-
بعد الزيادات الأخيرة.. تعرف على أسعار سيارات هافال جوليان المجمعة محليًا موديل 2027
-
6.01 مليون دولار تدفقات أجنبية تدخل البورصة المصرية اليوم الاثنين
-
ساويرس يقترب من كنز جديد.. مؤشرات ذهب واعدة تتجاوز 10 جرامات للطن بالصحراء الشرقية
-
مجلس الشيوخ يوافق على اقتراح النائب حازم الجندي بشأن قصر ثقافة طنطا ويحيله للحكومة
مصر تدشن أول صندوق استثمار صناعي لسد فجوة تمويل المصانع
الإثنين، 22 يونيو 2026 11:11 ص
المهندس خالد هاشم - وزير الصناعة
عزة الراوي
يمثل إطلاق صندوق الاستثمار الصناعي، أحد أهم الأدوات الاقتصادية الجديدة التي تتبناها الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، ليس باعتباره مجرد آلية تمويلية، وإنما كأداة استراتيجية لإعادة تشكيل هيكل الاقتصاد المصري، وتسريع الانتقال من اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستهلاك والاستيراد إلى اقتصاد يقوده الإنتاج والتصنيع والتصدير.
آلية تمويل جديدة لدعم القطاع الصناعي
وصرح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في هذا الإطار، أن الوزارة تعمل على خلق آلية تمويل جديدة لدعم القطاع الصناعي، بعيدًا عن المبادرات التقليدية، في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمار الإنتاجي، وتوفير مصادر تمويل مستدامة للمصنعين.
وأوضح أن الأيام الماضية، شهدت عقد اجتماعات مكثفة مع عدد من المصنعين، مشيرًا إلى أن هناك لقاءات مستمرة بهدف الوقوف على التحديات التي تواجه القطاع، والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وكشف وزير الصناعة، عن موعد إطلاق أول صندوق للاستثمار الصناعي في مصر، بنهاية أغسطس أو بداية سبتمبر، بالتعاون مع مؤسسات مالية كبري، موضحًا أن الصندوق يستهدف جذب مدخرات الأفراد وتوجيهها نحو الاستثمار في الشركات الصناعية والتكنولوجية، بما يسهم في تنويع أدوات التمويل، وتحويل السيولة من الاستثمار في العقار والذهب إلى الاستثمار الإنتاجي.
وأعلن هاشم، عن قرب إطلاق صناديق استثمارية متخصصة في التمويل الصناعي، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، مشيرًا إلى وجود 5 صناديق حاليًا تحت الدراسة منتجات صناعية.
وقال الوزير في تصريح لـ«إيجي إن»، إنه من المتوقع إطلاق صندوقين خلال الفترة من يوليو، وحتى سبتمبر المقبل، لتوفير أدوات تمويل جديدة أمام القطاع الصناعي.
وأوضح وزير الصناعة، أن الهدف من هذه الصناديق، هو دعم توسعات المصانع وتشجيع الاستثمارات الصناعية، خاصة في القطاعات التي تحتاج إلى تمويل للتوسع وزيادة الإنتاج، كما أنه يستهدف أيضًا توجيه جزء أكبر من الاستثمارات المحلية نحو الصناعة والتكنولوجيا باعتبارهما من القطاعات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي.

تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصناعة الوطنية
وأكد المهندس علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية من جانبه، أن إعلان الحكومة عن خطة استراتيجية لإطلاق أول صندوق استثمار صناعي متخصص في مصر، يمثل خطوة مهمة نحو تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز الصناعة الوطنية، من خلال توفير آليات تمويل ميسرةٍ تدعم المنتجين، وتساعدهم على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وأوضح نصر الدين، أن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع وثيقة سياسة ملكية الدولة ورؤية مصر 2030، اللتين تستهدفان زيادة مساهمة وتمكين القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتعزيز دور القطاعات الإنتاجية، باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو المستدام.

معالجة واحدة من أكبر التحديات أمام الصناعة المصرية
وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن أهمية الصندوق تكمن في معالجة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الصناعة المصرية، وهي فجوة التمويل طويل الأجل.
وأشار أن البنوك تعتمد بصورة أساسية على التمويل قصير ومتوسط الأجل، بينما تحتاج المشروعات الصناعية، إلى استثمارات ضخمة وفترات استرداد طويلة، قد تمتد إلى عشر سنوات أو أكثر.
ولن يقتصر دور الصندوق على توفير السيولة، بل سيمتد إلى الشراكة الاستثمارية الفعلية، وتقاسم المخاطر مع المستثمرين، خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الاستراتيجية.
ولا تقتصر أهمية الصندوق على الجانب التمويلي فقط، بل يمثل أداة رئيسية لتوطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، من خلال دعم الصناعات المغذية، وزيادة نسب المكون المحلي في المنتجات المصرية، بما يساهم في خفض فاتورة الواردات، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز الأمن الاقتصادي في مواجهة التقلبات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
المشاركة في تمويل القطاع الصناعي
وأضاف السيد، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن الصندوق يفتح الباب أمام مشاركة المواطنين والمؤسسات الاستثمارية بصورة مباشرة في تمويل القطاع الصناعي، بما يحول الصناعة إلى مشروع تنموي تشاركي، ويوفر قنوات جديدة للادخار والاستثمار، ويساهم في توزيع المخاطر على قاعدة أوسع من المستثمرين بدلًا من الاعتماد على التمويل الحكومي أو المصرفي فقط.
ويساهم القطاع الصناعي بنحو 17,5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر ما يقرب من 14% من إجمالي فرص العمل، كما يمثل أكثر من 85% من الصادرات غير البترولية المصرية، و تستهدف الدولة رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى نحو 22% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب أدوات تمويل مبتكرة ومستدامة، قادرة على دعم التوسع الصناعي.
تمكين القطاع الخاص من قيادة النمو الاقتصادي
وأوضح رئيس مركز القاهرة للدراسات، أن الدولة تستهدف ضخ استثمارات تتجاوز 250 مليار جنيه في قطاع الصناعات التحويلية خلال العام المالي 2026/2025، مع استحواذ القطاع الخاص على أكثر من 80% من تلك الاستثمارات، وهو ما يعكس التحول نحو تمكين القطاع الخاص من قيادة النمو الاقتصادي.
وتشير التوقعات بأن يركز الصندوق على القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية، وفي مقدمتها الصناعات الهندسية، والصناعات المغذية للسيارات، والصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، وصناعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات التكنولوجية، وهي قطاعات تمتلك فرصًا كبيرة، من أجل تحقيق قيمة مضافة مرتفعة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

انعكاسات الصندوق علي الاقتصاد المصري
وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، أنه ستظهر انعكاسات الصندوق بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري عبر دعم سلاسل الإمداد المحلية، وتمكين المصانع القائمة من التوسع في خطوط الإنتاج ورفع طاقتها التشغيلية، فضلًا عن زيادة معدلات التصدير، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، بما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي، ويحسن الميزان التجاري.
كما سيشكل الصندوق محركًا رئيسيًا لتوفير فرص عمل مستدامة، سواءً بصورة مباشرة داخل المصانع الجديدة أو بصورة غير مباشرة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتوزيع، بما يساهم في خفض معدلات البطالة، وتحسين مستويات الدخل.
وسيؤدي الصندوق من الناحية التمويلية، إلى توفير هيكلٍ تمويلي أكثر استقرارًا واستدامة، ويحد من تأثر القطاع الصناعي بتقلبات الأسواق، كما سيساهم في خفض المخاطر الاستثمارية، من خلال تنويع الاستثمارات بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، بما يحقق التوازن داخل المنظومة الصناعية، ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
عوامل نجاح الصندوق
وقال السيد، رغم الأهمية الكبيرة للمشروع، فإن نجاحه لن يكون مرهونًا بحجم رؤوس الأموال التي سيتم ضخها، وإنما بثلاثة عوامل رئيسية وهي الحوكمة والشفافية، والإدارة الاحترافية المستقلة، والاختيار الدقيق للمشروعات ذات الأولوية الاقتصادية، مع ضرورة وجود تكامل مؤسسي بين وزارات الصناعة والاستثمار والمالية والتخطيط والبنك المركزي وصندوق مصر السيادي والقطاع الخاص.
كما يجب أن يتم قياس نجاح الصندوق بصورة دورية وفق مؤشرات أداء واضحة، مثل عدد المصانع التي تم إنشاؤها، أو التي تم إعادة تشغيلها بعد الإغلاق أو التعثر، و أيضًا طبقًا لحجم الاستثمارات التي تم جذبها، ونسبة الزيادة في المكون المحلي، وعدد فرص العمل التي تم توفيرها، وحجم الصادرات التي تم تحقيقها، وقيمة الوفر الذي تحقق في فاتورة الواردات.
الصندوق أحد أهم الأدوات الاقتصادية
وأضاف أن صندوق الاستثمار الصناعي في تقديريه، قد يصبح أحد أهم الأدوات الاقتصادية التي ستقود المرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادي في مصر، لأن المرحلة المقبلة لم تعد تعتمد فقط على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، بل ترتكز بصورة أساسية على تعزيز الإنتاج والتصنيع والتصدير، باعتبارها الركائز الثلاث لتحقيق نمو اقتصادي مستدامٍ وشاملٍ.
ولا شك إذا نجحت مصر في إدارة صندوق الاستثمار الصناعي بكفاءة، فقد لا يكون مجرد صندوق استثماري جديد، بل قد يصبح نقطة التحول التي تنقل الاقتصاد المصري من مرحلة الإصلاح الاقتصادي، إلى مرحلة الانطلاق الصناعي، ومن اقتصاد يعتمد على الاستهلاك والاستيراد، إلى اقتصاد يقوده الإنتاج والتكنولوجيا والتصدير، وهي المعادلة التي صنعت نهضة الاقتصادات الكبرى حول العالم.
اقرأ أيضًا:-
خالد هاشم: تحقيق التكامل الصناعي مع جنوب إفريقيا كلمة السر في تعزيز التنافسية الصناعية للبلدين
من الحلويات إلى الصناعات الهندسية.. تفاصيل فرصة استثمارية بمصنع في الإسكندرية
Short Url
"الوطنية للطباعة" تُقر ترحيل أرباح 2025 وتعتمد القوائم المالية السنوية
22 يونيو 2026 10:54 ص
«جو جرين» تعلن تشكيل مجلس إدارتها الجديد وقائمة المديرين التنفيذيين
22 يونيو 2026 10:25 ص
إنتاج «جمسة للبترول» يرتفع لـ8600 برميل زيت يوميًا
22 يونيو 2026 10:21 ص
أكثر الكلمات انتشاراً