الأربعاء، 10 يونيو 2026

11:32 م

هل يتكرر سيناريو 2022؟ خبير يحذر من تداعيات رفع الفائدة الأمريكية على مصر

الأربعاء، 10 يونيو 2026 10:06 م

 إيهاب سعيد الخبير الاقتصادي

إيهاب سعيد الخبير الاقتصادي

محمد ممدوح

قال إيهاب سعيد، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية السابق، إنه بعد تقرير الوظائف الأخير بأمريكا الذي فاق التوقعات بشكل كبير، وارتفاع التضخم العام لديهم إلى 4,2%، ارتفع مؤشر الدولار بشكل قوي ليقترب من 100 نقطة لأول مرة منذ أبريل الماضي في ظل التوقعات باحتمالية رفع الفائدة لترتفع عوائد السندات إلى مستويات قياسية.

أداء الدولار على الذهب والفضة

وأضاف في تصريحات له، “على الجانب الآخر، ضغطت تلك التوقعات وأداء الدولار على الذهب والفضة بشكل قوي ليقترب الذهب من 1850 دولاراً والفضة من 24 دولاراً، ليؤكد على المخاوف بشأن اكتناز المصريين للذهب في الوقت الحالي وموجة الشراء القوية التي حدثت عند أعلى مستوياته”.

وأوضح أن ما يعزز كذلك من احتمالية رفع الفائدة على الدولار قبل نهاية العام هو الإدارة المتحفظة الجديدة، خاصة في ظل حالة الانقسام التي شهدها الاجتماع الأخير بين الأعضاء حول تثبيت أسعار الفائدة، والحديث عن إمكانية الرفع قبل نهاية العام أصبح مطروحاً بقوة.

أسعار الفائدة على الدولار

وأشار إلى أنه لا شك في أن رفع أسعار الفائدة على الدولار سينعكس سلباً على كل الدول الناشئة ومنهم مصر بطبيعة الحال، ولا أدل على ذلك مما حدث في 2022 عندما قام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بعد تبعات كورونا، ثم حرب روسيا وأوكرانيا، لتخرج قرابة 20 مليار دولار من أدوات الدين الحكومية فوراً وتتسبب في فجوة كبيرة للمعروض الدولاري في مصر.

وأكمل منشوره على موقع تواصل اجتماعي، أنه ما قد يخفف ويحد نسبياً من احتمالية تكرار هذا السيناريو الكارثي في الوقت الحالي هو سياسة المرونة وإدارة الأموال الساخنة التي أصبحنا ننتهجها لامتصاص الصدمات بشكل تدريجي، ولكن للأسف هذا وحده لن يمنع الضغوط الاقتصادية من التأثير على المواطن، مؤكداً أن المركزي قد يضطر في حينها للتخلي عن سياساته التوسعية بخفض أسعار الفائدة الذي كان يأمل في استمراره لخفض عبء الدين الحكومي.

أسعار الفائدة على المستوى المحلى

وأضاف “وإذا ما نظرنا إلى أسعار الفائدة على المستوى المحلي فقد شهدت مزادات أذون الخزانة خلال هذا الأسبوع ارتفاعات طفيفة تتعلق بالأجل الأطول نسبياً؛ حيث حقق أجل عام مستوى فائدة حول 24.5% تقريباً، واكتفى المركزي بـ 13 مليار جنيه فقط من أصل 70 مليار جنيه كانت مطلوبة”، مؤكداً أنه فيما جاء أجل 6 شهور عند مستوى فائدة 25.42% قبل المركزي حوالي 96 مليار جنيه من أصل 25 ملياراً فقط كانت مطلوبة (أي 4 أضعاف المطلوب)، أما على مستوى 9 أشهر فقد سجلت أعلى مستوى فائدة عند 25.65% وقبل المركزي 53 مليار جنيه من أصل 40 مليار جنيه رغم الفائدة المرتفعة.

وأنهى تصريحاته قائلاً: “بالنظر إلى مستويات أسعار الفائدة يبدو جلياً استمرار الارتفاع في أسعار الفائدة على الآجال الأطول، وهو ما يتوافق مع التوقعات التضخمية ومخاوف المستثمرين من أثر السياسات النقدية عالمياً السالف بيانها، بخلاف الأزمات الناتجة عن الحرب والتي قد تشكل مزيداً من الضغوط على الوضع المتأزم أصلاً”.

Short Url

search