-
%40 تراجعًا في الطلب على الأجهزة الكهربائية بالأسواق.. والشركات تلجأ إلى العروض المؤقتة
-
القطاعات غير النفطية في السعودية الأسرع نموًا بـ2.6 تريليون دولار خلال 2025
-
القطاعات الإنتاجية الأعلى تصديرًا في مصر.. مواد البناء والكيماويات تتصدر
-
الصين تدشن أول منشأة لتفكيك الطائرات في ميناء هاينان للتجارة الحرة
أستاذ هندسة بترول: «زيرو مستحقات» وراء عودة الاستثمارات.. وشرق المتوسط يحمل مفاجآت كبيرة (حوار)
الأحد، 14 يونيو 2026 06:54 م
الدكتور حسام عرفات أستاذ هندسة البترول والتعدين والطاقة
«صفر مديونيات» للشركاء الأجانب وراء عودة الاستثمارات القوية لقطاع البحث والاستكشاف
الحديث عن زيادة سريعة في إنتاج الغاز من الاكتشافات الجديدة «ما زال مبكرًا»
«شل» تضخ 180 مليون دولار في حوض هيرودوت بناءً على مؤشرات جيولوجية واعدة
ترسيم الحدود البحرية خطوة استراتيجية منحت الشركات العالمية ثقة الاستثمار
لا نعتمد على تقديرات احتياطيات الغاز إلا بعد ظهور نتائج الحفر والتقييم الفعلي
نجحت وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع الجهات المعنية في سداد كامل مستحقات شركاء الاستثمار والتي تراكمت خلال الفترة الماضية، حتى وصلت إلى 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ عمليات تنمية الآبار المكتشفة، ما ترتب عليه تراجع في الإنتاج المحلي.
وبالتزامن مع سداد المستحقات، فقد أجرى إيجي إن حوارا صحفيا مع الدكتور حسام عرفات، أستاذ هندسة البترول والتعدين والطاقة، للتحدث عن ثمار سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية، بالإضافة إلى عوامل زيادة إنتاج الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة، لا سيما في أهمية تعزيز القيمة المضافة من الغاز الطبيعي.

ما السبب وراء عودة النشاط الاستثماري القوي في قطاع البحث والاستكشاف خلال الفترة الأخيرة؟
السبب الرئيسي هو وصول مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة إلى «صفر»، هذه النقطة هي مفتاح المشهد بالكامل، عندما تصبح المديونيات المتأخرة صفراً، فإن ذلك يبعث رسالة ثقة للمستثمر بأن أمواله محفوظة وأن الدولة ملتزمة بسداد مستحقاته في مواعيدها.
فالشركات لا تضخ استثمارات بمئات الملايين من الدولارات إذا كانت تخشى التأخر في استرداد أموالها أو عدم وضوح الرؤية، ما تحقق يمثل سابقة مهمة ويعكس التزام الدولة وقطاع البترول تجاه شركاء الاستثمار.
هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج الغاز سريعًا؟
الحديث عن زيادة الإنتاج من الاكتشافات الجديدة ما زال مبكرًا، أي منطقة استكشافية في هذه المرحلة تظل نتائجها غير مؤكدة، وصحيح أن المؤشرات الأولية مشجعة، لكن يجب أولاً تنفيذ أعمال الحفر والتقييم ثم تحديد حجم الاحتياطيات المؤكدة قبل الحديث عن الإنتاج التجاري، بعد ذلك تأتي مرحلة التنمية وإنشاء التسهيلات اللازمة وربط الحقول بالشبكة القومية للغاز الطبيعي.
ما أهمية بدء شركة شل أعمال الاستكشاف في بئر "بينوس" بحوض هيرودوت؟
بئر «فيلوكس»، يقع ضمن حوض هيرودوت بشرق البحر المتوسط، وشركة شل بدأت حالياً مرحلة الاستكشاف الأولية، وما لدينا حتى الآن عبارة عن دراسات جيولوجية وبيانات وصور وتحليلات تشير إلى احتمالية وجود تراكمات غازية ذات جدوى اقتصادية، ولذلك بدأت الشركة ضخ استثمارات تقدر بنحو 180 مليون دولار في أعمال البحث والاستكشاف.
هل يمثل هذا المشروع مؤشرًا على وجود اكتشافات كبيرة جديدة في شرق المتوسط؟
الأهم من البئر نفسه هو الرسالة التي يحملها، فشرق المتوسط منطقة واعدة للغاية بالغاز الطبيعي، وشهدت اكتشافات ضخمة في السنوات الماضية على رأسها حقل ظهر، ثم نرجس، وغيرها من الحقول التي دخلت مراحل الإنتاج، والدراسات تؤكد أن المنطقة غنية بالغاز، لكن أغلب المكامن تقع في المياه العميقة، وهو ما يتطلب استثمارات وتكنولوجيا متقدمة.
ما الذي يجعل شل تضخ 180 مليون دولار في هذا المشروع؟
شركة بحجم شل لا تدخل منطقة جديدة دون دراسات دقيقة، بالتأكيد لديها مؤشرات إيجابية بشأن احتمالات النجاح الاقتصادي للمشروع، لكن الشركات العالمية لا تكشف كل ما لديها من معلومات لأنها تعمل في بيئة تنافسية، لذلك من الأفضل انتظار نتائج الحفر قبل الحديث عن أحجام الاحتياطيات.

وما أهمية ترسيم الحدود البحرية بالنسبة لهذه الاكتشافات؟
ترسيم الحدود البحرية كان خطوة استراتيجية مهمة للغاية، وجود حدود بحرية واضحة يمنع النزاعات بين الدول، ويعطي الشركات العالمية الثقة اللازمة للاستثمار، المستثمر يحتاج إلى وضوح كامل بشأن حقوق الامتياز والسيادة على المناطق البحرية قبل ضخ أي استثمارات كبيرة.
هناك تقديرات تتحدث عن احتياطيات ضخمة في حوض هيرودوت كيف ترى ذلك؟
نتمنى أن تتحقق هذه التقديرات، لكن من المهم التعامل معها بحذر، الاحتياطيات الحقيقية لا يتم تأكيدها إلا بعد عمليات الحفر والتقييم، ومع ذلك، فإن دخول شركات كبرى مثل شل إلى المنطقة يعكس وجود مؤشرات جيولوجية واعدة تستحق الاستثمار.
ما المطلوب لاستعادة مستويات إنتاج الغاز التي حققتها مصر في السابق؟
هناك محوران أساسيان، الأول هو تنمية وتطوير الحقول المنتجة حاليًا باستخدام التكنولوجيا الحديثة، خاصة تقنيات الحفر الأفقي وتحسين معدلات الاستخلاص.
أما المحور الثاني فهو التوسع في طرح مناطق استكشافية جديدة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ومع انتهاء أزمة المتأخرات، أصبح المناخ أكثر جاذبية للشركات العالمية، وهو ما يفسر تزايد الإعلانات عن اكتشافات واحتياطيات جديدة خلال الأشهر الأخيرة.
الحكومة تخطط لحفر 480 بئرًا استكشافية جديدة باستثمارات تصل لـ5.7 مليارات دولار.. كيف ترى إمكانية تحقيق ذلك؟
في الواقع، هذه خطة طموحة وتؤكد أن قطاع الطاقة المصري ما زال جاذبًا للاستثمارات الضخمة، هذه الآبار واعدة للغاية وتعد خطوة ضرورية لتأمين احتياجات الدولة، لكن يجب أن نضع هذا الإعلان في إطاره العلمي والواقعي الصحيح، ويجب أن يفهم الرأي العام أن الآبار الاستكشافية تمثل فقط «المرحلة الأولى» في رحلة البحث والتنقيب، ليس كل بئر يتم حفره يعني اكتشافًا مؤكدًا أو تدفقًا فوريًا للبترول والغاز، ووظيفة الاستكشاف هي الإجابة عن سؤال واحد: هل يوجد بترول أو غاز في هذا الموقع أم لا؟.
إذا عثرت الشركات على بترول أو غاز في هذه الآبار.. فما هي الخطوة التالية؟
العثور على الخام ليس نهاية المطاف، الأمر يحتاج إلى دراسات جيولوجية دقيقة وتحليلات معقدة لتحديد ما نسميه "الجدوى التجارية"، الإنتاج الفعلي يتوقف تمامًا على نتائج هذه التحليلات وعمليات التنمية اللاحقة، وهذا هو مربط الفرس، فقد تحتوى البئر على مخزون من الغاز أو النفط، لكن بكميات ضئيلة أو في أعماق سحيقة تجعل تكلفة استخراجه أعلى من قيمته السوقية، في هذه الحالة، تعتبر البئر غير مجدية اقتصاديًا ويتم إغلاقها، والشركات تبحث عن كميات ضخمة تغطي تكاليف الحفر والتنمية وتحقق أرباحًا.
كم من الوقت تستغرق هذه الآبار حتى نراها تضخ فعليًا في الشبكة القومية؟
قطاع البترول يمر بمراحل زمنية طويلة، بعد الاستكشاف الناجح، ننتقل لمرحلة تقييم حجم المخزون، ثم مرحلة التنمية التي تشمل بناء البنية التحتية، حفر آبار إنتاجية، ومد الأنابيب، هذه الدورة الاستثمارية والفنية تستغرق عادة عدة سنوات، ولذلك فإن الاستثمارات المرصودة اليوم هي تأمين للمستقبل وتعويض للانخفاض الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة.
كيف يمكن لمصر الاستفادة من بنيتها التحتية الحالية للغاز؟
مصر تمتلك بنية تحتية قوية للغاية تشمل سفن التغويز ومحطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، إضافة إلى شبكات الربط الإقليمية، هذه الإمكانات تمنح الدولة مرونة كبيرة في إدارة ملف الطاقة سواء عبر الاستيراد لتغطية الاحتياجات المحلية أو إعادة التصدير والاستفادة من موقعها كمركز إقليمي للطاقة.
هل الأفضل تصدير الغاز مباشرة أم تعظيم القيمة المضافة محليًا؟
الأفضل دائماً هو تعظيم القيمة المضافة، يمكن توجيه الغاز إلى الصناعات البتروكيماوية وصناعة الأسمدة التي تمتلك فيها مصر قدرات كبيرة وفرصاً تصديرية واعدة، خاصة في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية.
كذلك يمكن استخدام الغاز في توليد الكهرباء ثم تصدير الكهرباء عبر شبكات الربط الإقليمي، وهو ما يحقق عائداً اقتصادياً أعلى مقارنة بتصدير الغاز الخام.

ما رؤيتك لمستقبل قطاع الطاقة المصري؟
إدارة ملف الطاقة يجب أن تكون شاملة، وليست مقتصرة على الغاز الطبيعي فقط، الحديث هنا يشمل الغاز والكهرباء والطاقة المتجددة، والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مصر تمتلك المقومات الأساسية كافة، والمطلوب هو إدارة متكاملة تحقق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد المتاحة، وأعتقد أن ما نشهده حاليًا من عودة الثقة الاستثمارية وإنهاء ملف المتأخرات يمثل نقطة انطلاق مهمة نحو مرحلة جديدة من النمو في قطاع الطاقة المصري.
اقرأ أيضا:
بمعدل نمو 9.3%.. قطاع البترول يستهدف إنتاجاً بـ1.5 تريليون جنيه العام المالي الجديد
Short Url
«الشركة العامة للبترول» تحقق أعلى معدلات إنتاج لها بـ74.5 ألف برميل يوميا
14 يونيو 2026 06:36 م
اتحاد الصناعات: «صفر جمارك» على المنتجات المصرية للصين فرصة غير مسبوقة للمصدرين
14 يونيو 2026 04:19 م
«المجموعة المتكاملة للأعمال الهندسية» تحقق إيرادات 22.3 مليون جنيه خلال 3 أشهر
14 يونيو 2026 11:34 ص
أكثر الكلمات انتشاراً