ارتفاع النشاط الصناعي الأمريكي لأعلى مستوى منذ 3 سنوات خلال يونيو
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 06:43 م
أمريكا _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
ارتفع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة، خلال يونيو، مع إقدام الشركات على تقديم طلبيات جديدة بشكل استباقي تحسباً لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، إلا أن التوظيف في المصانع تراجع إلى أدنى مستوى له في ست سنوات، وسط ارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
مؤشر مديري المشتريات الصناعي
وأظهرت بيانات أولية، صادرة عن «إس آند بي جلوبال»، أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفع إلى 55.7 نقطة خلال يونيو، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022، مقارنة بـ55.1 نقطة في مايو الماضي.
وتشير أي قراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الصناعي، وأسهم ارتفاع مؤشر قطاع الخدمات إلى 51.3 نقطة خلال يونيو، مقارنة بـ50.7 نقطة في مايو، في دفع مؤشر الإنتاج المركب الذي يقيس نشاط قطاعي الصناعة والخدمات إلى 52.2 نقطة مقابل 51.5 نقطة الشهر الماضي.
وأرجعت «إس آند بي جلوبال»، جزءاً من تحسن نشاط الخدمات إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسجل القطاع الصناعي نمواً للشهر الرابع على التوالي، مدعوماً بسعي الشركات إلى تعزيز المخزونات لتجنب نقص المعروض وارتفاع الأسعار مستقبلاً.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار العديد من السلع المرتبطة بالنفط الخام، إضافة إلى الألومنيوم والأسمدة.
توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً
ورغم توقيع الولايات المتحدة وإيران، اتفاقاً مؤقتاً الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب، وتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بأن المحادثات الجارية في سويسرا أرست «أساساً جيداً» لاتفاق سلام نهائي، فإن مخاوف التضخم ظلت مسيطرة على الشركات.
وأوضحت «إس آند بي جلوبال»، أن عمليات خفض الوظائف تركزت في قطاع التصنيع نتيجة القلق بشأن آفاق النشاط وارتفاع التكاليف، خاصة أسعار المواد الخام.
وتراجع مؤشر التوظيف الصناعي، إلى 47 نقطة خلال يونيو من 51.6 نقطة في مايو، ليسجل أدنى قراءة منذ مايو2020، وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى «إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس»، إن وتيرة خفض الوظائف في المصانع تُعد الأعلى منذ عام 2009 إذا ما استُبعدت فترة الجائحة، مشيراً إلى أن الشركات تشعر بالقلق إزاء استدامة انتعاش الطلب الأخير إلى جانب الارتفاع المستمر في تكاليف المواد الخام.
رغبة الشركات في تأمين احتياجاتها
وسجلت الطلبيات الجديدة للمصانع، أعلى مستوى لها منذ أكثر من أربع سنوات، مدفوعة برغبة الشركات في تأمين احتياجاتها قبل أي نقص محتمل في الإمدادات أو زيادات إضافية في الأسعار نتيجة الحرب.
وارتفع مؤشر مشتريات المخزون إلى أعلى مستوى خلال 13 شهراً، في إشارة إلى تسارع عمليات التخزين الاحترازي، وفي المقابل، ازدادت فترات تسليم الموردين لتبلغ مستويات لم تُسجل منذ أغسطس 2022، بعدما كانت سلاسل الإمداد تعاني بالفعل ضغوطاً ناجمة عن الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب قبل اندلاع الحرب.
ورغم تراجع أسعار النفط عن المستويات المرتفعة التي بلغتها في بداية النزاع بالشرق الأوسط، فإن الضغوط التضخمية عند بوابات المصانع ظلت مرتفعة، وانخفض مؤشر أسعار المدخلات الصناعية إلى 71.2 نقطة خلال يونيو مقابل 75.3 نقطة في مايو، لكنه بقي عند مستويات مرتفعة تاريخياً.
تراجع مؤشر أسعار الإنتاج
وواصلت الشركات تمرير جزء من التكاليف إلى المستهلكين، رغم تباطؤ وتيرة الزيادات، حيث تراجع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 61 نقطة من 63.1 نقطة في الشهر السابق، وفي قطاع الخدمات، ارتفعت الأسعار بما عوض هذا التراجع، ليستقر المؤشر الإجمالي للأسعار التي تتقاضاها شركات القطاع الخاص عند 58.6 نقطة دون تغيير.
وتتوافق هذه المؤشرات المرتفعة للأسعار مع توقعات الاقتصاديين باستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لبعض الوقت، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى الأسبوع الماضي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، إلا أن توقعاته الفصلية المحدثة أظهرت أن صناع السياسة النقدية ما زالوا يرجحون تنفيذ زيادات إضافية في تكاليف الاقتراض خلال العام، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم.
اقرأ ايضًا:
أمين سر «صناعة النواب» يدعو لربط منصة المصانع المتعثرة بفرص الاستحواذ
Short Url
«بلاكستون» تعتزم استثمار 30 مليار دولار بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في اليابان
23 يونيو 2026 08:36 م
«صناعة النواب» تطالب بمعايير واضحة لدعم المصانع المتعثرة وإعادة هيكلة مبادرات التمويل
23 يونيو 2026 07:45 م
أمين سر «صناعة النواب» يدعو لربط منصة المصانع المتعثرة بفرص الاستحواذ
23 يونيو 2026 05:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً