-
السويدي إليكتريك تراهن على «ثروة المخلفات».. 20 ألف طن نحاس سنويا من مشروع إعادة التدوير
-
من تصدير الخام إلى القيمة المضافة.. هضبة أبو طرطور تقود ثورة التعدين الجديدة فى مصر
-
وزير الصناعة: حملة لسحب الأراضي الصناعية غير المستغلة وإعادة طرحها للاستثمار
-
وزير الصناعة خلال افتتاح توسعات «تيتان مصر»: نستهدف 1.3 مليون طن صادرات أسمنت بحلول 2028
2000 ميجاوات طاقة شمسية جديدة تدعم الشبكة القومية للكهرباء قريبًا
الخميس، 25 يونيو 2026 09:43 م
محطات الطاقة الشمسية
تتأهب مصر لانطلاق مرحلة جديدة في مسيرتها نحو الطاقة المتجددة عبر تطوير محطة ضخمة للطاقة الشمسية بقدرة 2000 ميجاوات في نجع حمادي، وذلك ضمن مشاريع “هيئة مستقبل مصر للتنمية المستدامة” والتي ستساهم في تعزيز الطاقة للشبكة القومية للكهرباء.
ومن المتوقع أن تصبح هذه المنشأة واحدة من أوائل وأكبر مشروعات الطاق الشمسية واسعة النطاق في البلاد التي يتم تنفيذها بشكل أساسي باستخدام العملة المحلية، حيث لا تقتصر أهمية المشروع على قدرته التوليدية الهائلة فقط، بل تشير إلى التحول الجوهري في آلية تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في مصر.
على مدى سنوات، اعتمدت محطات الطاقة الشمسية بشكل كبير على مكونات مستوردة مثل الألواح الشمسية، والخلايا الكهروضوئية، والبطاريات، والمحولات الكهربائية، والمكونات الكهربائية الأخرى التي كانت تشترى بالعملة الصعبة، في حين أن اليوم تقوم مصر بتأسيس منظومة صناعية محلية قادرة على تصنيع العديد من هذه المكونات الرئيسية داخل البلاد.
مشروع "مستقبل مصر" للطاقة الشمسية بقدرة 2000 ميجاوات في نجع حمادي
والتقى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، مؤخراً ببهاء الغنام، مدير "هيئة مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، لمناقشة تنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، وذلك في إطار استراتيجية مصر للتوسع في مجال الطاقة المتجددة.
وتضمنت المناقشات خططاً لإنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 2000 ميجاوات في نجع حمادي، إلى جانب مشروع آخر للطاقة الشمسية بقدرة 320 ميجاوات في منطقة الوادي الجديد.
2000 ميجاوات تعزز تحول مصر للطاقة النظيفة
كما سيشمل مشروع نجع حمادي نظاماً لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 2000 ميجاوات-ساعة، مما يتيح تخزين الكهرباء المولدة خلال ساعات النهار واستخدامها في أوقات ذروة الطلب.
ومن شأن ذلك أن يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي ومحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي، مع تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية.
ومن المتوقع ربط كلا المشروعين بالشبكة القومية للكهرباء في العام المقبل، مما يدعم هدف الحكومة المتمثل في زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالبلاد لتصل إلى 45% خلال السنوات القادمة.

التمويل بالجنيه المصري
كما تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية بهذا الحجم باستخدام الجنيه المصري يمثل أكثر من مجرد تغيير في عملة التعاقد؛ فهو يعكس تحولاً أعمق في سلسلة توريد الطاقة المتجددة في مصر.
تاريخياً، كانت مشاريع الطاقة الشمسية الكبرى تعتمد على مكونات مستوردة والتي تم تسعيرها بالدولار الأمريكي، بما في ذلك الخلايا الشمسية، والألواح، والزجاج، والمحولات، والبطاريات، وأنظمة التحكم، غير أن النمو المتسارع لمنشآت التصنيع المحلية يغير هذا الواقع.
فمع دخول المزيد من القدرات الإنتاجية حيز التشغيل، بات بالإمكان تأمين حصة متزايدة من مستلزمات المشاريع محلياً؛ مما يقلل الاعتماد على الواردات، ويجعل مشاريع الطاقة المتجددة واسعة النطاق أكثر جدوى وقابلية للتنفيذ من خلال التمويل بالعملة المحلية.
ويعتر مشروع "نجع حمادي" نموذجاً اختبارياً مهماً لقدرة مصر على إنشاء محطات طاقة شمسية ضخمة (على مستوى المرافق العامة) استناداً إلى قاعدة صناعية محلية، بدلاً من الاعتماد على أنظمة مستوردة بالكامل.

شركة “أتوم سولار مصر”
وتعتبر شركة "أتوم سولار مصر" واحدة من أبرز مبادرات توطين الصناعة، وقد تم تطوير بالشراكة مع الشركة الصينية "جي إيه سولار" (JA Solar).
يقع المشروع داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في العين السخنة، وتبلغ استثماراته حوالي 220 مليون دولار، كما يمتد على مساحة تقارب 200 ألف متر مربع.
ويضم المجمع منشأة لتصنيع الخلايا الشمسية بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 2 جيجاوات، ومصنعاً للألواح الشمسية بنفس الطاقة الإنتاجية، بالإضافة إلى منشأة لأنظمة تخزين الطاقة بقدرة إنتاجية تبلغ 1 جيجاوات/ ساعة سنوياً.
وتكمن أهمية المشروع في كونه يتجاوز مجرد تجميع الألواح ليصل إلى تصنيع الخلايا الشمسية ذاتها، وهي واحدة من أكثر مراحل صناعة الطاقة الشمسية تقدماً من الناحية التكنولوجية.

شركة "إيليت سولار"
وتعمل الشركة الصينية "إيليت سولار" أيضاً على إنشاء مركز تصنيع متطور في مصر من خلال منشأتها المتكاملة لإنتاج الطاقة الشمسية في منطقة "تيدا" (TEDA) الصناعية بالعين السخنة.
ويشمل المشروع -الذي من المتوقع أن يجذب استثمارات تبلغ حوالي 150 مليون دولار عبر مراحل متعددة عمليات إنتاج رقائق السيليكون ، وتصنيع الخلايا الشمسية، والتجميع النهائي للألواح، وذلك ضمن مجمع صناعي واحد.
وتهدف المنشأة إلى إنتاج ما يصل إلى 2 جيجاوات من الخلايا الشمسية عالية الكفاءة سنوي.
ومن خلال تصنيع الرقائق والخلايا محلياً، يمكن لمصر تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة بشكل كبير وزيادة نسبة المكون المحلي في مشاريع الطاقة الشمسية.
شركة "صن ريف سولار" لإنتاج السيليكون ورقائق السيليكون
وتعتبر شركة "صن ريف سولار" مبادرة رئيسية أخرى يجري تطويرها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات تقدر بـ 200 مليون دولار.
وتتضمن المرحلة الأولى منشآت قادرة على إنتاج 2 جيجاوات من الخلايا الشمسية و2 جيجاوات من الألواح الشمسية سنويا، مع بدء العمليات التشغيلية المقرر في عام 2026.
وتكمن القيمة الاستراتيجية للمشروع في مرحلته الثانية، التي تستهدف توطين تصنيع رقائق السيليكون ومادة السيليكون نفسها، وهما من أكثر مراحل سلسلة توريد الطاقة الشمسية تطوراً.
ومن شأن التنفيذ الناجح لهذا المشروع أن يقرب مصر خطوة نحو تأسيس سلسلة تصنيع متكاملة تبدأ بالمواد الخام وتنتهي بالألواح الشمسية الجاهزة.
"شينج ينج" لصناعة زجاج الألواح الشمسية من مواد خام مصرية
ويعتبر زجاج الألواح الشمسية مكوناً حيوياً في تصنيع الألواح الكهروضوئية، مما يضفي أهمية خاصة على الخطط الاستثمارية للشركة الصينية “شينجينج نيو كيبينج تكنولوجي”.
وقد اقترحت الشركة إنشاء مجمع ضخم لتصنيع زجاج الألواح الشمسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تقارب 700 مليون دولار.
ومن المتوقع أن ينتج المشروع أكثر من مليون طن سنوياً من زجاج الألواح الشمسية والمنتجات المرتبطة به القائمة على السيليكا، وذلك بالاستفادة من موارد الرمال المصرية الوفيرة وعالية الجودة.
"كيميت" لتصنيع تكنولوجيا الطاقة الشمسية
تساهم الشركة المصرية "كيميت" (Kemet) أيضاً في جهود توطين الصناعة من خلال مشروع طموح يهدف إلى تصنيع خلايا شمسية بقدرة 5 جيجاوات سنوياً، بالإضافة إلى أنظمة تخزين بالبطاريات بسعة 5 جيجاوات/ ساعة.
كما تخطط الشركة لإنشاء أول منشأة في مصر لتصنيع العواكس الكهربائية (Inverters).
وتكتسب هذه المبادرة أهمية كبيرة؛ نظراً لأن محطة الطاقة الشمسية الحديثة تتطلب أكثر من مجرد ألواح؛ إذ تُعد البطاريات وأنظمة التخزين والعواكس الكهربائية مكونات أساسية، ومن شأن زيادة الإنتاج المحلي لهذه التقنيات أن يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى الاستيراد.
اقرأ أيضا:
تحرير محضر سرقة كهرباء بـ11 مليون جنيه ضد مصنع حديد في حلوان
Short Url
كريم بدوي: زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات أبرز أولويات المرحلة المقبلة
25 يونيو 2026 09:15 م
تعيين حسام صديق مستشارا لوزير السياحة والآثار للاتصال السياسي
25 يونيو 2026 08:54 م
وزير الاستثمار: دعم الدولة للصناعات التصديرية يعزز قدرتها على المنافسة عالميا
25 يونيو 2026 07:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً