الخميس، 18 يونيو 2026

04:11 م

رئيس أبل: زيادات مرتقبة في أسعار هواتف آيفون لهذا السبب

الخميس، 18 يونيو 2026 12:49 م

تيم كوك

تيم كوك

أطلق تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل المنتهية ولايته، تحذيرًا بشأن التأثير المتزايد لارتفاع أسعار مكونات الذكاء الاصطناعي على صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية، مؤكدًا أن الشركة لم تعد قادرة على امتصاص الزيادات الكبيرة في تكلفة شرائح الذاكرة؟، كما كانت تفعل خلال السنوات الماضية. 

وأشار إلى أن استمرار الضغوط على سلاسل التوريد، قد يدفع الشركة إلى تعديل أسعار بعض منتجاتها خلال الفترة المقبلة، وهو ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية عالميًا.

طفرة غير مسبوقة في الطلب على شرائح الذاكرة

وتشهد سوق أشباه الموصلات، طفرة غير مسبوقة في الطلب على شرائح الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما انعكس بشكلٍ مباشرٍ على الأسعار، ومع تسارع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حول العالم.

وأصبحت هذه الشرائح مكونًا أساسيًا في تشغيل النماذج المتقدمة والأنظمة الذكية، الأمر الذي دفع الأسعار إلى مستويات قياسية نتيجة عدم قدرة المصانع على مواكبة الزيادة السريعة في الطلب.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية وبحثية، إلى أن أسعار شرائح الذاكرة، ارتفعت بأكثر من ستة أضعاف خلال العام الماضي، وهو ما فرض ضغوطًا كبيرة على الشركات المصنعة للهواتف الذكية والحواسيب والخوادم.

وتشير التقديرات إلى أن تعويض هذه الزيادات بالكامل، قد يتطلب رفع متوسط أسعار الهواتف الذكية بنحو 34%، والحواسيب الشخصية بنسبة 67%، والخوادم بنسبة 83%.

وقد ترتفع أسعار منتجات التخزين بنحو 14%، وهي أرقام تعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع أكثر من كونها توقعات مباشرة للأسعار النهائية للمستهلك.

وأكد كوك، أن أبل بذلت جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية، للحد من تأثير هذه الزيادات على عملائها، إلا أن استمرار ارتفاع التكاليف جعل هذا النهج أكثر صعوبة، مضيفًا أن الشركة حاولت استيعاب جزءٍ كبيرٍ من الزيادة في تكاليف المكونات الأساسية، لكن الوضع الحالي أصبح غير قابل للاستمرار، وذلك مع استمرار الضغوط على سوق الرقائق الإلكترونية، خاصة في ظل المنافسة القوية على الإمدادات المتاحة.

شركة أبل

مرحلة انتقالية في الإدارة التنفيذية

وتأتي هذه التصريحات، في وقت تستعد فيه أبل لمرحلة انتقالية في الإدارة التنفيذية، إذ من المقرر أن يتولى جون تيرنوس، قيادة الشركة خلال سبتمبر المقبل بعد نحو 15 عامًا قضاها تيم كوك، على رأس عملاق التكنولوجيا الأمريكي.

ويرى مراقبون أن الإدارة الجديدة ستواجه تحديات كبيرة تتعلق بالحفاظ على هوامش الربحية، وسط الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج والتوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأعادت طفرة الذكاء الاصطناعي، رسم خريطة المنافسة في سوق أشباه الموصلات، إذ باتت شركات التكنولوجيا التقليدية، تتنافس بشكلٍ مباشر مع مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي، ومشغلي مراكز البيانات للحصول على إمدادات شرائح الذاكرة المتقدمة.

وأدى ذلك إلى تراجع قدرة بعض الشركات، بما فيها أبل، على التفاوض للحصول على أسعار أقل من الموردين، مقارنة بما كان عليه الوضع في السنوات السابقة.

ولم تكشف أبل حتى الآن، عن المنتجات التي قد تشهد زيادات سعرية أو حجم تلك الزيادات، ورغم ذلك فإن التوقعات تشير إلى احتمال تأثر أبرز خطوط إنتاجها، بما في ذلك هواتف آيفون وحواسيب ماك وأجهزة آيباد.

وتُظهر تقديرات شركات الأبحاث، أن تكلفة مكونات الذاكرة والتخزين في بعض الطرازات المستقبلية من هواتف آيفون، قد ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالأجيال الحالية، نتيجة القفزة الحادة في أسعار شرائح الذاكرة قصيرة الأجل وشرائح التخزين الدائم.

 

رفع الأسعار أو تحمل جزء من التكاليف المتزايدة

وتترقب الأسواق مع اقتراب موعد الإطلاق السنوي المنتظر لمنتجات أبل الجديدة خلال سبتمبر، ما إذا كانت الشركة ستتجه فعليًا إلى رفع الأسعار أو تواصل تحمل جزء من التكاليف المتزايدة.

وتعكس هذه التطورات، تحولًا جوهريًا في صناعة التكنولوجيا العالمية، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي ليس فقط محركًا للابتكار والنمو، بل أيضًا عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل تكاليف الإنتاج واستراتيجيات التسعير لدى أكبر الشركات التقنية في العالم.

 

اقرأ أيضًا:-

أبل تدخل عصر الصور الواقعية بالذكاء الاصطناعي بعلامات مائية رقمية لمواجهة التزييف

Short Url

search