السبت، 06 يونيو 2026

02:29 م

بعد واقعة كفر طهرمس.. كيف تكتشف مؤشرات ميل العقارات والخطوات العاجلة لحماية أسرتك؟

السبت، 06 يونيو 2026 11:07 ص

مؤشرات ميل العقارات

مؤشرات ميل العقارات

سمر أبو الدهب

أعادت واقعة ميل عقاري كفر طهرمس بنطاق حي الهرم في الجيزة، فتح ملف السلامة الإنشائية للمباني السكنية وكيفية التعامل السريع مع حالات الطوارئ العمرانية.

وكان شارعا أحمد نور الدين وحسين عباس قد شهدا تحركًا عاجلاً من الأجهزة التنفيذية لإخلاء العقارين المائلين فورًا وقطع المرافق عنهما مع فرض كردون أمني لحماية المارة، بناءً على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط التي وضعت المبنيين تحت الملاحظة الدقيقة.

وتستدعي هذه الواقعة من كل مواطن ضرورة معرفة العلامات التحذيرية التي تشير إلى وجود خطر إنشائي في مبناه، والخطوات الخدمية والقانونية الواجب اتباعها لتفادي الكوارث.


علامات تحذيرية تكشف ميل العقار مبكرًا

توجد مؤشرات هندسية واضحة يمكن للمواطن العادي ملاحظتها بالعين المجردة تشير إلى أن العقار بدأ يمر بمرحلة ميل أو هبوط غير طبيعي، ومن أبرز هذه العلامات ظهور تصدعات وشروخ طولية أو عرضية عميقة في الجدران والأعمدة الخرسانية، وصعوبة مفاجئة في إغلاق وفتح الأبواب والنوافذ نتيجة تحرك الهيكل الإنشائي للمبنى.

كما يعد حدوث هبوط جزئي في أرضيات الدور الأرضي أو الأرصفة المحيطة بالعقار، وانفصال السيراميك أو البلاط عن الأرضيات، دليلاً قويًا على وجود تحركات في التربة أسفل الأساسات تتطلب فحص هندسي فوري.


الأسباب الشائعة وراء ظاهرة ميل المباني

ويرجع خبراء الهندسة الإنشائية ميل العقارات إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر مباشرة على ثبات المبنى بمرور الوقت، وتأتي تسربات المياه الجوفية أو مياه الصرف الصحي أسفل الأساسات في مقدمة هذه الأسباب، حيث تؤدي إلى تآكل التربة وهبوطها بشكل غير متساوي تحت أعمدة المبنى.

بالإضافة إلى ذلك، تلعب التعلية العشوائية للأدوار دون دراسة إنشائية، وبناء العقارات دون الالتزام بالمواصفات الهندسية أو عمل مجسات للتربة، دورًا رئيسيًا في زيادة الأحمال على الأساسات مما يتسبب في حدوث الميل المفاجئ كما يحدث في بعض المناطق المكتظة.


الخطوات الفورية للمواطنين عند استشعار الخطر

في حال ملاحظة أي من علامات الميل أو التصدع الخطير، يجب على قاطني العقار اتخاذ خطوات سريعة وحاسمة لا تقبل التأجيل لضمان سلامة الأرواح. الخطوة الأولى والأساسية هي الإخلاء الفوري للمبنى من جميع السكان دون التزاحم أو محاولة نقل الأثاث الثقيل لتقليل الأحمال.

يعقب ذلك مباشرة إبلاغ غرف العمليات بالمحافظة أو الحي التابع له العقار، مع ضرورة فصل مصادر الطاقة الرئيسية مثل الغاز الطبيعي والكهرباء والمياه من المحابس العمومية لمنع حدوث كوارث ثانوية كالماس الكهربائي أو الانفجارات نتيجة تحرك الجدران.


الإجراءات القانونية والتنفيذية من جانب الحي

بمجرد وصول البلاغ إلى الجهات التنفيذية، تبدأ منظومة عمل رسمية تشبه تمامًا ما جرى في واقعة كفر طهرمس لحصار الأزمة وتقليل الخسائر.

ينتقل مسؤولو الحي بصحبة لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لمعاينة العقار على الطبيعة وتحديد نسبة الميل ومدى خطورته على المارة والمباني المجاورة، وتصدر اللجنة قرارًا إداريًا ملزمًا بالإخلاء المؤقت أو النهائي، وتقوم الأجهزة الأمنية بفرض كردون واسع حول الموقع مع وضع حواجز تمنع اقتراب المواطنين، مع وضع المبنى تحت الملاحظة الهندسية الدقيقة لفترة زمنية محددة لرصد مستجدات الحركة قبل اتخاذ قرار الترميم أو الإزالة الكلية.

اقرأ أيضا

أسعار الأسمنت اليوم.. البورتلاندي العادي يتصدر بـ 3810 جنيهات للطن

Short Url

search