السبت، 20 يونيو 2026

03:23 م

خطوة جديدة نحو المركز اللوجستي الإقليمي.. إعفاء خدمات الترانزيت من الضريبة في الموانئ المصرية

السبت، 20 يونيو 2026 11:45 ص

ميناء - أرشيفية

ميناء - أرشيفية

محمد ممدوح

تتجه مصر إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية عبر حزمة من السياسات والإجراءات الاقتصادية، يأتي في مقدمتها الإعفاء الضريبي على خدمات الترانزيت ضمن تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، والتي قد تمنح الموانئ المصرية ميزة تنافسية إضافية في سوق إقليمي شديد المنافسة، لكنه في الوقت نفسه يظل مرتبطاً بمدى استكمال منظومة التطوير في البنية التحتية والخدمات التشغيلية بالمنطقة كاملةً.

تقييم للتعديلات الضريبية لقطاع اللوجستيات

وفي ذات السياق أوضح الدكتور تامر أنور، مستشار اللوجستيات وسلاسل الإمداد بالمنطقة الصناعية جنوب بورسعيد، أن إعفاء خدمات الترانزيت من ضريبة القيمة المضافة يعد خطوة مهمة لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية وجذب مزيد من البضائع العابرة، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة.

لكنه أشار إلى أن تحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية يتطلب استكمال هذه الخطوة بحزمة متكاملة من الإصلاحات تشمل تطوير البنية التحتية، والتحول الرقمي، وتسريع الإجراءات التشغيلية والجمركية، بما يضمن تقديم خدمة أكثر كفاءة وأقل تكلفة للمتعاملين.

استهداف مباشر لزيادة حركة الترانزيت عبر الموانئ المصرية

وأضاف الدكتور تامر أنور في تصريحات لـ إيجي إن، أن التعديل يمثل خطوة إيجابية ومهمة لدعم قطاع النقل واللوجستيات في مصر، إذ يزيل أحد الأعباء المالية التي كانت تؤثر على تكلفة خدمات الترانزيت مقارنة بالموانئ والمراكز اللوجستية المنافسة في المنطقة، موضحاً أن الهدف المباشر من الإعفاء هو تعزيز جاذبية الموانئ المصرية لاستقطاب المزيد من البضائع العابرة وزيادة حجم الأعمال المرتبطة بخدمات النقل والتخزين والتوزيع.

تأثير متوقع على تدفقات الشحن والخطوط الملاحية

وأشار «أنور» إلى أنه من المتوقع أن يسهم الإعفاء في زيادة حجم حركة الترانزيت عبر الموانئ المصرية، خاصة في ظل الموقع الجغرافي المتميز لمصر على أهم خطوط التجارة العالمية، لافتاً إلى أنه سيشجع الخطوط الملاحية وشركات الخدمات اللوجستية على استخدام الموانئ المصرية كنقاط عبور وإعادة توزيع للبضائع، وهو ما ينعكس إيجابياً على معدلات التداول والإيرادات الناتجة عن الخدمات المساندة.

دعم استراتيجية تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي

وأوضح الدكتور تامر أنور أن هذا التعديل يعد أحد الأدوات الداعمة لتحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، لكنه ليس العامل الوحيد، مشيراً إلى أن النجاح في هذا الملف يعتمد على تكامل التشريعات المحفزة مع البنية التحتية الحديثة وكفاءة الخدمات اللوجستية وسرعة الإجراءات الجمركية، مؤكداً أن الإعفاء الضريبي يبعث برسالة إيجابية للمستثمرين بأن الدولة تتبنى سياسات داعمة للتنافسية وجذب الأعمال.

تحسين القدرة التنافسية للموانئ المصرية إقليمياً

وفيما يتعلق بتأثير القرار على المنافسة الإقليمية، أكد أن الإعفاء سيسهم في تحسين القدرة التنافسية للموانئ المصرية من خلال خفض التكلفة الإجمالية للخدمات المقدمة للبضائع العابرة، في وقت تشهد فيه المنطقة منافسة قوية بين المراكز اللوجستية والموانئ الكبرى، موضحاً أن تقليل الأعباء الضريبية يساعد على تقريب تكلفة الخدمات في مصر من المستويات المطبقة في الموانئ المنافسة، ويعزز فرص جذب خطوط ملاحية جديدة وزيادة أحجام التداول.

الإصلاح الضريبي خطوة مهمة لكنها غير كافية وحدها

واختتم الدكتور تامر أنور تصريحاته بالتأكيد على أن الإعفاء الضريبي رغم أهميته لا يكفي وحده لتحقيق المستهدفات الطموحة للدولة، مشدداً على أن المنافسة في قطاع النقل واللوجستيات تعتمد على سرعة الإفراج عن البضائع وكفاءة التشغيل وتكامل وسائل النقل وتطوير المناطق اللوجستية والتحول الرقمي، لافتاً إلى أن تعظيم الاستفادة من القرار يتطلب استكمال تطوير الموانئ وربطها بشبكات النقل المختلفة، إلى جانب استمرار تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.

اقرأ أيضًا:

خلال 10 أيام.. الموانئ المصرية تستقبل شحنات فحم من 4 دول

Short Url

search