مجموعة السبع بين صعود البريكس وأزمات الطاقة.. اختبار جديد للنفوذ العالمي
الثلاثاء، 16 يونيو 2026 10:00 م
الدول السبع
منة الغزاوى
تُعقد حالياً قمة إيفيان في باريس، بمشاركة أكبر الدول الاقتصادية في العالم، ومن بينها مصر، وتُعقد القمة سنوياً في إحدى دول مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، هذه المجموعة تجمع غير رسمي للدول العظمى وليس منظمة دولية، ويتم فيها مناقشة الأوضاع التي يمر بها الاقتصاد العالمي، والشؤون الإقليمية، والعمل على ملفات الأمن والسلام العالمي والتنمية والتقنيات الجديدة.
أسباب تأسيس مجموعة الدول السبع الصناعية
تأسست مجموعة الدول السبع في عام 1975 بعد أن حظرت الدول العربية النفط على الدول الصناعية الكبرى تضامناً مع مصر وسوريا بعد حرب أكتوبر 1973، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير تسبب في ارتفاع نسبة التضخم في الدول الصناعية الكبرى التي تعتمد بشكل أساسي على النفط في صناعاتها، ولمواجهة تلك الأزمة العالمية، تعاونت مجموعة من الدول لإدارة تلك الأزمة والعمل على حلها، ولضمان استقرار النفط والتجارة والاقتصاد العالمي.
تضم مجموعة السبع حالياً الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، ومن المخطط أن تتولى رئاسة المجموعة كل عام إحدى الدول السبع التي توفر الموارد اللازمة لعمل المجموعة وتحدد أولوياتها السياسية.

وفي هذا العام، سعت فرنسا لأن تكون رئاستها لمجموعة السبع قائمة على مواجهة التحديات والأزمات التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي، ولترسيخ التعاون المشترك بين الدول دعت فرنسا كلاً من مصر والهند والبرازيل وكوريا وكينيا للمشاركة في المناقشات التحضيرية لقمة إيفيان هذا العام.
لماذا دول مجموعة السبع كانت تمثل مركز الاقتصاد العالمي لعقود؟
تعد مجموعة الدول السبع مركزاً للاقتصاد العالمي لسيطرتها على النظام المالي العالمي، ولاحتواء المجموعة على الدول صاحبة أقوى العملات العالمية على رأسها الدولار الأمريكي وهو العملة الأساسية للنفط والتجارة العالمية، يليه اليورو الذي تتعامل به كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا.
تمتلك دول المجموعة الحصص الأكبر في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما تمتلك أكثر من 41% من القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي رغم أنها تمثل 7 دول فقط من أصل 190 دولة، وفقاً للبيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، مما أتاح لها التحكم في السياسات الاقتصادية للدول النامية وفرض شروط التجارة الحرة، فالدول النامية لا تستطيع التحكم بسياستها الاقتصادية بحرية كاملة، وذلك بسبب الشروط التي تفرضها عليها الدول السبع الكبرى لخدمة مصالحها واستثماراتها.

مع التطور التكنولوجي وثورة المعلومات في الآونة الأخيرة، كانت مجموعة السبع هي المصدر الأساسي للتكنولوجيا والثورة الصناعية الثالثة، وقادت ألمانيا واليابان والولايات المتحدة صناعة السيارات والإلكترونيات والآلات الثقيلة، وتمتلك أكبر مراكز الأبحاث والتطوير في العالم.
على الرغم من أن مجموعة السبع مازالت قوية، وكانت تستحوذ على 63% من الإنتاج الإجمالي العالمي أي أكثر من نصف إنتاج كل دول العالم، إلا أنها شهدت تراجعا في اقتصادها بالعقد الأخير لتصل إلى 40%، وذلك لظهور مجموعات وكتل منافسة مثل البريكس، حسب الإحصائيات الصادرة عن البنك الدولي.

في ظل التحديات الاقتصادية.. كيف تستفيد الدول الأوروبية من قمة G7؟
في الوقت الذي تشهد فيه القارة توترات كبيرة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار الطاقة، تلعب أوروبا دوراً كبيراً جداً في احتواء التوتر وأزمة الطاقة التي تهدد اقتصاد العالم، كما تضع مجموعة من القضايا في أولوية أجندتها لقمة إيفيان منها الملفات الاقتصادية والمالية وملفات التجارة العالمية وملف مضيق هرمز.
تستهدف القمة تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط والخليج وإعادة فتح مضيق هرمز لوصول شحنات النفط للأسواق وخفض معدلات التضخم الناتجة عن تكاليف الاستيراد المرتفعة، ووضعت الدول الأوروبية شروطاً لرفع العقوبات بهدف ضمان استقرار في منطقة الشرق الأوسط يشمل وقف إطلاق النار في إيران ولبنان وتأمين الملاحة البحرية، مما يحمي الاستثمارات الأوروبية وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي إطار التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، تبحث الدول الأوروبية من خلال قمة إيفيان عن تقليل اعتمادها على بيانات الذكاء الاصطناعي المملوكة لشركات أمريكية، وتحاول أوروبا فرض نموذجها في حوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، مما يحمي تنافسية الشركات الأوروبية ويحفظ سيادة البيانات.
أقرأ أيضا:
لماذا تشارك مصر في مجموعة السبع G7؟
قمة G7 على الأبواب، الدول تجهز نفسها لمواجهة اقتصادية حامية
Short Url
القاهرة والجيزة في الصدارة بـ20%.. 34 مليون يشكلون خريطة القوة العاملة في مصر
15 يونيو 2026 02:03 م
%67 من المشجعين يقامرون.. المراهنات تتحول إلى صناعة موازية لكأس العالم
14 يونيو 2026 05:14 م
الولايات المتحدة وأوروبا تحت ضغط الطاقة والتضخم.. من يدفع فاتورة حرب 2026؟
14 يونيو 2026 03:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً