الفنان أشرف طلبه عضو نقابة الممثلين الأسبق: 1,400 فنان عاطل عن العمل والنقابة بريئة من الأزمة
السبت، 06 يونيو 2026 06:43 م
الفنان أشرف طلبة
الفنان أشرف طلبة له مسيرة فنية طويلة في المسرح والتلفزيون والسينما على مر السنين، وأصبح أحد الأصوات المؤثرة في الأوساط الفنية المصرية، إذ شغل سابقًا منصب عضو مجلس إدارة نقابة الممثلين، وتابع عن كثب التحديات التي تواجه الفنانين وأزمات متتالية على رأسها، تعطل أغلبية الممثلين عن العمل لأسباب عدة ومختلفة.
وتحدث طلبة، مرارًا وتكرارًا انطلاقًا من خبرته الفنية والنقابية، عن الصعوبات المتزايدة التي تواجه الممثلين المحترفين في مصر، لا سيما ارتفاع معدل البطالة وتزايد تأثير الشهرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الموهبة الحقيقية..
ويشاركنا طلبة - في هذا الحوار مع "إيجي إن" - مخاوفه بشأن مستقبل المهنة والتدابير التي يراها ضرورية لحماية المعايير الفنية، وكيف تحاول نقابة المهن التمثيلية هذه التحديات.

كيف ترى الوضع الراهن لمهنة التمثيل في مصر؟
للأسف، أصابت مهنة التمثيل هاجس السعي وراء الشهرة والملايين، ويندفع آلاف الأشخاص إلى هذه المهنة على أمل الحصول على دور، ولو بمشهد واحد، ظنًا منهم أنه سيحقق لهم الشهرة بين ليلة وضحاها.
لم تعد الصناعة تقيم المواهب الفنية كما ينبغي، فالتمثيل موهبة ومهارة، ويعتمد على قبول الجمهور، وليس مجرد الوقوف أمام الكاميرا وترديد بضعة أسطر.
انتشرت مؤخرًا ظاهرة البطالة بين أعضاء نقابة الممثلين، ما مدى خطورة المشكلة؟
الأرقام مُقلقة، وتضم شعبة التمثيل في نقابة الممثلين حوالي 2,000 عضو مسجل، من بينهم، حوالي 400 فقط يعملون فعليًا، وهذا يعني أن ما يقرب من 1,600 ممثل عاطلون عن العمل، وهذه ليست مجرد إحصائيات؛ هؤلاء أشخاص موهوبون درسوا وتدربوا وكرسوا حياتهم لهذه المهنة.
يلقي البعض باللوم على النقابة في الأزمة..هل هذا منصف؟
كلا، ليس منصفًا، وتبذل النقابة قصارى جهدها وتتدخل باستمرار وتتوسط لدى المنتجين والمخرجين لخلق فرص لأعضائها، ومع ذلك، لا تملك النقابة سلطة على شركات الإنتاج أو قرارات اختيار الممثلين، كما أن مواردها المالية محدودة، إذ لا تحصل إلا على 2% تقريبًا من قيمة العقود الفنية، ما يُحدّ من قدرتها على حلّ هذه المشكلة الهيكلية الكبيرة.
من برأيك يتحمل مسؤولية تفاقم الوضع؟
النقابة مظلومة في هذا الأمر، فهي تحاول بكل جهد التوسط لدى المنتجين والمخرجين لحجز أدوار للفنانين العاطلين، ولكن المخرجين يفضلون الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي على حساب المؤهلات المهنية.
انتشرت ظاهرة وجوه التيك توك على شاشات السينما والدراما.. كيف ترى ذلك؟
نشهد اليوم دخول البلوجر ومشاهير تيك توك إلى هذا المجال لجلبهم المتابعين والمشاهدات عبر الإنترنت، إذ يعتقدون أن لديهم جمهورًا بالفعل، لكن التمثيل لا يعتمد على ذلك، فالشهرة على الإنترنت لا تُعادل الموهبة الفنية.
ما تأثير ذلك على صناعة التمثيل؟
إنه يضر بالمهنة ويهمّش المواهب الحقيقية، لدينا ممثلون مدربون يجلسون في منازلهم، بينما يحصل أشخاص ذوو خلفية فنية ضئيلة أو معدومة على فرص، وتفقد الصناعة مواهب قيّمة، ونتيجة لذلك يتراجع المستوى الفني.
ماذا عن دور المؤسسات التعليمية؟
السوق مكتظ بالفعل، ومع ذلك يستمر المعهد العالي للفنون المسرحية وغيره من المؤسسات، في تخريج أعداد كبيرة من الطلاب كل عام، ويجب أن تكون كل مهنة مرتبطة بطلب السوق، فكما توجد خطط للأطباء والمهندسين وغيرهم من المتخصصين، يجب أن تكون هناك خطط للممثلين، لا يمكننا الاستمرار في تخريج عدد من الطلاب يفوق قدرة السوق على استيعابهم.
بعض أعظم ممثلي مصر لم يكونوا خريجي معاهد التمثيل. ما تعليقك على ذلك؟
هذا صحيح أحمد زكي، على سبيل المثال، أصبح أحد أعظم الممثلين في التاريخ العربي بفضل موهبته الاستثنائية وتفانيه، ولا أقصد أن الشهادة وحدها تصنع ممثلًا، فالموهبة هي الأساس، وما يقلقني هو تزايد عدد الأشخاص الذين يدخلون هذا المجال بطرق مشكوك فيها، بدلًا من الجدارة الفنية.
أخيرًا، ما هي رسالتك إلى هذا القطاع؟
آمل أن يبدأ الناس بالوعي وإدراك الفرق بين الموهبة الحقيقية والاتجاهات العابرة، لا ينبغي أن تصبح الكاميرا أداةً للاتجاهات، ونحن بحاجة إلى منتجين ومخرجين وجمهور لدعم الفنانين المؤهلين الذين درسوا وتدربوا واستحقوا مكانتهم.
وإذا استمرينا على هذا المنوال، فإننا نخاطر بفقدان جيل كامل من الفنانين الموهوبين، فحماية مستقبل الفن المصري، تتطلب استعادة احترام الحرفة ومنح الفنانين الحقيقيين الفرص التي يستحقونها.
Short Url
حلمي عبد الباقي: برئ من أي تهمة وأنتظر كلمة القضاء وخلال أيام سأصدر أغنية "فارقني"
06 يونيو 2026 08:24 م
«إيجي إن» ينعى الزميل أحمد عادل الصحفى في اليوم السابع
06 يونيو 2026 12:19 م
القنصلية المصرية بفرانكفورت تحتفل بـ"اليوم المصري"
04 يونيو 2026 04:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً