الإثنين، 15 يونيو 2026

04:39 م

زيادة المكون المحلي لـ75%.. خطة قومية لتحويل مصر لمركز إقليمي لصناعة وتصدير السيارات

الإثنين، 15 يونيو 2026 01:22 م

صناعة السيارات في مصر

صناعة السيارات في مصر

عزة الراوي

تضح الحكومة المصرية صناعة السيارات على رأس أولوياتها، ضمن "الاستراتيجية الوطنية للصناعة"، بهدف تحويل مصر إلى مركزٍ إقليمي لصناعة وتصدير السيارات، والوصول بحجم إنتاج محلي يبلغ 100 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2030.

 

آخر مستجدات استراتيجية السيارات

وتشهد الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات، ​دعمًا ماليًا كبيرًا وحوافز ضخمة، إذ خصصت وزارة المالية مليار جنيه لدعم استراتيجية توطين صناعة السيارات، وتم بالفعل صرف أول استحقاق حوافز لشركات مسجلة (مثل شركة نيسان بقيمة 120 مليون جنيه).

وعزز ذلك من إقبال الشركات العالمية على الدخول لسوق السيارات المصري، وكان آخرها توقيع اتفاقيات لإنتاج السيارات الكهربائية محليًا، مثل تأسيس شركة "روكس مصر" بالشراكة بين مجموعة عز العرب السويدي وشركة (ROX Motor) العالمية للبدء في إنتاج سيارات كهربائية متطورة داخل مصر.

كما انضمت حتى الآن سبع شركات كبرى رسميًا للمبادرة، وجرى ميكنة التعاملات الضريبية والجمركية بالكامل، وتشكيل وحدة متخصصة بوزارة المالية، من أجل أي عقبات تواجه المستثمرين فورًا.

وتدرس على جانب أخر وحدة صناعة السيارات “التابعة لوزارة الصناعة” حاليًا، مقترح لضم السيارات الهجينة (Hybrid) رسميًا إلى البرنامج الوطني للاستفادة من حوافز الالتزام البيئي.
 

صناعة السيارات في مصر 

 

اهتمام بقطاع صناعة السيارات

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بقطاع صناعة السيارات بصفة عامة، والسيارات الكهربائية والمركبات المعتمدة على الطاقة النظيفة بصفة خاصة، منوهًا إلى أن هذه الشراكات الفعالة مع كيانات صناعية وطنية كبرى، تعكس ثقة المجتمع الدولي الكبيرة في تنافسية الاقتصاد المصري.

وقال هاشم، إن صناعة السيارات تأتي في مقدمة القطاعات الصناعية ذات الأولوية المستهدف تنميتها خلال المرحلة الحالية، وذلك في إطار البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات الهادف إلى الوصول بحجم الإنتاج المحلي إلى 100 ألف سيارة حتى عام 2030، مشيرًا إلى أن هذا المستهدف الطموح، تدعمه الدولة من خلال حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية لضمان تحقيقه.


تحول استراتيجي غير مسبوق

وقال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية و الاستراتيجية، أن صناعة السيارات في مصر، تشهد تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق، بعدما أصبحت أحد أهم الملفات الصناعية التي توليها الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا، ليس فقط باعتبارها صناعة إنتاجية، وإنما باعتبارها مشروعًا اقتصاديًا وتنمويًا متكاملًا، يهدف إلى نقل الاقتصاد المصري من مرحلة الاستهلاك والاستيراد، إلى مرحلة التصنيع والتصدير وتوطين التكنولوجيا.

موضحًا في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن مصر تمتلك خبرة كبيرة في مجال صناعة السيارات، ممتدةً منذ ستينيات القرن الماضي، وتعمل الدولة حاليًا على إعادة تنشيط هذا القطاع، من خلال جذب استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بهدف تعظيم العائد الاقتصادي وتلبية احتياجات السوق.

الدكتور عبد المنعم السيد 

 

الحد من هدر الطاقة

وأشار السيد، إلى أن اتجاه الدولة لتصنيع السيارات الكهربائية، يساهم في الحد من هدر الطاقة الذي يكلف الاقتصاد المصري نحو 40 مليار دولار سنويًا، ما يتطلب حلولًا عاجلة لدعم الإنتاج.

وأضاف أن أحدث الاستثمارات، التي تم ضخها في قطاع صناعة السيارات بلغت 45 مليون دولار، في إطار جهود تطوير صناعة السيارات وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية و الاستراتيجية، أن نسبة المكون المحلي في السيارات المنتجة داخل مصر، تصل حاليًا إلى نحو 55%، مع وجود خطط حكومية لرفعها إلى 75% في بعض الطرازات خلال العامين المقبلين، تمهيدًا للوصول إلى تصنيع سيارة مصرية بمكون محلي كامل.

وتقوم الدولة بتشجيع المواطنين على الشراء ودعم المصانع المحلية، بمنح حافزٍ نقدي أخضر يصل إلى 50 ألف جنيه للمستهلك عند شرائه سيارة كهربائية مصنعة محليًا، إضافة إلى الإعفاء من ضريبة الترخيص، وتسهيل إجراءات الإحلال للمركبات القديمة.

كما أن أحد أهم التطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، هو التوسع الكبير في الصناعات المغذية المرتبطة بصناعة السيارات، والتي تمثل الأساس الحقيقي لبناء صناعة متكاملة.

اقرأ أيضًا:-

وزير الصناعة: حصر الأصول غير المستغلة والمصانع المغلقة بالصعيد لإقامة مشروعات إنتاجية

طرح حكومي جديد.. 8 فرص استثمارية كبرى في 8 محافظات بنظام المزايدة العلنية

Short Url

search