السبت، 18 يوليو 2026

07:18 م

خبير: ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود التضخمي

السبت، 30 مايو 2026 07:00 م

النفط

النفط

حذر الدكتور أيمن غنيم أستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية من التداعيات الاقتصادية المحتملة لاستمرار التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن مواصلة أسعار النفط ارتفاعها قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى الدخول في حالة من "الركود التضخمي"، التي تعد من أكثر السيناريوهات الاقتصادية تعقيدًا وخطورة.

وأوضح غنيم، خلال مداخلة تلفزيونية، أن التضخم ينقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول يرتبط بزيادة الدخول وارتفاع الطلب على السلع والخدمات، وهو ما يدفع الشركات إلى توسيع الإنتاج للاستفادة من نمو الاستهلاك وتحقيق أرباح أكبر، قبل أن تتدخل السياسات النقدية لاحتواء الضغوط التضخمية وإعادة التوازن للأسواق.

ناقلة النفط

الركود التضخمي الأكثر خطورة

وأضاف أن النوع الثاني يتمثل في الركود التضخمي، والذي ينشأ نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الطاقة، دون حدوث زيادة مماثلة في دخول الأفراد، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.

وأشار إلى أن هذا الوضع ينعكس سلبًا على أداء الشركات، حيث تتراجع الكميات المباعة رغم ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي بالتوازي مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة.

مخاوف من تداعيات التوترات الجيوسياسية

وأكد أستاذ إدارة الأعمال أن هذا السيناريو يمثل مصدر قلق متزايد للاقتصاد العالمي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية حذرت في تقارير سابقة من تداعيات استمرار الاضطرابات في أسواق النفط والغاز على النمو العالمي واستقرار الأسعار.

النفط قد يتجاوز مستويات 2008

واستشهد غنيم بتقديرات اقتصادية تشير إلى أنه في حال استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة، فقد تتجاوز أسعار النفط المستوى القياسي المسجل في عام 2008 والبالغ 147 دولارًا للبرميل، مع احتمالات وصولها إلى نحو 160 دولارًا للبرميل.

وشدد على أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يفرض تحديات كبيرة أمام الحكومات والبنوك المركزية، التي تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين مكافحة التضخم والحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف المعيشة.

Short Url

search