الخميس، 18 يونيو 2026

03:36 م

خبير لـ "إيجي إن": الفيدرالي يثبت الفائدة للمرة الرابعة.. وهذا هو تأثير القرار على مصر

الخميس، 18 يونيو 2026 02:20 م

دكتور هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي والاقتصادي

دكتور هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي والاقتصادي

سمر أبو الدهب

​أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في أول اجتماعٍ رسمي عقده البنك تحت رئاسة رئيسه الجديد كيفن وارش، لتستقر المعدلات عند نفس مستوياتها التي أقرتها الاجتماعات الثلاثة السابقة، ضمن الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.


المؤشرات بين هدوء مضيق هرمز وقوة الوظائف

​وقال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي والمصرفي، في ذلك السياق، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت سعر الفائدة لا يبدو قرار استراحة كاملة، بل هو أقرب إلى وقفة مراقبة في لحظة مزدحمة بإشارات متعارضة.

وتتوارد أنباء عن اتفاق أمريكي إيراني من ناحية، قد يفتح مضيق هرمز ويخفف الضغوط عن قطاع الطاقة، ومن ناحية أخرى، لا يزال التضخم بعيدًا عن مستهدفات الفيدرالي بالتوازي مع سوق عمل قوية تعطي إشارات متماسكة.


​ضغوط البيت الأبيض واستقلالية القرار النقدي

​وأكد في تصريح خاص لـ"إيجي إن"، أن الاختبار الأول لكيفن وارش، لا يتعلق بقرار الفائدة وحده، بل يرتبط بسؤال أعمق حول مدى قدرة رئيس الفيدرالي الجديد على الحفاظ على استقلال القرار النقدي في مواجهة ضغوط سياسية واضحة من البيت الأبيض، من أجل خفض تكلفة الاقتراض لدعم النمو؛ بينما يستهدف البنك على الورق، إعادة التضخم إلى مستواه المحدد بـ2%.


​بيانات التضخم والتوظيف تفرض المسكنات المؤقتة

​وذكر أبو الفتوح، أن أنباء فتح مضيق هرمز وتراجع أسعار النفط قد تخفف جزءًا من الضغط على مؤشر الأسعار وتهدئ التوقعات في المدى القريب، لكن الطاقة ليست كل التضخم.

وبين أنه إذا ظل الطلب وسوق العمل في وضع مريح، فإن أثر النفط سيتحول إلى مسكنٍ مؤقت لا علاج كامل، خاصة وأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 4.2% على أساس سنوي، وسجل المؤشر الأساسي 2.9%، مع إضافة الاقتصاد 172 ألف وظيفة واستقرار البطالة عند 4.3%.


​تمرير الأثر إلى مصر عبر التمويل والاستثمار

​وأردف الخبير الاقتصادي، أن هذه الأرقام تعكس صورة اقتصاد قوي لا يطلب إنقاذًا عاجلًا، وهو ما يجعل اتفاق هرمز مقللًا لمبررات التشدد الإضافي، لكنه لا يصنع وحده مبررًا للخفض.

وألفت إلى أن انعكاس هذا المشهد، يمتد إلى مصر عبر قنوات الدولار وتكلفة التمويل وتدفقات المحافظ وتسعير المخاطر؛ إذ إن استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة، يصعب جذب السيولة للأسواق الناشئة، وهو ما يعني أن الهدوء الخارجي، يمنح مصر وقتًا ولا يمنحها حصانة كاملة.


​مخاوف من عودة التضخم

​وتابع أبو الفتوح، أن التثبيت الراهن ليس إعلانًا للاستقرار النهائي، بقدر ما هو اعتراف بعدم اكتمال الصورة، إذ يواجه "وارش" في أول اختبار حقيقي، معركة بناء المصداقية حول ما إذا كان سيقرأ البيانات الاقتصادية أولًا أم سيبدو متأثرًا بالسياسة.

وأكد بأن قرار الفيدرالي، يتأرجح بين مصداقية تبنى على قراءة هادئة للبيانات، ومغامرة قد تجعل تراجع النفط خبرًا مريحًا اليوم ومشكلة تضخمية أكبر غدًا.

 

اقرأ أيضًا:-

"باب رزق".. البنك الزراعي المصري يتيح تمويلات ميسرة لدعم مشروعات الريف متناهية الصغر

Short Url

search