الإثنين، 22 يونيو 2026

05:32 م

مجلس النواب يوافق نهائيا على الموازنة الجديدة وخطة التنمية 2027/2026

الإثنين، 22 يونيو 2026 04:11 م

مجلس النواب

مجلس النواب

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، رسميا على مشروعي الموازنة العامة للدولة، وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2027/2026، حيث من المقرر أن يبدأ العمل بالموازنة الجديدة، اعتبارا من 1 يوليو المقبل.

وخلال الجلسة العامة، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027/2026 يستهدف تحقيق توازن دقيق بين تنمية الموارد العامة للدولة، ودعم القطاعات الخدمية الأساسية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، دون تحميل المواطنين أو المستثمرين أي أعباء ضريبية جديدة.

وأشار إلى أن الحكومة تولي أهمية كبيرة للتوصيات الصادرة عن مجلس النواب ولجنة الخطة والموازنة، مشيراً إلى أن العديد من التوصيات والملاحظات البرلمانية تم أخذها في الاعتبار بالفعل خلال مراحل إعداد الموازنة، بينما تتطلب بعض التوصيات الأخرى مزيداً من الوقت أو الدراسات أو التنسيق مع جهات مختلفة قبل تنفيذها.

وأشار إلى أن الموازنة الجديدة ترتكز على عدة أهداف رئيسية، في مقدمتها تنمية الإيرادات العامة دون فرض أعباء إضافية على المستثمرين أو المواطنين، مؤكداً أن الحكومة نجحت خلال العامين الماضيين في تحسين الموارد المالية للدولة من خلال سياسات أكثر كفاءة دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة.

وأكد أن الحكومة حرصت على توجيه أكبر قدر ممكن من الموارد المتاحة إلى قطاعي الصحة والتعليم والوفاء بالاستحقاقات الدستورية المقررة لهما، مؤكداً أن هذه القطاعات ستظل على رأس أولويات الإنفاق العام كلما توفرت موارد إضافية للدولة.

وأشار وزير المالية، إلى أن معدلات نمو الإنفاق المخصصة للصحة والتعليم تتجاوز بشكل ملحوظ متوسط معدلات الإنفاق العام في الموازنة، بما يعكس التزام الدولة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والاستثمار في بناء الإنسان المصري.

وشدد على استمرار التوسع في برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً، مع التركيز على ضمان انعكاس المخصصات المالية بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة لهم على أرض الواقع.

وأكد أن مشروع الموازنة الجديدة لا يتضمن أي ضرائب أو رسوم إضافية، لافتاً إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ حزمة التسهيلات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز الامتثال الطوعي، دون زيادة الأعباء على مجتمع الأعمال.

وفيما يتعلق بمبدأ الحياد التنافسي، أوضح الوزير أن الدولة ألغت الامتيازات الضريبية التي كانت تتمتع بها بعض الجهات الحكومية دون القطاع الخاص، مشيراً إلى أن وزارة المالية تصدر تقريراً سنوياً يتم نشره مع الحساب الختامي للموازنة لرصد ومتابعة تطبيق الحياد التنافسي بين مختلف الكيانات الاقتصادية.

وشدد وزير المالية، على أهمية المتابعة الدورية لتنفيذ مستهدفات الموازنة العامة، مشيراً إلى وجود آليات رقابية ومتابعة مستمرة يتم عرض نتائجها بشكل منتظم لضمان تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تستهدفها الموازنة الجديدة.

فيما أكد أحمد رستم، وزير التخطيط، اعتماد مخصصات مالية مبدئية للمرحلة الثانية لمشروع حياة كريمة بنحو 45 مليار جنيه، وتستهدف 1667 قرية في 52 مركزاً.

وقال: سنبدأ دراسة المرحلة الثالثة التي تستهدف 1516 قرية في 67 مركزاً، لافتا إلى أن المبادرة الرئاسية 'حياة كريمة' اعتمد لها منذ انطلاقها نحو 425 مليار جنيه في المرحلة الأولى بنسبة تنفيذ 91.3%، واستفاد منها 18% من سكان مصر.

وأعلن أن الوزارة وضعت آليات حوكمة صارمة لمتابعة إنفاق كل جنيه في مشروع الموازنة العامة الجديدة، مع تخصيص 39 مليار جنيه للتنمية المحلية بزيادة 13% ورفع مخصصات الصحة 39.5% والتعليم 25%.
 
ولفت إلى أن الحكومة حريصة على التشاور مع البرلمان في آليات التنفيذ، موضحا أن الخطة الجديدة ربطت بين وزارتي التخطيط والمالية لتمكين الاستثمارات القومية والتأكد من متابعة المنصرف والمعتمد.

وقال: بدأنا بالفعل في المنوفية وبورسعيد وسننتقل لمحافظات أخرى، وملتزمون بتقديم تقارير نصف سنوية لمجلس النواب عن أداء الخطة.

وبشأن الاستثمار في المحافظات، أشار وزير التخطيط، إلى زيادة مخصصات الباب السادس للتنمية المحلية إلى 39 مليار جنيه مقابل 34 مليار جنيه العام المالي الحالي.

وأضاف أن الاستثمارات الكلية للتعليم زادت 25% والصحة 39.5%، موضحاً أن هذه المشروعات تنفذ مباشرة في المحافظات لتحسين جودة حياة المواطن.

كما أعلن المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، تعهد الحكومة، بالالتزام بكافة التوصيات والملاحظات التي أبداها النواب أثناء مناقشة الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الوزير، أن فلسفة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2027/2026 ترتكز على أولويات واضحة تنحاز لتنمية الثروة البشرية، عبر رفع جودة خدمات الصحة والتعليم، وتوسيع نطاق تغطية الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية.

وأشار إلى أن الموازنة تأتي في ظروف عالمية صعبة، وخصصت حيزاً مالياً كافياً لتعزيز جهود التنمية البشرية ورفع مستوى المعيشة، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية متكاملة للاستدامة وخفض نسبة الدين.

وأكد وزير شئون المجالس النيابية، أن الموازنة تهدف لتوسيع النشاط الاقتصادي في ظل ما وصفه بـ"الظروف العالمية غير العادلة".

وقال: أكبر دليل على إيمان الحكومة بالشراكة مع مجلس النواب هو التفاعل الإيجابي والمرونة التامة من ممثلي الحكومة مع لجنة الخطة والموازنة واللجان النوعية خلال المناقشات.

وشدد على أن الحكومة حريصة على الاستماع وتضمين توصيات النواب القيمة بالمشروع، إيماناً بأهمية التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وأوضح الوزير، أن الهدف الأسمى من الموازنة هو تحقيق المصلحة العليا للشعب المصري وتطلعاته في العام المالي الجديد.

Short Url

search