلاحظ تذبذبًا واضحًا في حركة المؤشرات مؤخرًا؛ فهل دخل السوق في موجة تصحيح طويلة، أم أنها مجرد إعادة ترتيب للمراكز المالية مع قرب نهاية النصف الأول من العام؟

نحن حاليًا على مشارف انتهاء تداولات النصف الأول من العام، ومن الطبيعي في هذه الفترات ومع الإغلاقات المالية أن تشهد المؤشرات نوعًا من عدم الاستقرار والتذبذب المحدود؛ حيث يتحرك السوق في نطاق ضيق صعودًا وهبوطًا بين خسارة 50 نقطة وجني 70 نقطة.

ولكن المؤشرات تؤكد أنه بمجرد انقضاء هذه الفترة، سيشهد السوق مستويات سعرية جديدة مدفوعة بضخ سيولة قوية، والدليل على سلامة الاتجاه العام للسوق، يكمن في سلوك السيولة وأحجام التداول؛ فحينما يتجه السوق نحو الصعود تنفذ البورصة تداولات تقترب من مستوى 15 مليار جنيه، بينما تنحسر قيم التداول وقت الانخفاض لتسجل حوالي 6 أو 7 مليارات جنيه فقط.

ويعكس هذا التفاوت بوضوح أن القوة الشرائية ما زالت هي المهيمنة وأكبر بكثير من القوة البيعية والضغوط الراهنة، وهو ما يؤكد أن فترات التراجع الحالية هي مجرد مرحلة استثنائية ومؤقتة حتى يستعيد السوق عافيته وتوازنه بالكامل.

ما هي توقعاتك لأداء الأسهم القيادية، وخاصة البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، خلال الربع الثالث من عام 2026؟

الأسهم القيادية في البورصة المصرية، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي (CIB) ومجموعة طلعت مصطفى، تُتداول حاليًا على شاشات العرض بقيم تقل بنحو 50% عن قيمتها العادلة والحقيقية؛ ولذلك نتوقع لها تحقيق قفزات غير مسبوقة خلال تعاملات الربع الثالث من العام الجاري.

ويتجه سهم البنك التجاري الدولي على صعيد المستهدفات السعرية، صوب مستوى 170 جنيهًا، بينما يقع المستهدف المبدئي لسهم طلعت مصطفى عند مستوى 120 جنيهًا، وبطبيعة الحال، فإن هذا الارتفاع المتوقع للأسهم القيادية بمجرد هدوء الأجواء وانتهاء التوترات الجيوسياسية وتحقيق الاستقرار النسبي في المنطقة سيعيد الزخم الشرائي والسيولة الضخمة للسوق مجددًا.

علمًا بأن هذا الصعود المرتقب للأسهم الكبرى سيقود المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" لاختراق مستويات تاريخية جديدة وتخطي حاجز 60 ألف نقطة، وهو ليس المستهدف الأعلى بل يمثل محطة أولى أمام مستهدفات أبعد من ذلك بكثير.

ونترقب مع بداية الربع الثالث، ضخ سيولة قوية تمكن السوق من استيعاب تداعيات التوترات الأخيرة وموجة جني الأرباح، لنبدأ مرحلة جديدة من بناء المراكز الشرائية الداعمة لاستمرار الاتجاه الصاعد.


أخيرًا.. ما هي نصيحتكم الاستثمارية "الذهبية" للمستثمر الفرد في البورصة المصرية لمواجهة تقلبات الربع الثالث من العام الحالي؟

نصيحتي الأساسية لكل مستثمر فرد، خاصة الجدد منهم، هي ضرورة العمل في حدود الملاءة المالية الخاصة به وفقط من خلال أمواله الفائضة، والابتعاد تمامًا وبشكل قاطع عن الشراء بالهامش (المِرجن)؛ لتجنب مخاطر التقلبات الحادة في السوق.

كما يجب على المستثمر الشراء بتدبر وهدوء، بحيث يستغل التراجعات كفرص استثمارية لبناء مراكزه تدريجيًا، وزيادة حجم محفظته دون تسرع في اتخاذ القرار، مع الحرص على استشارة شركات الوساطة والمختصين المعتمدين قبل التداول.

ومن الضروري أيضًا تغيير ثقافة الاستثمار السريع؛ فالمطلوب الآن هو التوجه نحو الاستثمار متوسط الأجل لفترة لا تقل عن 3 أشهر، وهي المدة الكفيلة بمنح الأسهم فرصة لتحقيق مستهدفاتها السعرية، وتتيح للمستثمر نفسه إما اقتناص الفرص أو ضخ سيولة جديدة، لتعزيز موقفه الاستثماري عند مستويات دعم قوية، والقاعدة الذهبية التي يجب أن يضعها الجميع نصب أعينهم، هي "قبل أن تفكر كيف تربح، فكر أولًا كيف تحمي رأس مالك وتحافظ عليه".

 

اقرأ أيضًا:-

«أصول القابضة» لـ«إيجي إن»: مستهدف CIB عند 170 جنيهًا و«طلعت مصطفى» 120 جنيهًا في الربع الثالث

Short Url

search