الأربعاء، 17 يونيو 2026

09:26 م

أصول إيرانية بـ24 مليار دولار على رأس مناقشات التفاوض بين واشنطن وطهران

الأربعاء، 17 يونيو 2026 07:32 م

إيران أمريكا _ صورة أرشيفية

إيران أمريكا _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

كشفت مسودة مذكرة تفاهم «أمريكية- إيرانية»، حصلت عليها شبكة CNN، عن تعهد من واشنطن بإمكانية الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين، في وقت تتمسك فيه طهران بالحصول على مليارات الدولارات المحتجزة لديها، وسط خلافات  أزمة ثقة ممتدة منذ سنوات.

وعود مشروطة بالإفراج عن الأموال

توضح المسودة، أن الجانب الأمريكي أبدى استعدادًا مبدئيًا للنظر في الإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة، لكن ذلك مشروط بالالتزام الكامل بتعهدات الاتفاق النهائي، في المقابل، تطالب إيران بالإفراج عن نحو 24 مليار دولار من أموالها المجمدة كجزء أساسي من أي تفاهم محتمل.

وأكد مسؤولًا أمريكيًا لشبكة CNN، أن هذه الأموال لن تفرج إلا بعد تحقق التزامات واضحة من الجانب الإيراني، ما يعكس استمرار سياسة الربط بين التنازلات والامتثال.

أزمة ثقة متجذرة منذ اتفاق 2015

يرى فريدريك شنايدر، المحلل والباحث لـ«CNN»، أن إصرار إيران على ضمانات مالية فورية يعود إلى فقدان الثقة في الوعود الأمريكية، خاصة بعد انهيار الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مشيرين إلى أن طهران تعتبر أي وعود بتخفيف العقوبات في المستقبل غير مضمونة، إذ يمكن لأي إدارة أمريكية لاحقة التراجع عنها أو تعديلها.

وفي هذا السياق، يقول الباحث غير المقيم في مجلس الشرق الأوسط، فريدريك شنايدر، إن طبيعة النظام السياسي الأمريكي تجعل من الوعود المستقبلية أداة غير موثوقة بالنسبة لإيران، ما يدفعها للمطالبة بضمانات مالية فورية وملموسة.

تقديرات غير رسمية

وعن الأرقام المحددة، فلا توجد أرقام دقيقة معلنة حول إجمالي الأصول الإيرانية المجمدة عالميًا، إلا أن التقديرات تشير إلى أنها تتراوح بين 124 و167 مليار دولار، ويعتبر فريدريك شنادير، أن هذا الرقم يعادل ما يقارب ربع الناتج المحلي الإجمالي الإيراني لعام 2024.

توزيع الأصول المجمدة في عدة دول

وفي قطر، جرى في عام 2023، تحويل نحو 6 مليارات دولار من أموال إيرانية كانت محتجزة في كوريا الجنوبية  إلى حسابات قطرية، ضمن اتفاق تضمن الإفراج عن سجناء أمريكيين لدى إيران، ورغم السماح باستخدام هذه الأموال لأغراض إنسانية نظريًا، فإن تقارير لاحقة أشارت إلى وجود قيود غير معلنة تحد من إمكانية وصول طهران إليها.

أما في عمان، فتم تحويل أكثر من 10 مليارات دولار من عائدات الكهرباء الإيرانية، والتي كانت مودعة في حسابات داخل إيران، إلى حسابات مقيدة، بموجب استثناءات صدرت خلال إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلا أن هذه الأموال ما تزال خاضعة لقيود العقوبات ولم يتم تحريرها بالكامل.

وفي لوكسمبورج، تشير بيانات وكالة أنباء إيران إلى وجود نحو 1.7 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة بسبب العقوبات المفروضة، وتواصل اليابان احتجاز ما يقارب 1.5 مليار دولار من الأموال الإيرانية، في وقت تطالب فيه طهران بشكل متكرر بالإفراج عنها ضمن ملفاتها المالية العالقة

اقرأ أيضًا:

قمة السبع تضع أمن الشحن البحري ومضيق هرمز في صدارة أجندة الاقتصاد العالمي

Short Url

search