مصر تدعم 200 منشأة صناعية بـ557 مليون جنيه للحصول على شهادات الجودة وزيادة الصادرات
السبت، 20 يونيو 2026 06:14 م
الدكتور محمد فريد - وزير الاستثمار والتجارة الخارجية
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تحقيق طفرة حقيقية في الصادرات المصرية، لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على إنتاج قادر على المنافسة عالميًا.
وشدد أن الاستثمار في الجودة لم يعد خيارًا إضافيًا أو عبئًا ماليًا، بل أصبح استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، وفي قدرة المنتجات المصرية على النفاذ والاستمرار داخل الأسواق الدولية.
برنامج متكامل لدعم حصول الشركات الصناعية على شهادات الجودة والمطابقة
جاء ذلك خلال حضوره، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات، لتنفيذ برنامج متكامل لدعم حصول الشركات الصناعية على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي.
يأـي ذلك بما يسهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وزيادة نفاذها إلى الأسواق العالمية، وذلك لتوقيع ثلاث اتفاقيات أخرى بين المركز وشركات حسن علام ونيرك وإي إل سكوير.
ووقع الاتفاقية من جانب وزارة الصناعة، حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، ومن جانب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، حاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارتين وعدد من رؤساء الهيئات الحكومية.

ربط برامج رد الأعباء التصديرية بمتطلبات الجودة والاعتماد الدولي
وتأتي الاتفاقية في إطار جهود الدولة لربط برامج رد الأعباء التصديرية بمتطلبات الجودة والاعتماد الدولي، بما يدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية ويرفع قدرتها التنافسية، ويعزز توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
ويتولى صندوق تنمية الصادرات بموجب الاتفاقية، توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرنامج بقيمة 557 مليون جنيه، وتحديد القطاعات والأنشطة المستهدفة وآليات المساندة، فيما يتولى مركز تحديث الصناعة الإدارة والتنفيذ المباشر للبرنامج، واستقبال طلبات الشركات الراغبة في الاستفادة منه، وتحصيل المساهمات المقررة ومتابعة التنفيذ، وإعداد التقارير الدورية وقياس الأثر والعائد المحقق على الشركات المستفيدة والصادرات.
أهداف البرنامج
ويستهدف البرنامج، دعم نحو 200 منشأة صناعية في سبعة قطاعات تصديرية رئيسية، تشمل الصناعات الطبية والدوائية والهندسية والكيماوية والغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية والمفروشات المنزلية، مع توقعات بزيادة صادرات المنشآت المستفيدة بنسبة تتراوح بين 20% و25%، نتيجة تحسين مستويات الجودة والامتثال للمعايير الدولية، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ للأسواق الخارجية والحفاظ على تنافسيتها.
وتتضمن آلية عمل الاتفاقية التي يمتد سريانها لعام كامل، إلى تطبيق نظام الاسترداد المباشر لتكاليف الشهادات عبر مركز تحديث الصناعة، بنسب دعم وتيسيرات مالية ومساندة تتراوح بين 30% وتصل إلى 60%.
ويجرى تصنيف الشركات المستفيدة وفقًا لحجم صادراتها السنوية، لضمان توجيه الدعم بفاعلية، مع منح مزايا تفضيلية ونسب مساندة أعلى للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تقل صادراتها عن مليون دولار مقارنة بالشركات الكبرى.
وأشار وزير الاستثمار، إلى أن الدولة تعمل على إعادة صياغة منظومة تنمية الصادرات، بما يركز على تقليل التكلفة على المنتجين والمصدرين، ملفتًا إلى أن جزءًا مهمًا من هذه التكلفة، يرتبط بالحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية، وهو ما يستدعي تدخلًا مباشرًا من مؤسسات الدولة لتخفيف هذا العبء.

وأوضح أن البرنامج الجديد، يأتي استجابة لدراسات ميدانية كشفت عن أعباء كبيرة يتحملها المصدرون والمصنعون للحصول على شهادات المطابقة والجودة اللازمة للتصدير، مؤكدًا أن التوجه الحالي يهدف إلى إنشاء وتفعيل معامل داخل جمهورية مصر العربية.
ويتيح ذلك اعتماد المنتجات وفقًا للمعايير الدولية محليًا، وهو ما ينعكس على خفض التكلفة، وتقليل الوقت، وتوفير العملة الأجنبية، وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن البرنامج، يمثل ترجمة عملية لرؤية الدولة في تحويل السياسات الاقتصادية إلى إجراءات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع، بما يضمن تمكين الشركات من استيفاء متطلبات الأسواق الدولية، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة النفاذ إلى مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد الوزير، أن ما يتم اتخاذه من إجراءات وسياسات تنفيذية، هو ما "يمكث في الأرض"، مشيرًا إلى أن الحكومة تدرك تمامًا التحديات التي تواجه المصدرين والمصنعين، سواءً على مستوى الإجراءات أو التكلفة أو متطلبات الأسواق، وأن العمل جارٍ على إزالة هذه التحديات بصورة تدريجية ومنهجية، بما يرفع كفاءة المنظومة التصديرية ككل.
وأضاف أن الوزارة، تستهدف أيضًا زيادة قاعدة الشركات المصدرة بشكل مستمر، وعدم اقتصار التصدير على عدد محدود من الشركات، ملفتًا إلى أهمية رفع معدلات تكرار التصدير على المستوى الشهري والربع سنوي والسنوي، بدلًا من التصدير الموسمي أو غير المنتظم، بما يحقق استدامة في الأداء التصديري.
أعداد الشركات المصدرة الحالية
وأشار إلى أن أعداد الشركات المصدرة الحالية، لا تزال تحتاج إلى توسع أكبر من حيث الانتظام والاستمرارية، مؤكدًا أن الهدف هو تمكين أكبر عدد ممكن من الشركات من دخول أسواق التصدير من خلال التوعية والتيسير وتبسيط الإجراءات وتوفير أدوات الدعم الفني والمالي.
وشدد على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجالس التصديرية واتحادات الغرف التجارية واتحادات الصناعات، باعتبارها شريكًا أساسيًا في فهم التحديات الواقعية التي تواجه المصنعين والمصدرين والعمل على معالجتها بشكلٍ عملي ومستمر.
وأكد أن هذا التكامل، يمثل "مربط الفرس" في تطوير منظومة التصدير، إذ يتيح الوصول إلى تفاصيل المشكلات على أرض الواقع، بما يساعد على وضع حلول أكثر فاعلية واستدامة.
وقال حاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، من جهته إن الاتفاقية تمثل تطورًا مهمًا في تعزيز قدرة الشركات على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأضاف أن إدراج تكلفة شهادات الجودة والاعتمادات الدولية، ضمن برنامج رد الأعباء يعكس توجه الدولة لتطوير أدوات تنمية الصادرات بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية، ويسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية.
وأوضح أن الحصول على شهادات الجودة، لا يقتصر على فتح أسواق جديدة فقط، بل يدعم كذلك تعزيز تواجد المنتجات المصرية في الأسواق الحالية والتوسع في أسواق أكثر تنافسية.
وتابع أن هذه الخطوة تمثل استثمارًا مباشرًا في رفع تنافسية المنتج المصري، وتحسين موقعه داخل سلاسل القيمة العالمية، بما ينعكس على زيادة الاستدامة التصديرية، وتحسين العائد.
Short Url
الإنتاج الحربي يطلق مرحلة جديدة من التطوير.. تشغيل خط إنتاج متوقف بسواعد مصرية 100%
20 يونيو 2026 05:09 م
«اقتصادية النواب» تبحث تجاوزات شركات التمويل غير المصرفي والعملات الرقمية الأسبوع الجاري
20 يونيو 2026 04:26 م
برلماني يطالب بتشيد الرقابة علي الأسواق لمواجهة الزيادات العشوائية في الأسعار
20 يونيو 2026 03:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً