الثلاثاء، 23 يونيو 2026

01:58 م

3 مليارات دولار في 60 يوما.. أول مكاسب إيران من تخفيف العقوبات الأمريكية

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 10:39 ص

النفط الإيراني أول المستفيدين من تخفيف العقوبات الأمريكية

النفط الإيراني أول المستفيدين من تخفيف العقوبات الأمريكية

من المتوقع أن تجني طهران مليارات الدولارات بسبب إعفاء من العقوبات الأمريكية مدته 60 يوما أُعلن عنه أمس الاثنين، لكن رفع القيود المفروضة منذ أكثر من 40 عاما ينطوي على تحديات قانونية وسياسية وتجارية ربما تستغرق سنوات، بحسب رويترز.

وتتمحور المسألة حول ما إذا كان الاتفاق الأمريكي المؤقت مع إيران يمكن أن يتحول إلى تخفيف اقتصادي دائم، في ظل تعقيد تفكيك نظام عقوبات يمتد عبر القانون الأمريكي والإجراءات الدولية ومخاوف من المخاطر لدى القطاع الخاص.

وفرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات وحظرا تجاريا وجمدت أصولا منذ أواخر السبعينيات بسبب برنامج إيران النووي واتهامات بانتهاكها حقوق الإنسان ودعمها لجماعات وفصائل مسلحة في أنحاء المنطقة.

وبموجب مذكرة تفاهم من 14 بندا وقعتها الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، من المقرر أن تبدأ واشنطن إلغاء جميع أنواع العقوبات وفق جدول زمني سيحدد ضمن اتفاق نهائي يجب التوصل له خلال 60 يوما، وهي فترة يمكن تمديدها.

وأمس الاثنين، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا عاما مؤقتا يسمح بإنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية إيرانية المنشأ حتى 21 أغسطس المقبل.

الكونجرس متشكك

فرضت واشنطن عقوبات على إيران أول مرة في عام 1979، بعد أن سيطر طلاب ثوريون على السفارة الأمريكية في طهران، واحتجزوا دبلوماسيين رهائن.

ومنذ ذلك الحين، أقر الكونجرس 6 قوانين عقوبات، وأصدر رؤساء أمريكيون أوامر تنفيذية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لجماعات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

وتشير بيانات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة فرض منذ أوائل عام 2025 عقوبات على أكثر من 1000شخص وسفينة وطائرة.

وقال جيريمي بانر، الشريك في شركة المحاماة (هيوز هابارد اند ريد) والمسؤول السابق في سلطات فرض العقوبات الأمريكية، إن شطب آلاف الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات سيستغرق من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عاما على الأقل.

وبوسع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الأوامر التنفيذية الصادرة بشأن إيران، لكن بعض الإجراءات - بما في ذلك العقوبات المفروضة على حماس وحزب الله - تنص عليها القوانين، ولن يتم رفعها أو تعديلها إلا من قبل الكونجرس، حيث قوبل الاتفاق المؤقت بالفعل بانتقادات علنية حادة من مشرعين ينتمون للحزب الجمهوري مثل الرئيس.

وتشير بعض التقديرات إلى أن الترخيص الصادر أمس الاثنين ربما يحقق عائدات بقيمة 3 مليارات دولار لإيران على مدى شهرين.

وقال إدوارد فيشمان الباحث الكبير في مجلس العلاقات الخارجية إن هذا المبلغ ربما يصل إلى "عشرات المليارات من الدولارات على الأقل" إذا أصبح الترخيص دائما، مما يلغي الخصومات على سعر النفط الإيراني، ويسمح لطهران بالبيع لمشترين إضافيين خارج الصين، ويزيد من الصادرات. وتشتري الصين حاليا حوالي 90 % من النفط الإيراني، على الرغم من العقوبات.

والترخيص الجديد أوسع نطاقا من ترخيص آخر صدر في مارس، إذ لا يشمل فقط النفط والمنتجات البترولية، بل أيضا الخدمات المصرفية وخدمات التأمين والنقل المرتبطة بتجارة النفط، مما يمنح طهران وصولا أسرع إلى إيراداتها.

 الشركات حذرة

ستواجه البنوك وشركات النفط والتأمين لوائح متغيرة، وإجراءات تدقيق أكثر صرامة، والتعرض لمخاطر التهرب من العقوبات المرتبطة بصلات إيران مع دول مثل الصين وكوريا الشمالية وروسيا. وستظل أيضا ممتثلة لعقوبات منفصلة من بريطانيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات أخرى.

ولا تزال الشركات التي تتعامل مع إيران تواجه دعاوى قضائية من ضحايا هجمات، يمكنهم مقاضاة المستثمرين والشركات بتهمة مساعدة جماعات مدرجة بموجب قانون (العدالة ضد رعاة الإرهاب) الصادر عام 2016، والذي يقول مساعدون إن من غير المرجح إلغاؤه.

Short Url

search