الإثنين، 08 يونيو 2026

04:55 م

تغير بوصلة المشترين في سوق العقارات: الأسعار تعوض تراجع المبيعات بنسبة 15%

الإثنين، 08 يونيو 2026 01:52 م

سوق العقارات المصري- تعبيرية

سوق العقارات المصري- تعبيرية

سمر أبو الدهب

أحدثت الأرقام القياسية الأخيرة التي كشف عنها تقرير شركة "ذا بورد كونسالتنج" للاستشارات العقارية، هزة إيجابية في الأوساط الاقتصادية، بعد أن سجلت مبيعات مشروعات الساحل الشمالي وحده نحو 520 مليار جنيه خلال عام 2025.

وكشفت أحدث تقارير السوق العقاري رغم هذا الزخم الملياري عن مفارقة لافتة؛ إذ تراجع عدد الوحدات المبيعة إجمالًا بنسبة 15%، في حين لم تتراجع الإيرادات الإجمالية للشركات، ويعكس هذا التباين تحولًا ملحوظًا في سلوك المشترين والآليات البيعية للمطورين تحت ضغط المتغيرات الاقتصادية الحالية.


انكماش القدرة الشرائية ومرونة الأقساط

وقال الدكتور أحمد أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، في هذا السياق، إن وصول مبيعات الساحل الشمالي إلى حاجز 520 مليار جنيه في عام واحد، واقتناصه نحو ثلث مبيعات السوق التراكمية البالغة 1.2 تريليون جنيه خلال عامين، يؤكد الجاذبية الاستثمارية للقطاع، لكنه يخفي وراءه تراجعًا ملفتًا في حجم الطلب الفعلي من حيث عدد الوحدات.

وأوضح لـ"إيجي إن"، أن تراجع عدد الوحدات المبيعة بنسبة 15%، يرجع بشكل مباشر إلى انكماش القدرة الشرائية للمستهلكين، وتابع أن حساسية السوق الحالية، جعلت المشتري يضع ملاءمة السعر الإجمالي وقيمة القسط كشرط أساسي وقبل أي اعتبار آخر، لضمان توافق الالتزامات مع دخله المتاح، ولم يعد القرار مدفوعًا فقط باسم المطور أو فخامة المشروع.


رفع الأسعار كآلية لتعويض الهبوط

وأشار أبو الفتوح، إلى أن ثبات الإيرادات بل ونموها في بعض المشروعات رغم انخفاض المبيعات بنسبة 15%، يرجع إلى قيام المطورين برفع أسعار الوحدات بشكلٍ مستمرٍ لتعويض تراجع الإقبال العددي وتحمل فروق التكلفة.

وأكد أن الشركات الكبرى التي تصدرت المشهد البيعي، هي التي استوعبت هذه المعادلة مبكرًا؛ إذ وازنت بين رفع الأسعار وتقديم تسهيلات غير مسبوقة في مدد السداد والدفعات الأولى.

واستطرد أن المنافسة المتزايدة لطرح نحو 245 ألف وحدة سكنية على مساحة تتجاوز 35 ألف فدان، فرضت تقديم مرونة استثنائية لامتصاص الضغوط الاقتصادية وتلبية طموحات المشترين.


آفاق تدويل العقار المصري

وأشار إلى أن الآفاق المستقبلية واعدة لتصبح المنطقة وجهة دولية تجذب المستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى أهمية صياغة تكتلات وتعاون مشترك بين المطورين والجهات الحكومية، لترسيخ مكانة العقار المصري على الخريطة العالمية، وتطوير آليات التمويل العقاري بما يواكب الطفرة العمرانية وحالة التضخم الجارية في الأسواق.

اقرأ أيضًا:-

حملات مكثفة لإزالة 20 حالة بناء مخالف وتعدي على الأراضي الزراعية في الجيزة

Short Url

search