الإثنين، 22 يونيو 2026

12:09 م

الدعم تحت رقابة الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يدخل شبكة الأمان الاجتماعي في أمريكا

الإثنين، 22 يونيو 2026 10:58 ص

التكنولوجيا

التكنولوجيا

فرض الذكاء الاصطناعي نفسه خلال السنوات الأخيرة على العديد من المجالات حول العالم، بداية من الصناعة والاقتصاد وصولًا إلى الخدمات الحكومية، لكن التطور الجديد يفتح بابًا لتساؤلات أكبر حول إمكانية وصول هذه التقنيات إلى ملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة داخل الولايات المتحدة التي تتجه إلى دمج الذكاء الاصطناعي في إدارة برامج شبكة الأمان الاجتماعي.

أمريكا تسعى لتقليل البيروقراطية بالذكاء الاصطناعي

كشف تقرير حديث نشره موقع "أكسيوس" عن توجه الحكومة الأمريكية بشكل متزايد نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة برامج الدعم الاجتماعي، بهدف تخفيف أعباء العمل على الجهات الحكومية، وتسريع الإجراءات، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات.

ويأتي هذا التحول ضمن توجه أوسع نحو الرقمنة، مدفوعًا بتشريعات فيدرالية شجعت على تحديث آليات العمل الحكومي، حيث بدأت بعض الجهات بالفعل في استخدام روبوتات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للرد على استفسارات المستفيدين من برنامج الرعاية الصحية "ميديكيد".

الفايننشال تايمز : الذكاء الاصطناعي برىء من نقص الوظائف أمام الشباب -جريدة  المال

أنظمة ذكية لتحديد مستحقي الدعم

ولا يقتصر الأمر على خدمة الاستفسارات فقط، إذ يجري تطوير أنظمة ذكية للمساعدة في التحقق من أهلية المتقدمين لبرنامج المساعدة الغذائية التكميلية "SNAP ضمن ميزانية عام 2027، إلى جانب تعاون ولاية نيو هامبشاير مع منصة "جوجل جيميناي" بهدف تبسيط إجراءات التقديم للحصول على إعانات البطالة.

ومع اقتراب تطبيق متطلبات عمل أكثر صرامة وإعادة تقييم دورية للمستفيدين من برامج "ميديكيد" وSNAP ، تتجه بعض الولايات إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام تستغرق وقتًا طويلًا بدلًا من الاعتماد الكامل على الموظفين.

مخاوف من أخطاء تحرم المواطنين من الدعم

ورغم الوعود بتحسين الكفاءة وتقليل الإجراءات، يحذر خبراء ومدافعون عن الحقوق المدنية من المخاطر المحتملة لهذه الأنظمة، خاصة مع إمكانية وقوع الذكاء الاصطناعي في أخطاء أو إصدار قرارات غير دقيقة قد تؤثر على حصول المواطنين على مزايا أساسية.

وبحسب التقرير، أشار محللو السياسات الصحية إلى أن اختلافات بسيطة في البيانات، مثل الفروق الطفيفة في تسجيل الدخل داخل طلبات المساعدة، قد تؤدي إلى استبعاد أشخاص مستحقين للدعم بشكل آلي.

الذكاء الاصطناعي في خدمة قطاع تقنية المعلومات: كيف تستفيد منه الشركات؟ -  Nahil

تجارب سابقة

وتبرز المخاوف من خلال قضايا قانونية سابقة، أبرزها في ولاية أركنساس، حيث أدى استخدام نظام آلي لتحديد استحقاقات الرعاية المنزلية إلى تخفيضات كبيرة في ساعات الدعم لآلاف السكان، قبل أن تكشف التحقيقات القضائية أن آلية عمل الخوارزمية لم تكن واضحة حتى للجهات المسؤولة عن تشغيلها.

كما تزداد أزمة الشفافية بسبب رفض بعض مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي الكشف عن تفاصيل عمل برمجياتهم بحجة حماية الملكية الفكرية، ما قد يترك المتضررين دون تفسير واضح للقرارات التي تؤثر على حقوقهم.

كما أكد خبراء التكنولوجيا والسياسات العامة ضرورة إخضاع هذه الأنظمة لاختبارات دقيقة ومستمرة قبل تعميمها، مع وضع آليات رقابية تضمن عدم تحول السعي وراء السرعة والكفاءة إلى قرارات خاطئة تمس الفئات الأكثر احتياجًا.

ويرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة فعالة لتطوير الخدمات الحكومية، لكن نجاحه يعتمد على وجود رقابة بشرية وضمانات تمنع أن تتحول الأخطاء البرمجية إلى أزمات اجتماعية.

اقرأ أيضًا:

لذكاء الاصطناعي يدخل عالم التشطيبات بثورة رقمية في تصميم الرخام والسيراميك

مزايا تأسيس شركة تكنولوجيا في مصر 2026.. حوافز متكاملة ودعم حكومي

إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية لإعداد كوادر بقطاع الصناعات الدوائية

Short Url

search