-
أزمة ديون "إفكو" عالميًا.. هل تمتد تداعياتها إلى مصانع الشركة في مصر؟
-
بمعدل نمو 9.3%.. قطاع البترول يستهدف إنتاجاً بـ1.5 تريليون جنيه العام المالي الجديد
-
48 ألف وحدة سكنية جديدة.. تفاصيل الأسعار وخطوات الحجز في الطرح المرتقب
-
البترول: لدينا المخزون الكافي من الغاز ولا نية لتخفيف أحمال الكهرباء في الصيف
وزير البترول الأسبق: 10 دول تتحكم في مستقبل إمدادات النفط والغاز عالميًا
السبت، 13 يونيو 2026 08:48 م
جانب من ندوة نقابة المهندسين
أكد المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وفي مقدمتها المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وما يرتبط بها من توترات في مضيق هرمز، كشفت مجددًا عن هشاشة منظومة أمن الطاقة العالمية، وأعادت طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل إمدادات النفط والغاز في العالم.
وأوضح فهمي، خلال محاضرة بنقابة المهندسين نظمتها شعبة الهندسة الكيميائية، أن دراسات تستند إلى بيانات شركة BP العالمية ومعهد الطاقة الدولي لعام 2025، تشير إلى أن دول فنزويلا وليبيا والعراق وإيران، تعد من بين الأفضل عالميًا من حيث عدد السنوات المتبقية لاستنزاف احتياطياتها النفطية والغازية، وفق معدلات الإنتاج الحالية، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في معادلة الطاقة خلال العقود المقبلة.
10 دول تتحمل مسؤولية تأمين الإمدادات عالميًا
وأضاف أن مسؤولية تأمين إمدادات النفط والغاز في المدى القريب، تقع على عاتق عشر دول رئيسية هي:- (الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وكندا وإيران والإمارات وأستراليا وقطر والعراق ونيجيريا).
وستنتقل هذه المسؤولية في المدى المتوسط والبعيد، إلى خمس دول فقط هي:- (فنزويلا وإيران والعراق وليبيا ونيجيريا)، وهو ما يزيد من حدة الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية على هذه الدول.
مضيق هرمز أخطر ممرات الطاقة عالميًا
وأشار فهمي، إلى أن أزمة مضيق هرمز، تمثل أحد أخطر التحديات في منظومة الطاقة العالمية، باعتباره أهم ممر بحري للطاقة، ملفتًا إلى وجود ثلاثة مسارات بديلة محدودة القدرة، تشمل خط أنابيب السعودية إلى ميناء ينبع، بطاقة تتراوح بين 5 و7 ملايين برميل يوميًا، وخط أبوظبي - الفجيرة، بطاقة بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا، إضافة إلى خط جيهان التركي، المستخدم في تصدير جزء من إنتاج العراق.
وأوضح أن خط سوميد في مصر، لا يُعد بديلًا مباشرًا لمضيق هرمز، لكنه يمثل حلقة لوجستية مهمة لنقل النفط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، بطاقة تصل إلى 2.5 مليون برميل يوميًا.
الاحتياطي الاستراتيجي خط الدفاع الأول
وشدد وزير البترول الأسبق، فيما يتعلق بأمن الطاقة، أن الاحتياطي الاستراتيجي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، مشيرًا إلى أن وكالة الطاقة الدولية، تلزم الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزون يعادل 90 يومًا من صافي الواردات البترولية، في حين أن بعض الدول لا تزال دون المستويات المستهدفة بنحو 60%.

خريطة تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا
واستعرض فهمي، خريطة تجارة الغاز الطبيعي المسال، موضحًا أن الولايات المتحدة تصدر نحو 115 مليار متر مكعب سنويًا، تتجه 61 مليارًا منها إلى أوروبا، و39 مليارًا إلى أسيا والمحيط الهادئ، و15 مليارًا إلى أمريكا الجنوبية والوسطى.
وتصدر قطر نحو 107 مليارات متر مكعب، يذهب 85 مليارًا منها إلى أسيا، و15 مليارًا إلى أوروبا، و7 مليارات إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، بينما تصدر أستراليا 107 مليارات متر مكعب، وروسيا 44 مليارًا، وماليزيا 36 مليارًا، ونيجيريا 19 مليارًا، إضافة إلى الجزائر وعُمان وإندونيسيا بنحو 16 مليار متر مكعب لكل دولة.
وأشار إلى أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، تمثل أكبر مراكز الطلب على الغاز المسال في أسيا، باستهلاك يبلغ 105 و89 و64 و38 مليار متر مكعب على التوالي.
إجراءات استثنائية في مواجهة الأزمة
وألفت إلى أن الأزمة الأخيرة دفعت الدول الكبرى لاتخاذ إجراءات استثنائية، حيث أفرجت الولايات المتحدة عن نحو 172 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، كما سمحت وكالة الطاقة الدولية بالسحب من المخزونات الاستراتيجية للدول الأعضاء.
وأضاف أن روسيا، كانت من أبرز المستفيدين اقتصاديًا من الأزمة، محققة أرباحًا إضافية تُقدّر بنحو 75 مليون دولار يوميًا، نتيجة استمرار صادراتها من النفط والغاز بأسعار مرتفعة، بينما كانت الصين من أكثر المتضررين بزيادة في تكاليف تجارتها النفطية بنحو 366 مليون دولار يوميًا.

دعوة لإعادة صياغة أمن الطاقة عالميًا
وأكد فهمي، أن الدروس المستفادة من الأزمة الحالية، تفرض على المجتمع الدولي إعادة النظر في سياسات أمن الطاقة، متوقعًا رفع مستويات الاحتياطي الاستراتيجي إلى ما بين 90 و120 يومًا من الواردات، والتوصل إلى آلية دولية مستقرة لإدارة مضيق هرمز، مع تعزيز تأمين ممر باب المندب.
واختتم بالتأكيد أن استقرار أسواق الطاقة لن يتحقق بشكل فوري، بل يحتاج إلى وقت لاستعادة توازن الإنتاج والتجارة، محذرًا من أن أي اضطراب جديد في الممرات البحرية الاستراتيجية، ستكون لها انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي والتضخم وتكاليف النقل والطاقة.
Short Url
خفف الازدحام.. أضخم مشروع نقل مصري يبهر أهم بنك في العالم
13 يونيو 2026 08:20 م
هل تعود أزمة مستحقات شركات البترول مرة أخرى؟ رئيس الوزراء يجيب
13 يونيو 2026 05:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً