-
الدولار يرتفع 14 قرشًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملاته اليوم الخميس
-
تراجع أرباح مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات لـ508 مليون جنيه خلال 6 أشهر
-
البنك المركزي المصري يحذر المواطنين من المكالمات الاحتيالية وسرقة البيانات
-
وزير الصناعة: أطلقنا منظومة رقمية موحدة لخدمات المستثمرين وحل مشكلات المصانع المتعثرة
الذكاء الاصطناعي في الطب العربي.. لماذا لا تكفي دقة الخوارزميات لإقناع الأطباء والمرضى؟
الخميس، 13 أغسطس 2026 11:23 ص
الذكاء الاصطناعي
لم يعد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي مجرد تقنية مستقبلية، بعدما أثبتت أنظمة ذكية قدرتها على مساعدة الأطباء في تشخيص العديد من الأمراض، وتحليل الصور الطبية، واكتشاف الحالات المرضية في مراحل مبكرة، ومع ذلك، فإن دخول هذه التقنيات إلى المستشفيات والعيادات يواجه تحديًا أكثر تعقيدًا من دقة الخوارزميات، يتمثل في مدى ثقة الأطباء والمرضى والمؤسسات الصحية في نتائجها وآليات عملها.
وتشير دراسات حديثة أجريت في السعودية والإمارات إلى أن نجاح الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يرتبط بعوامل تتجاوز الكفاءة التقنية، أبرزها الشفافية، وقابلية تفسير النتائج، وحماية بيانات المرضى، إلى جانب التدريب والحوكمة وتحديد المسؤولية القانونية والأخلاقية في حال حدوث أخطاء.
دراسة إماراتية: الثقة تتصدر عوامل تبني الذكاء الاصطناعي
في أبريل 2026، نشرت مجلة «JMIR AI» دراسة قادتها الباحثة الإماراتية غفران الصالوم، بمشاركة 182 طبيبًا وطبيب أسنان وممرضًا، بهدف التعرف على العوامل التي تؤثر في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الممارسة الصحية.
وأظهرت النتائج أن الثقة جاءت في مقدمة العوامل المؤثرة في قرار الممارسين الصحيين باستخدام هذه التقنيات، حتى قبل سهولة الاستخدام والأداء التقني، وأوضحت الدراسة أن الطبيب قد يتردد في الاعتماد على نظام ذكي، رغم اقتناعه بدقة نتائجه، إذا لم يتمكن من فهم الطريقة التي توصل بها إلى توصياته أو إذا كانت المسؤولية عن الأخطاء غير محددة بشكل واضح.
وأكدت الدراسة أن تطوير أنظمة أكثر تقدمًا لا يمثل الحل الوحيد، مشيرة إلى أهمية بناء منظومة تعتمد على الشفافية وقابلية تفسير النتائج والحوكمة الواضحة لضمان ثقة العاملين في القطاع الصحي.
المرضى في السعودية يقبلون الذكاء الاصطناعي بشروط
وفي السعودية، كشفت دراسة نشرتها «المجلة الدولية للطب العام» في 25 مارس 2026 عن موقف المجتمع من استخدام الأطباء المدعومين بالذكاء الاصطناعي، وأجرت الدراسة الدكتورة يسرى الهندي من جامعة أم القرى، وشملت 303 مشاركين من مناطق مختلفة بالمملكة.
وأظهرت النتائج وجود اتجاه إيجابي نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص وتسريع الحصول على الخدمات الصحية، لكن هذا القبول ظل مرتبطاً بعدد من الشروط، في مقدمتها وضوح طريقة عمل الأنظمة، وحماية البيانات الصحية، وتحديد المسؤولية في حال وقوع خطأ طبي.
وتعكس هذه النتائج أن تقبل المرضى للتكنولوجيا لا يعتمد فقط على قدرتها على تقديم نتائج دقيقة، وإنما أيضاً على مدى شعورهم بالأمان والثقة عند استخدامها في القرارات المرتبطة بصحتهم.
الثقافة الرقمية عنصر أساسي لنجاح التحول الصحي
ولا تتوقف تحديات الثقة عند الطبيب والمريض، إذ تمتد إلى جاهزية المؤسسات الصحية نفسها، وأظهرت دراسة نشرتها مجلة «Patient Preference and Adherence» في يونيو 2025، بقيادة الدكتورة صفاء السنوسي من جامعة أم القرى، أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعم التزام مرضى الأمراض المزمنة بالعلاج تواجه تحديات من بينها ضعف الثقافة الرقمية، ونقص التدريب، والمخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات، إلى جانب الحاجة إلى دعم مؤسسي أكبر.
ودعت الدراسة إلى إدخال مفاهيم الذكاء الاصطناعي ضمن برامج التعليم والتدريب الصحي، إلى جانب وضع استراتيجيات وطنية لرفع مستوى الثقافة الرقمية، بما يضمن قدرة الأطباء والمرضى على التعامل مع التقنيات الجديدة وفهم حدودها ومخاطرها.
الذكاء الاصطناعي في الطب يحتاج إلى منظومة ثقة
وتكشف الدراسات الثلاث أن التحدي الحقيقي أمام انتشار الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية العربية لم يعد مرتبطاً فقط بمدى دقة الخوارزميات، وإنما بمدى قدرة المنظومة الصحية على بناء الثقة حول هذه التكنولوجيا.
فالطبيب يحتاج إلى معرفة كيفية وصول النظام إلى توصياته، والمريض يريد ضمان حماية بياناته ومعرفة من يتحمل المسؤولية عند حدوث خطأ، بينما تحتاج المؤسسات الصحية إلى قواعد واضحة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والتأكد من كفاءة الأنظمة قبل تعميمها.
السعودية أمام فرصة لبناء نموذج إقليمي
وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي داخل القطاع الصحي السعودي، وهو ما يمنح المملكة فرصة لتطوير نموذج إقليمي لا يركز فقط على إدخال الأنظمة الذكية إلى المستشفيات، وإنما يضع الثقة والحوكمة والتدريب في قلب عملية التحول الرقمي.
ويعتمد نجاح هذا التوجه على تأهيل الكوادر الطبية، ورفع الوعي الرقمي لدى المرضى، والتحقق من أداء الأنظمة في البيئة المحلية، إلى جانب وضع أطر تنظيمية واضحة تحدد مسؤوليات جميع الأطراف عند استخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات الطبية.
يبدو أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الطب العربي لن تحدده دقة الخوارزميات وحدها، بل قدرة المؤسسات الصحية على تحويل هذه الدقة إلى ثقة، وعندما تتكامل التكنولوجيا مع الشفافية والحوكمة والمساءلة، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح أداة داعمة للطبيب وليست بديلاً عنه، وأن يقدم للمريض رعاية أكثر كفاءة مع الحفاظ على الإنسان باعتباره محور العملية الطبية.
اقــرأ أيضًا:
ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية
البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي
القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات
السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار
Short Url
أنثروبيك تستعد لوضع علامة مائية خفية على محتوى كلود لمواجهة تضليل الذكاء الاصطناعي
13 أغسطس 2026 07:40 ص
رحيل وان بلس عن السوق الأمريكية يثير مخاوف بشأن مستقبل المنافسة في هواتف أندرويد
13 أغسطس 2026 06:30 ص
آبل تتمسك بتصميم آيفون الزجاجي في 2027 رغم تقارير إلغاء المشروع
13 أغسطس 2026 04:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً