الإثنين، 29 يونيو 2026

02:34 م

العاطفة تحسم 95% من قرارات الشراء.. كيف تحول الشركات العالمية المشاعر إلى مليارات؟

الإثنين، 29 يونيو 2026 11:03 ص

قرارات الشراء

قرارات الشراء

حفصة الكيلاني

لم يعد نجاح الشركات العالمية يعتمد فقط على تقديم منتجات ذات جودة عالية أو أسعار تنافسية، بل أصبح بناء الروابط العاطفية مع المستهلكين أحد أهم محركات النمو وزيادة الأرباح، من خلال حملات تسويقية تستهدف اتجاهات المستهلكين وسلوكياتهم واستمالة عواطفهم لشراء منتجاتهم.

وكشفت البيانات الصادر عن منصة "Wifitalents" لعام 2026 عن أنماط تفاعل الجمهور مع الحملات الإعلانية، ومصادر التأثير المفضلة لديهم، إلى جانب مستوى الوعي والرابط العاطفي مع العلامات التجارية، لتؤكد بالأرقام كيف تتحول المشاعر الإنسانية إلى أداة استثمارية تُحرك عوائد الشركات وتضمن استدامتها.

%95 من قرارات الشراء تتم بشكل غير واعي

يدرك مسؤولو التسويق في الشركات العالمية أن الوصول إلى جيب المستهلك يمر أولاً عبر قلبه، وتشير الدراسات إلى أن 95% من المستهلكين تتشكل قراراتهم الشرائية مدفوعة بعوامل عاطفية لا واعية، بينما يميل 70% من الجمهور للشراء بشكل أكبر من الشركات التي تشعرهم بالسعادة. 

وكشفت البيانات أن المستهلكين يستوعبون المعلومات العاطفية أسرع بنسبة 20% و يزداد تذكرهم للعلامة بنسبة 22% مقارنة بالبيانات والحقائق الجافة، وتستطيع الإعلانات العاطفية زيادة انتباه المستهلك بمقدار 15 إلى 20 ثانية إضافية أثناء مشاهدة الإعلان، وهو ما يفسر تفضيل 55% من جيل الألفية للعلامات التجارية التي تتوافق مع قيمهم الشخصية بشكل عاطفي.

محركات سلوك المستهلك وسيكولوجية القرار

طبيعة السلوك والمؤشرالنسبة المئوية / المعدل
قرارات الشراء المدفوعة بعوامل عاطفية لا واعية%95
الميل للشراء من علامات تثير مشاعر إيجابية%70
تفضيل جيل الألفية للعلامات المتوافقة مع قيمهم الشخصية%55
زيادة تذكر العلامة عند وجود سرد قصصي مقارنة بالحقائق%22
معالجة المعلومات العاطفية مقارنة بالبيانات الجافة%20 أسرع
زيادة مدى انتباه المستهلك بفضل الرنين العاطفيمن 15 إلى 20 ثانية
المشاعر

المحتوى العاطفي يحقق ضعف العائد المالي

ولا تؤثر تلك الإعلانات على نفسية المشاهد و المستهلك فقط بل تترجم أيضًا إلى أرباحًا هائلة في ميزانيات، إذ تحقق حملات "سرد القصص العاطفية" خاصة عائداً مالياً قياسياً يبلغ 6 دولارات مقابل كل دولار واحد يُستثمر فيها، في حين تحقق الحملات العاطفية عموماً عائد يصل إلى 5.50 دولار لكل دولار مستثمر، وهو ما يعادل ضعف العائد على الاستثمار الذي تحققه الإعلانات العقلانية المنطقية.

ولذلك فإن الشركات التي تنجح في بناء الارتباط الوجداني لدى زبائنها، تقفز أرباحها بنسبة 211% مقارنة بالمنافسين الذين يخاطبون العقل فقط، وهو ما ساهم في نمو إيرادات التجارة الإلكترونية بنسبة 40% بفضل تركيز الشركات على هذا النوع من الإعلانات، و زيادة بمتوسط 28% في نمو المبيعات الإعلانية، و تحول المشاهدين إلى مشترين بنسبة 20%.

كما يمنح هذا الأسلوب المؤسسات القدرة على زيادة سعر المنتج، إذ يتقبل المستهلك المرتبط عاطفياً زيادة في الأسعار تصل إلى 23% لدعم علامته المفضلة،وهو ما يحسن الهوامش الربحية للشركات بنسبة 12%، مما يجعل العلامات ذات التميز العاطفي تنمو في السوق بضعف سرعة منافسيها الكلاسيكيين.

الشراء العاطفي

تفاعل رقمي قياسي.. الفيديوهات القصصية تتصدر بـ 1200%

وتعود تلك الاستثمارات والاهتمام البالغ بهذا النوع من الإعلانات بسبب تفاعل ومشاركة الجمهور معها، لتتفوق على المنطقية بنسبة 23%، وتحديدًا من خلال الإعلانات التي تعتمد على السرد القصصي العاطفي لتتصدر بنسبة تفاعل تصل إلى 1200% عن باقي الطرق.

العاطفة كدرع في الأزمات

تؤكد البيانات أن الارتباط الوجداني هو المحرك الأساسي لاستدامة الولاء للشركة؛ فالعملاء المرتبطون عاطفياً هم أكثر استعداداً بنسبة 306% للتوصية بالعلامة التجارية والترويج لها للآخرين، فضلاً عن أن 60% من المستهلكين يستمرون في شراء المنتج ودعم العلامة بناءً على "القيم المشتركة".

الشراء العاطفي

دروس من الشركات العالمية.. من دوف إلى نايكي

وتكشف لنا البيانات عن نجاع هذه التقنية التسويقية من خلالها العلامات الكبرى التي تحول المشاعر إلى معدلات نمو فلكية، وتصدرت Dove حيث حققت حملتها العاطفية "الجمال الحقيقي" نمو في المبيعات بلغت 700% على مدار 10 سنوات متتالية، وتليها علامة الملابس الرياضية Nike التي رفعت مبيعاتها بنسبة 31% بفضل  حملة “Dream Crazy”، التي تميزت بالموقف الوجداني.

نجحت Airbnb في زيادة حجم الحجوزات بمقدار 25% اعتماداً على شعار الرابط الإنساني وحملة “Belong Anywhere”، و استطاعت Spotify الحفاظ على مستخدمين أكثر بنسبة 30% بفضل ميزة التخصيص واستعراض ذكرياتهم السنوية في حملات "Wrapped، واستطاعت شركة Always عبر حملة "#LikeAGirl" تحسين الانطباع الإيجابي والصورة الذهنية للعلامة بمقدار 20 نقطة، و حققت شركةCoca-Cola زيادة في المبيعات بنسبة 2% في السوق الأمريكي نتيجة التخصيص العاطفي الشهير لحملة الأسماء "Share a Coke".

الإعلانات العاطفية

دراسات الحالة العالمية

العلامة التجارية العالميةطبيعة الحملة العاطفيةالأثر الاقتصادي والمبيعات
Doveحملة الجمال الحقيقينمو المبيعات بنسبة 700%
Nikeحملة الموقف والجرأة "Dream Crazy"زيادة المبيعات بنسبة 31%
Airbnbحملة الانتماء "Belong Anywhere"رفع نسبة الحجوزات بمقدار 25%
Spotifyحملة الذكريات السنوية "Wrapped"الحفاظ على مستخدمين أكثر بنسبة 30%
Alwaysتحسين الصورة الذهنية عبر "#LikeAGirl"ارتفاع الانطباع الإيجابي بـ 20 نقطة
John Lewisإعلانات الكريسماس الموسيقية العاطفيةرفع إنفاق قطاع التجزئة بنسبة 10%
Coca-Colaالتخصيص العاطفي "Share a Coke"زيادة المبيعات في أمريكا بنسبة 2%

اقرأ أيضًا :

بالأرقام.. هل يسرق الذكاء الاصطناعي وظيفتك أم يرفع إنتاجيتك؟

تفاعل غير مسبوق مع كأس العالم 2026.. 41% من المصريين يفضلون شراء منتجات الشركات الراعي

Short Url

search