الأحد، 28 يونيو 2026

02:35 م

طفرة مراكز البيانات في مصر.. سوق يتخطى 18 مليار جنيه ويقترب من 50 مليار جنيه خلال 6 سنوات

الأحد، 28 يونيو 2026 11:09 ص

مركز بيانات

مركز بيانات

منة الغزاوى

تشهد مصر مؤخراً طفرة غير مسبوقة في بناء مراكز البيانات للتحول من مجرد ناقل لكابلات الإنترنت إلى مخزن ومحلل لهذه البيانات، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي وزيادة اعتمادها على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء والتحول الرقمي الكبير ونشر شبكات الجيل الخامس والتعلم الآلي وزيادة خدمات الحوسبة السحابية ودعم الحكومة لمراكز البيانات، مما يعزز من مكانة مصر الاقتصادية والتكنولوجية على مستوى العالم.

وفي التقرير التالي نستعرض أهمية مراكز البيانات ودورها الفعال في حماية البيانات، وحجم سوق البيانات في مصر، والمستثمرين الرئيسيين في هذا القطاع، وحجم سوق الشرق الأوسط، وأسرع الدول نمواً في قطاع مراكز البيانات.

تعتبر مراكز البيانات البنية التحتية الأساسية التي تدير العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي حالياً، فهي عبارة عن منشآت ضخمة تخزن وتعالج فيها البيانات التي نستخدمها يومياً على الإنترنت، وتعتمد في عملها على آلاف أجهزة الكمبيوتر والخوادم وأنظمة تخزين البيانات وشبكات الاتصال.

مراكز البيانات

بلغت قيمة سوق مراكز البيانات في مصر عام 2025 حوالى 305 مليون دولار بما يعادل 15 ملياراً و173 مليون جنيه، وسجلت التوقعات أن يصل حجم السوق عام 2031 إلى 865 مليون دولار أي 43 ملياراً و33 مليون جنيه، بمعدل زيادة 18.97%، مما يعني نمو الاستثمارات في هذا القطاع خلال السنوات القادمة، وبناءً على هذه التقديرات، فإن حجم السوق عام 2026 يسجل 362.93 مليون دولار بما يعادل حوالى 18 ملياراً و55 مليون جنيه، وفقاً لتقديرات Arizton Advisory & Intelligence للاستشارات وبحوث السوق.
 

السنة حجم السوق المتوقع ( مليون دولار) 
2025305
2026362.93
2027431.78
2028513.69
2029611.14
2030727.07
2031865

هذا النمو المتسارع في حجم السوق المصري يرجع لوجود شبكة بنية تحتية قوية، فتمتلك مصر 13 مركزاً رئيسياً للبيانات مشغلة بالفعل، تم تصميمها وفق جميع متطلبات البنية التحتية، بالإضافة إلى 9 مراكز أخرى قيد التخطيط والإنشاء لتواكب الطفرة التكنولوجية الحالية، وفقاً للمعايير الصادرة عن معهد Uptime Institute.

نمو حجم السوق 

مراكز البيانات الخضراء تحل أزمة الطاقة المصرية 

ومع التوسع الكبير في حجم سوق مراكز البيانات، واجهت الدولة والمستثمرون مشكلة تتمثل في الاستهلاك الكثيف للكهرباء؛ فمراكز البيانات تعمل بشكل متواصل على مدار اليوم، فتحتاج لأجهزة تبريد كبيرة لمنع ارتفاع حرارة الخوادم، مما يجعل مراكز البيانات من أكبر مستهلكي الكهرباء.

ولمواجهة تحدي استهلاك الكهرباء، اعتمدت الاستثمارات الجديدة في هذا القطاع على الطاقة المتجددة بأن تقوم الشركات بربط مراكز بياناتها بمحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يخفض تكاليف التشغيل ويقلل من الانبعاثات الكربونية والتحول إلى مراكز بيانات خضراء.

المستثمرون الرئيسيون في مراكز البيانات المصرية:

يقود الاستثمار في مراكز البيانات بمصر 3 مجموعات رئيسية من المستثمرين هم: الدولة، والشركات المصرية الكبرى، والمستثمرون الإقليميون والعالميون.

وتعد الدولة المستثمر الأول والأساسي لبناء البنية التحتية التي تدعم باقي المستثمرين، وتقود مصر هذه التحركات من خلال الشركة المصرية للاتصالات، وهي المساهم الأكبر في هذا القطاع، وتمتلك مركز البيانات الإقليمي RDH، ويعد الأكبر في مصر ويربط خطوط الإنترنت الدولية.

توسع نشاط مراكز البيانات في السوق المصري ليضم شركات استثمارية كبيرة مثل شركة خزنة الإماراتية Khazana Data Centers، ومن الشركات التي استثمرت لتأسيس بنية تحتية متطورة لمراكز البيانات شركة جلف داتا Gulf Data.

وتقود الاستثمارات في هذا القطاع مجموعة من شركات الاتصال الكبرى المتخصصة في حفظ وتخزين البيانات الحوسبية، ومن هذه الشركات إي آند مصر، وأورنج، التي أنشأت مركز بيانات لها في العاصمة الإدارية الجديدة لإدارة منصات الحوسبة السحابية والخدمات الذكية للعاصمة.

 

استثمارات مراكز البيانات

وفي الوقت الذي تسعى فيه مصر لتعزيز بنيتها التحتية الرقمية، يشهد سوق مراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط طفرة استثمارية كبيرة مدفوعة بالتحول السريع نحو المدن الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفقاً لتقديرات Mordor Intelligence، بلغ حجم سوق مراكز البيانات في الشرق الأوسط 3 مليارات دولار في عام 2025، وسجلت التوقعات أن يصل إلى 7.19 مليار دولار في عام 2031 وذلك بنسبة زيادة سنوية 15.36%، وبناءً على ذلك فإن حجم السوق المتوقع خلال عام 2026 حوالي 3.52 مليار دولار.

بـ 16.77%.. الإمارات تسجل أعلى معدل نمو سنوي في قطاع مراكز البيانات

تصدرت الإمارات قائمة الدول العربية كأسرع الأسواق نمواً في قطاع مراكز البيانات بمعدل زيادة سنوية 16.77% حتى عام 2031، ويأتي هذا النمو نتيجة دعم صناديق الثروة السيادية التي تمتلكها الدولة لجذب الاستثمارات في هذا القطاع.

تسيطر شركة "خزنة" الإماراتية لمراكز البيانات على 70% من القدرة التشغيلية داخل الدولة، وتستمر في التوسع من خلال قاعدة بيانات جديدة في أبوظبي ودبي. وتستفيد الشركة بشكل مباشر من نقاط إنزال كابلات الإنترنت البحرية في إمارة الفجيرة التي تلعب دوراً استراتيجياً في تقليص مسافات نقل البيانات بين المدن العالمية الكبرى مثل مومباي ومرسيليا.

تمتلك الإمارات حوالي 57 مركز بيانات، وفقاً لـ Data centre map، وتريد أن تتحول إلى مركز عالمي لتبادل ومعالجة البيانات يربط بين ثلاث قارات من خلال مشروع ممر الذكاء الاصطناعي المشترك بين الإمارات وفرنسا، والذي تتراوح قيمته الاستثمارية الضخمة بين 30 و50 مليار يورو بما يعادل 35 إلى 70 مليار دولار.

السعودية تتصدر الدول العربية في عدد مراكز البيانات بـ 60 مركزاً

وتستمر المملكة العربية السعودية في التوسع في سوق مراكز البيانات بمنطقة الشرق الأوسط نتيجة الاستثمارات الضخمة والمشاريع الكبرى، ويأتي هذا التحول بدعم من خطط تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها مشروع HUMAIN.

مركز بيانات بالسعودية 

وتتصدر السعودية قائمة الدول العربية الأكثر امتلاكا لمراكز البيانات وتضم 60 مركزا للبيانات، وتليها الإمارات بـ 57 مركزا للبيانات بفارق كبير عن باقي الدول، وتتبعها عمان بـ15 مركزا ثم المغرب بـ 14 مركزا، وفقا لـ Data centre map، وفي الجدول التالي نستعرض قائمة الدول العربية حسب عدد مراكز البيانات.

ترتيب الدول العربية حسب عدد مراكز البيانات 

الدول عدد مراكز البيانات 
السعودية 60
الإمارات 57
عمان15
المغرب 14
مصر 13
قطر 11
الأردن 8
البحرين8
الجزائر 7
ليبيا 6

 

اقرأ أيضا: 

إنفيديا تراهن على التبريد السائل لتقليل استهلاك المياه في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

الحكومة تعد استراتيجية وطنية لصناعة مراكز البيانات وتضع ملامح الخريطة الاستثمارية الرقمية

Short Url

search