السبت، 20 يونيو 2026

06:36 م

بين مرونة السندات وأمان الشهادات.. خبير يوضح طريقة اختيار الوعاء الادخاري الأنسب

السبت، 20 يونيو 2026 02:46 م

السندات أم الشهادات الإدخارية؟

السندات أم الشهادات الإدخارية؟

سمر أبو الدهب

يقف المستثمر الفرد دائمًا أمام حيرة اختيار الوعاء الاستثماري الذي يحقق له التوازن المطلوب بين العائد المجزي والسيولة المرنة والأمان في نفس الوقت.

وتعد السندات والشهادات الادخارية، من أبرز وأهم الخيارات التي تستهوى المدخر لتنمية الأموال، وحمايتها، ولتحديد الأنسب لخطتك المالية، يتطلب الأمر فهمًا دقيقًا لطبيعة كل أداة، وما تقدمه من مزايا، وما تفرضه من قيود على حركة أموالك.


السندات وأدوات الدين

وتمثل السندات، قروضًا يقدمها المستثمر للحكومة أو الشركات لتمويل مشروعاتها مقابل عائد محدد، وتعد الخيار المثالي لمن يبحث عن مرونة حركة الأموال.

وتأتي الميزة الإيجابية الكبرى للسندات في «السيولة العالية»، إذ يستطيع المستثمر بيعها  في في أي وقت واسترداد أصل أمواله دون تحمل غرامات إلغاء، بالإضافة إلى تقديمها عوائد دورية قد تتفوق في كثير من الأحيان على الأوعية التقليدية وتتحرك بشكل أفضل مع القوة الشرائية.

في المقابل، تكمن السلبية الفنية للسندات في حاجتها إلى دراية بآليات التعامل عبر البنوك أو شركات الوساطة المالية، فضلاً عن احتمالية تعرض قيمتها السوقية لبعض التقلبات قبل تاريخ الاستحقاق إذا تغيرت أسعار الفائدة العامة في السوق.


الشهادات الادخارية

في موازاة ذلك، تشكل الشهادات الادخارية التي تصدرها البنوك الأداة الأكثر شعبية وقبولاً لدى المواطن العادي بفضل بساطة إجراءاتها وتوافرها التام.

وتمتاز الشهادات، بإيجابية الأمان المطلق كاستثمار منخفض المخاطر إلى أبعد حد، مع تقديم دخل دوري ثابت شهري أو ربع سنوي أو سنوي يُودع تلقائيًا في الحساب الشخصي دون الحاجة لمتابعة يومية للأسواق.

لكن السلبية الأساسية في الشهادات تكمن في فرض قيود صارمة على السيولة، حيث تظل الأموال مجمدة طوال مدة الشهادة، وفي حال واجه العميل ظرفًا طارئًا واضطر لكسرها قبل موعدها، فإنه يتعرض لخسارة جزء كبير من الأرباح المحققة عبر غرامات الاسترداد المرتفعة.


للاستثمار الآمن.. لا تضع الأموال في وعاء واحد

وقال الدكتور أحمد خلاف، الخبير الاقتصادي، أن المفاضلة بين السندات والشهادات البنكية لا تعتمد على الأداة الأفضل بشكل مطلق، بل ترتبط بطبيعة الأهداف الاستثمارية لكل عميل ومدى حاجته للسيولة النقدية على المدى القصير والمتوسط.

وأوضح «خلاف»، في تصريح لـ«إيجي إن»، أن السندات تمنح المستثمر الذكي ميزة المناورة بالسيولة واقتناص فرص العائد المرتفع دون الخوف من تجميد رأس المال، بينما تظل الشهادات الملاذ المفضل لأصحاب الدخول الثابتة أو الراغبين في عوائد منتظمة دون الدخول في تفاصيل المعاملات المالية المتقدمة.

وتابع أن الإدارة المالية السليمة للمدخرات تقتضي دائمًا عدم وضع جميع الأموال في وعاء واحد، مشيرًا إلى أن توزيع المحفظة الادخارية بين الشهادات لضمان دخل شهري ثابت، والسندات للحفاظ على جزء مرن وسريع السيولة، يعد التكتيك الأكثر أمانًا لحماية القوة الشرائية للمدخرات في مواجهة الموجات التضخمية.

اقرأ أيضا:

شهادة «ثروة بلس» من بنك نكست بعائد يصل إلى 19% (المزايا والشروط)

Short Url

search