الإثنين، 08 يونيو 2026

08:35 م

السعودية تراهن على النقل واللوجستيات.. ريادة بحرية وجوية ومكاسب بـ8 مليارات ريال من قطاع الطرق

الإثنين، 08 يونيو 2026 07:05 م

النقل الجوي

النقل الجوي

نفيسه محمود

يعتبر قطاع النقل والخدمات اللوجستية ضمن أولويات أي دولة تسعى لبناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع، لأنه يدعم باقي القطاعات وعلى رأسها التجارة، ويحسن من كفاءة سلاسل الإمداد.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تعتبر المملكة العربية السعودية من ضمن الدول التي تضخ استثمارات ضخمة لتطوير اللوجستيات، وتعتبر نموذجًا مثاليًا يمكن لدول المنطقة الاستفادة منه والتعلم من خبراته.

ويشمل قطاع اللوجستيات للمملكة على 5 منظومات، هي النقل الجوي، والنقل البري، والنقل البحري، وقطاع السكك الحديدية، وقطاع الخدمات اللوجستية، وتشكل هذه المنظومة المتكاملة شبكة حيوية يقوم عليها اقتصاد المملكة الذي يعتبر من أكبر اقتصادات المنطقة.

خطة المملكة لتحويلها لمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية

وضعت المملكة العربية السعودية، استراتيجية وطنية تستهدف من خلالها تحويلها إلى مركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية، وشملت أهداف المملكة المرتبطة بخطة 2030، المحاور التالية:

  • الريادة الإقليمية للنقل البحري في الشرق الأوسط، وتمكين قطاعي الصادرات والصناعة
  • تحويل المملكة لتكون مركز للطيران في الشرق الأوسط يمكن استيعاب مستهدفات السياحة والطلب المتزايد في الشحن الجوي.
  • رفع جودة شبكة الطرق لدرجة 6 في مؤشر جودة البنية التحتية للطرق وتعزيز السلامة على امتداد الشبكة.
  • مساهمة سنوية لقطاع الطرق في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 8 مليارات ريال سعودي وخلق نحو 32 ألف وظيفة سنويًا.
النقل الجوي

كيف تعزز المملكة مكانتها لوجستيًا؟

تعمل المملكة على تطوير أنظمة النقل لتكون صديقة للبيئة، من خلال خفض الانبعاثات الكربونية حتى 80% من خلال استخدام وقود الطائرات المستعاد، كما تحاول استبدال وسائل النقل التقليدية بالتنقل الجوي داخل المناطق الحضرية لتخفيف الازدحام والاعتماد على الطائرات المؤتمتة.

كما تسعى لتطوير النقل الجوي عبر تطوير سرعتها بحيث تفوق سرعة الصوت، وإنشاء ممرات جديدة لتحسين التنقل الداخلي من خلال توسيع السكك الحديدية عالية السرعة، وتقليل الاضطرابات في سلاسل الإمداد من خلال تنويع المسارات واستخدام التكنولوجيا.

وتتجه للاعتماد على التقنيات الرقمية واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف، وتطوير البنية التحتية للطرق واللوائح التحتية لمساعدة المركبات الذاتية للسير بسرعة وأمان، وربط أنظمة السكك الحديدية بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل تكاليف الصيانة، وتطوير البنية التحتية والقدرات اللوجستية في المملكة لتواكب النمو السريع في التجارة الإلكترونية.

مستهدفات المملكة في قطاع النقل الجوي

يخدم قطاع النقل الجوي في المملكة حركة الأشخاص والبضائع التي تتم عبر الجو، ويستخدم الطائرات ثابتة الأجنحة والمروحيات، ويشمل مطارات محلية، ومطارات دولية، والتي تشمل مطارات خاصة وقواعد طائرات مائية، ومطارات تجارية، ومهابط طائرات هليكوبتر، ومرافق ذات الاستخدام المزدوج.

طموحات المملكة في قطاع النقل وفقًا لرؤيتها 2030

تسعى المملكة لتمكين قطاع النقل الجوي من نقل 300 مليون مسافر، و4.5 مليون طن، وتحويل المملكة لمركز عبور عالمي لنحو 30 مليون مواطن، ومركز عالمي للشحن بنحو 2 مليون طن من النقل العابر.

كيف تحقق المملكة هذه الطموحات؟

تعمل المملكة على 5 أعمدة رئيسية لتحقيق طموحاتها، وهم المطارات والخدمات وعوامل التمكين وشركات النقل والشبكات والمحاور.

بالنسبة للمطارات تعمل المملكة حاليًا على تطوير البنية التحتية والعمليات ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات وتحسين تجربة المسافرين بما يتماشى مع أهداف السياحة، وتطوير مرافق شحن متطورة تنافس الموجودة في دول المنطقة.

ساعدت المملكة شركات النقل وخاصة شركات الطيران الاقتصادي الكبرى، على زيادة حصتها في السوق المحلية، وتعزيز تنافسية الناقلات الوطنية، لخدمة الخطوط السعودية والخطوط السعودية للشحن من وإلى مطار جدة، وتزويد مطار الرياض بخدمات جديدة للشحن.

النقل الجوي

خريطة جهود المملكة لتطوير قطاع الطيران

تضع المملكة قطاع الطيران تحت إشراف جهات تنظيمية وطنية متخصصة وبخبرة عالية، بجانب الإشراف الدولي مثل منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي، مما يضمن معايير سلامة النقل والالتزام بالعمليات واللوائح البيئية، بجانب تطوير المطارات ودعمها بتوفير البنية التحتية والعمليات الأخرى الخاصة بمحطات الركاب والشحن، ودمج التقنيات الذكية وتطبيق الممارسات المستدامة.

وتسعى السعودية لجذب الشركات المصنعة للمعدات المرتبطة بالقطاع لداخل المملكة وتطوير تقنيات الطيران المستدامة وضم أحدث الطائرات لأسطول المملكة، وتقديم خدمات تأجير الطائرات والخدمات المتعلقة بها سواء التأجير دون طاقم أو الخدمات التشغيلية أو التأجير الشامل سواء كان للاستخدام الخاص أو العام، وتقديم حلول مرنة، بجانب توفير خدمات النقل الجوي مثل الصيانة والإصلاح والتشغيل وتقديم تدريبات على الطيران والاستفادة من الحلول الرقمية للنقل الجوي العالمي.

اقرأ أيضًا:

2 تريليون دولار تدور حول العالم.. كيف تنقل الأدوية بين الدول دون أن تفسد؟

%12 من التجارة العالمية تمر عبره.. البحر الأحمر شريان الاقتصاد بين آسيا وأوروبا وإفريقيا

Short Url

search