آي صاغة: الفضة تخسر 2.8% وسط رهانات على فائدة مرتفعة لفترة أطول
الأربعاء، 17 يونيو 2026 11:03 م
الفضة
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع التوقعات التي أشارت قبل الاجتماع إلى أن البنك المركزي الأمريكي يتجه للإبقاء على سياسة "الفائدة المرتفعة لفترة أطول"، مع تبني رئيسه الجديد كيفن وارش خطابًا أكثر تشددًا تجاه التضخم.
أسعار الذهب تهبط بأكثر من 2%
وأضاف إمبابي أن رد فعل الأسواق جاء عنيفًا عقب المؤتمر الصحفي الأول لوارش، حيث هبطت أسعار الذهب بأكثر من 2% دفعة واحدة، مع تصاعد رهانات المستثمرين على استمرار التشديد النقدي وتأجيل أي خفض محتمل للفائدة.
وأوضح أن الذهب تراجع إلى نحو 4240 دولارًا للأوقية، فيما هبطت عقود الفضة بنحو 2.8% إلى مستوى 68 دولارًا للأوقية، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.87% متجاوزًا مستوى 100 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية.
وأشار إلى أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية سجلت ارتفاعات جماعية عقب صدور القرار ومؤتمر رئيس الفيدرالي، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.184%، فيما صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.468%، وهو ما زاد من الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

الفيدرالي يثبت الفائدة ويبعث رسائل تشدد قوية
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% في أول اجتماع برئاسة كيفن وارش، مع تأكيد التزامه باستقرار الأسعار واستمرار سياسة الحفاظ على احتياطيات وفيرة داخل النظام المصرفي.
ولفت إمبابي إلى أن أهمية الاجتماع لم تكن في قرار التثبيت ذاته، بل في الرسائل التي حملها المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية الجديدة، والتي عكست ميلًا واضحًا نحو التشدد مقارنة بتوقعات الأسواق.
وأوضح أن مخطط "دوت بلوت" أظهر أن نحو 50% من أعضاء الفيدرالي باتوا يميلون إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026، بينما رفع البنك المركزي متوسط توقعاته لسعر الفائدة إلى 3.8% بنهاية 2026 مقابل 3.4% في التقديرات السابقة، مع ارتفاع التوقعات إلى 3.6% في 2027 و3.4% في 2028.
وارش: هدف التضخم عند 2% غير قابل للتفاوض
وأكد إمبابي أن الأسواق ركزت بشكل خاص على تصريحات كيفن وارش، الذي شدد على أن الاحتياطي الفيدرالي أخفق خلال السنوات الخمس الماضية في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مؤكدًا عزمه على استعادة مصداقية البنك المركزي وتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن وارش رفض أي حديث عن تعديل مستهدف التضخم، وأوضح أن الأولوية القصوى خلال المرحلة المقبلة ستكون لإعادة الأسعار إلى المستوى المستهدف، وهو ما عزز توقعات بقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول.
كما كشف رئيس الفيدرالي عن مناقشات داخل لجنة السياسة النقدية تناولت احتمالات رفع الفائدة، وهو ما منح الأسواق إشارة إضافية على الميل التشددي للإدارة الجديدة.
مراجعة صعودية للتضخم وخفض لتوقعات النمو
وأشار إمبابي إلى أن الفيدرالي رفع تقديراته لمعدل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى 3.6% بنهاية 2026 مقارنة بـ 2.7% في توقعات مارس الماضي، كما رفع توقعات التضخم الأساسي إلى 3.3% مقابل 2.7%.
وفي المقابل خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي خلال عام 2026 إلى 2.2% مقارنة بـ 2.4% سابقًا، بينما أبقى على تقديراته طويلة الأجل عند 2%.
وأضاف أن هذه التقديرات تعكس قناعة متزايدة لدى صناع السياسة النقدية بأن معركة التضخم لم تنته بعد، وأن الطريق نحو خفض الفائدة لا يزال طويلًا.
خمس فرق عمل لإعادة هيكلة الفيدرالي
وأوضح إمبابي أن أحد أبرز مفاجآت المؤتمر الصحفي تمثلت في إعلان وارش تشكيل خمس فرق عمل متخصصة لمراجعة عدد من الملفات الحيوية داخل الاحتياطي الفيدرالي، تشمل الاتصالات والتواصل مع الأسواق، وإدارة الميزانية العمومية، ومصادر البيانات الاقتصادية، والإنتاجية والوظائف في عصر التحول التكنولوجي، إضافة إلى مراجعة إطار التضخم.
وأضاف أن هذه الخطوة خلقت حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين بشأن التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية، خاصة في ظل سعي الإدارة الجديدة لإجراء مراجعة شاملة لآليات عمل البنك المركزي.
الذهب يواجه ضغوطًا قصيرة الأجل
وأكد إمبابي أن تراجع الذهب عقب الاجتماع لا يغير من الصورة الاستراتيجية طويلة الأجل للمعدن الأصفر، موضحًا أن الضغوط الحالية ترتبط بارتفاع الدولار وعوائد السندات وزيادة رهانات رفع الفائدة.
وأضاف أن بيانات مجلس الذهب العالمي لا تزال تعكس ثقة قوية من جانب البنوك المركزية في المعدن النفيس، حيث أظهرت أحدث استطلاعات المجلس أن 45% من مديري الاحتياطيات يتوقعون زيادة حيازات مؤسساتهم من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة بـ43% العام الماضي، وهي أعلى نسبة منذ بدء الاستطلاع.
كما أشار إلى أن 54% من البنوك المركزية تتوقع الحفاظ على مستويات احتياطياتها الحالية دون تغيير، فيما أكد 90% من المشاركين أن قدرة الذهب على الحفاظ على قيمته خلال الأزمات تمثل أحد أهم دوافع الاحتفاظ به.
الأسواق تعيد تسعير توقعات الفائدة
وأوضح إمبابي أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية بعد القرار يعكس إعادة تسعير واسعة لتوقعات السياسة النقدية، حيث بات المستثمرون أكثر اقتناعًا بأن الفيدرالي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا.
واختتم تصريحاته قائلاً: "ما حدث خلال اجتماع الفيدرالي يؤكد صحة رؤية آي صاغة قبل الاجتماع، فقرار التثبيت كان متوقعًا، لكن الرسائل المصاحبة جاءت أكثر تشددًا من توقعات الأسواق، وهو ما دفع الذهب للتراجع الحاد. ومع ذلك، فإن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية يوفر دعمًا استراتيجيًا طويل الأجل للمعدن الأصفر، ويؤكد أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي".
Short Url
آي صاغة: انخفاض جديد في أسعار الذهب بمصر.. و تراجع الفجوة السعرية إلى 109 جنيهات
17 يونيو 2026 02:52 م
مركز معلومات المناخ يحذر من نشاط الآفات مع ارتفاع الرطوبة
17 يونيو 2026 11:21 ص
سعر الكتكوت الأبيض اليوم الأربعاء في الأسواق والشركات
17 يونيو 2026 10:02 ص
أكثر الكلمات انتشاراً