4 محطات نقدية في 2026.. كيف يرسم اجتماع يوليو مسار الفائدة بمصر؟
الخميس، 18 يونيو 2026 12:18 م
البنك المركزي المصري- أرشيفية
سمر أبو الدهب
تتجه أنظار الأوساط المصرفية والاقتصادية نحو الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في الـ9 من يوليو 2026، لبحث مسار أسعار الفائدة المحلية.
يأتي هذا الاجتماع المرتقب في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي، ما يفرض أبعادًا تحليلية على خيارات صانعي السياسة النقدية في مصر، والذين يبحثون عن التوازن بين كبح التضخم، وتحفيز النمو الاقتصادي.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة، حالة من الاستقرار الجيوسياسي، مدفوعة بتهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران وعودة الحركة الملاحية بانتظام في مضيق هرمز، وهو ما خفف الضغوط على سلاسل الإمداد، ومستويات الأسعار المحلية والعالمية.
تداعيات قرار الفيدرالي الأمريكي على الأسواق الناشئة
ويساهم قرار الفيدرالي الأمريكي، بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% و3.75% لفترة أطول في الإبقاء على جاذبية الدولار، وعوائد السندات الأمريكية المرتفعة، وهو ما يمثل عادةً عامل ضغط غير مباشر على الأسواق الناشئة ومن بينها مصر.
وتصبح التحركات المحلية أكثر حذرًا للحفاظ على استقرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية غير المباشرة، وذلك مع غياب أي إشارات واضحة من الإدارة الجديدة للفيدرالي لخفض قريب في أسعار الفائدة العالمية.
السيناريو المتوقع للمركزي المصري في ضوء قراءات التضخم الأخيرة
ويدخل البنك المركزي المصري، اجتماع يوليو مستندًا إلى مؤشرات إيجابية على صعيد التضخم؛ حيث تباطأ معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى 14.6% خلال شهر مايو 2026، مقارنة بـ14.9% في أبريل الماضي، في حين استقر التضخم الأساسي السنوي الذي يصدره المركزي عند مستويات 13.8%.
ويعزز هذا التراجع التدريجي في الضغوط التضخمية، من فرص تبني سيناريو "التثبيت" للمرة الثالثة على التوالي، انتظارًا لبيانات شهر يونيو التي ستصدر قبل أيام قليلة من الاجتماع.
مسار السياسة النقدية ومحطات الفائدة منذ مطلع 2026
واستهلت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، على صعيد مسار السياسة النقدية المحلية منذ مطلع العام الجاري، اجتماعاتها في الـ12 من فبراير 2026، وذلك باتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بواقع 1%.
وفضلت اللجنة - عقب هذا التحريك - التريث لتقييم الأثر الاقتصادي، إذ قررت في اجتماعها الثاني المنعقد في الـ2 من أبريل 2026 الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، وهو النهج ذاته الذي حافظت عليه في اجتماعها الثالث بتاريخ الـ21 من مايو 2026 بتثبيت أسعار الفائدة.
واستقرت معدلات الفائدة الحالية بناءً على قرار التثبيت الأخير، عند 19.00% لعائد الإيداع لليلة واحدة، و20.00% لسعر الإقراض، و19.50% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.
ويرى خبراء أن الحفاظ على هذه المستويات المرتفعة نسبيًا، بالتوازي مع هدوء المشهد الجيوسياسي الإقليمي، يمنح البنك المركزي المساحة الكافية لامتصاص أية صدمات سعرية مؤفتة، فضلًا عن مواصلة دفع معدلات التضخم نحو المستويات المستهدفة بشكلٍ آمن، دون الحاجة إلى تحريكٍ جديدٍ للأسعار صعودًا أو هبوطًا في الوقت الراهن.

التثبيت هو الخيار الأقرب لضمان استقرار الأسواق
وأكد الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، والخبير الاقتصادي في تصريح لـ "إيجي إن"، أن البنك المركزي المصري يمتلك حاليًا مساحة كافية من المناورة بفضل التراجع التدريجي لمعدلات التضخم واستقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار إلى أن السيناريو الأقرب للجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل، هو الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي دون تغيير، لضمان استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتفادي أي ارتباك في حركة الاستثمارات.
اقرأ أيضًا:-
تثبيت الفائدة الأمريكية للمرة الرابعة يضع الأسواق أمام سيناريوهات حذرة
Short Url
وزير البترول: طرح الفرص التعدينية متاح طوال العام دون انتظار المزايدات التقليدية
18 يونيو 2026 01:42 م
تنبيه لعملاء HSBC.. توقف مؤقت لشبكة المدفوعات اللحظية والتحويلات الدولية نهاية الأسبوع
18 يونيو 2026 01:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً