السبت، 27 يونيو 2026

07:53 م

من 66 حالة إلى 42 فقط.. كيف تغلبت مصر على كابوس «إنفلونزا الطيور»؟

السبت، 27 يونيو 2026 06:10 م

الثورة الداجنة

الثورة الداجنة

إيمان البصيلي

الثروة الحيوانية والداجنة هي جزء رئيسي من النظام الغذائي المصري، ولذلك تسعى الدولة دائمًا إلى تنميتها وحمايتها من الأمراض والأوبئة، من خلال حملات وزارة الزراعة للرصد المبكر لأي أمراض يشهدها القطاع، وسرعة علاجها والحد من انتشارها.

ومن خلال أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن كتاب "مصر في أرقام 2026"، الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في يونيو الجاري، ظهر تحسن ملحوظ ومستقر في الحالة الصحية للثروة الحيوانية والداجنة في مصر خلال عام 2024.

 وكشفت المؤشرات الإحصائية عن تراجع واضح في معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية العابرة للحدود، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات البيطرية الاستباقية وحملات التحصين القومية في حماية الأصول الإنتاجية لقطاع الزراعة، ودعم منظومة الأمن الغذائي وضبط أسعار الأسواق.

الثروة الحيوانية

تراجع قياسي في إصابات "إنفلونزا الطيور" يدعم المربين 

وفقًا للمؤشرات الرقمية المرصودة بين عامي 2021 و2024، سجلت إصابات إنفلونزا الطيور (Avian Flu) تراجعًا تدريجيًا مستمرًا، فانخفض إجمالي الإصابات على مستوى الجمهورية من 66 حالة في عام 2021 لتصل إلى 42 حالة فقط في عام 2024، بنسبة انخفاض تقترب من 36%. 

ويعزز هذا التراجع من استقرار صناعة الدواجن في مصر، والتي تمثل أحد أهم مصادر البروتين الحيواني منخفض التكلفة للمستهلك المصري، ويقلل من حجم الخسائر الرأسمالية التي كان يتكبدها صغار مربي الدواجن في السنوات السابقة.

خطط طارئة تروض "الحمى القلاعية" وتعيد الأسواق للمعدل الآمن

على صعيد الثروة الحيوانية، نجحت مصر في السيطرة الكاملة على مرض الحمى القلاعية (Foot and Mouth) عقب الطفرة الوبائية المؤقتة التي شهدها عام 2022، بعد تسجيل ارتفاع حاد بواقع 93 حالة إيجابية، شكلت وقتها ضغطًا على أسواق اللحوم والألبان. 

إلا أن الخطط البيطرية الطارئة التي نفذتها الحكومة، متمثلة في وزارة الزراعة ومديريات الطب البيطري، نجحت في تقليص هذا الرقم بذكاء حاد، ليستقر الإجمالي عند 12 حالة فقط في عامي 2023 و2024 على التوالي، وهو نفس المعدل الآمن المسجل عام 2021.

الدواجن

الخريطة الجغرافية للأوبئة.. محافظات الذروة مقابل "المناطق الصفرية" 

أما التحليل الجغرافي للبيانات فقد أظهر تباينًا في توزيع الإصابات، بين المحافظات الجنوبية ومحافظات الظهير الصحراوي والزراعي، فتصدرت محافظة الوادي الجديد القائمة بواقع 13 حالة، تلتها محافظة بني سويف بواقع 8 حالات، وأسوان بواقع 7 حالات، ومحافظات سوهاج، والمنيا، والفيوم، والبحيرة، وكفر الشيخ، والدقهلية بواقع 6 حالات لكلًا منها.

في حين برزت عدة محافظات بوصفها "مناطق آمنة وخالية تمامًا من الأوبئة" بتسجيل "صفر" إصابة طوال السنوات الأربع الماضية، وعلى رأسها الإسكندرية، ومطروح، والغربية، والإسماعيلية، والبحر الأحمر.

ويعد خلو هذه المحافظات الاستراتيجية والمنافذ الحدودية من الأوبئة مؤشرًا إيجابيًا لتعزيز الاستثمارات الجديدة في قطاع الإنتاج الحيواني والداجني، وفتح آفاق أوسع للتصدير والتبادل التجاري.

اللقاحات المحلية كحائط صد لحماية الاقتصاد الريفي ومكافحة التضخم 

وتؤكد هذه المؤشرات أن الاستثمار الحكومي في تطوير اللقاحات المحلية وتدشين الحملات القومية للتحصين يمثل حائط الصد الأول لحماية الاقتصاد الريفي، خاصة أن استقرار الحالة الصحية للماشية والدواجن يقلل من الاعتماد على الاستيراد لتغطية العجز، ويدعم استقرار أسعار اللحوم البيضاء والحمراء في الأسواق المحلية، مما ينعكس إيجابًا على معدلات التضخم في مجموعات السلع الغذائية.

اقرأ أيضًا:

أمراض خفية تهدد الثروة الحيوانية.. وتحذيرات من خسائر قد تصل لنفوق نصف القطيع

الزراعة تصدر 15 توصية عاجلة لمواجهة موجة الحر وإنقاذ الثروة الحيوانية والداجنة

Short Url

search