الأحد، 02 أغسطس 2026

03:33 ص

كيف يخدم قانون أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة القطاع الصناعي؟

الأحد، 02 أغسطس 2026 02:15 ص

الشركات

الشركات

أقر مجلس النواب، قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة"، وصدق عليه الرئيس السيسي، منذ أيام، والذي يأتي في إطار حزمة التشريعات الاقتصادية، الهادفة إلى تعزيز كفاءة إدارة المال العام، وتحقيق الاستدامة المالية.

ويستهدف قانون أيلولة الأرباح للشركات المملوكة للدولة، دعم موارد الدولة دون فرض أعباءٍ جديدةٍ على المستثمرين أو الشركات الخاصة، مع الحفاظ على قدرة الشركات العامة، على الاستمرار في تنفيذ خططها الاستثمارية.

ويلزم القانون الشركات، التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد على 50%، بتوريد نسبة 5% من صافي الأرباح إلى الخزانة العامة، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة، وقبل تكوين الاحتياطيات، على أن يتم السداد خلال أربعة أشهر من إقفال السنة المالية.

 

انعكاسات القانون الإيجابية على القطاع الصناعي

ويحمل القانون، عدة انعكاسات إيجابية على القطاع الصناعي، أبرزها توفير موارد إضافية للموازنة العامة بما يدعم قدرة الدولة على تمويل مشروعات البنية التحتية الصناعية، وتطوير المناطق الصناعية، وتوسيع برامج دعم الإنتاج والتصدير، وهي ملفات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

كما يسهم القانون، في ترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المالي داخل الشركات المملوكة للدولة، من خلال وضع آلية واضحة للتعامل مع الأرباح، بما يدفع إدارات تلك الشركات، إلى تحسين الأداء التشغيلي وتعظيم الكفاءة لتحقيق أرباح مستدامة، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات والإنتاج.

 

مميزات القانون 

ويتميز القانون، بأنه يقتصر على الشركات التي تمتلك الدولة فيها حصة حاكمة، بينما لا يمتد إلى القطاع الخاص أو الشركات، التي تقل مساهمة الدولة فيها عن 50%، وهو ما يعزز مناخ الاستثمار، ويطمئن المستثمرين إلى عدم تحميلهم أعباء مالية إضافية.

كما منح المشروع، مجلس الوزراء، سلطة استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكامه لمدة محددة، بناءً على طلب الجهة المختصة وعرض وزير المالية، بما يوفر مرونة للتعامل مع الشركات التي تتطلب طبيعة نشاطها أو ظروفها المالية معاملة خاصة، حفاظًا على استقرارها واستمرارها في تنفيذ خططها الإنتاجية.

واستثنى القانون كذلك، الشركات المنشأة تنفيذًا لاتفاقيات دولية، التزامًا بما تقضي به تلك الاتفاقيات، بما يعكس حرص الدولة على احترام تعهداتها الدولية.

ويأتي القانون ضمن توجه وزارة المالية، لتعزيز الإيرادات العامة ومواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية، في ظل ارتفاع النفقات العامة، وتأثر الأسواق بالتوترات الجيوسياسية، مع السعي إلى تحقيق توازن بين دعم الخزانة العامة، والحفاظ على قدرة الشركات المملوكة للدولة على النمو والاستثمار، بما ينعكس في النهاية، على تعزيز النشاط الصناعي، ودفع معدلات الإنتاج والتشغيل والصادرات.

Short Url

search