السبت، 18 يوليو 2026

02:14 م

محذرا من التهاون في حلها.. رئيس فيدرالي كانساس سيتي صدمة النفط ليست مؤقتة

الجمعة، 29 مايو 2026 11:30 م

أرشيفية

أرشيفية

حذّر جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، يوم الجمعة، من التعامل مع صدمة أسعار النفط الحالية باعتبارها مؤقتة، مشيرًا إلى أن مستويات التضخم المرتفعة بالفعل، تجعل من الصعب افتراض أن تأثيرها على الأسعار سيكون عابرًا أو محدودًا.

وقال شميد، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر في آيسلندا، إن «مصدر القلق الرئيسي بالنسبة له هو التضخم، الذي ظل مرتفعًا فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة».

وأضاف: «لا أثق كثيرًا في فرضية أن الارتفاع الأخير في الأسعار سيكون عابرًا خلال فترة زمنية مقبولة»، مؤكدًا أن تركيزه لا يزال منصبًا على التضخم عند تقييم المسار المناسب للسياسة النقدية، ومشددًا على أن «الوقت الحالي ليس مناسبًا للتراخي» في مواجهة الضغوط السعرية.

وأوضح شميد، في تصريحات لاحقة أن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال يملك متسعًا من الوقت لدراسة الخطوات المقبلة، لكنه أشار إلى أن البنك قد يحتاج إلى التفكير في أدوات إضافية لجعل السياسة النقدية أكثر تقييدًا إذا استمرت صدمة أسعار الطاقة.

 

الميزانية العمومية لـ"الاحتياطي الفيدرالي"

وألفت إلى أن ذلك قد لا يقتصر على أسعار الفائدة فقط، بل قد يشمل أيضًا استخدام الميزانية العمومية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» كأداة لتشديد الأوضاع المالية.

وقال: «لسنا متشددين للغاية في هذه المرحلة، لكن هناك نقاش قائم حول الحاجة إلى دراسة الأدوات المتاحة لجعل السياسة أكثر تقييدًا، بحسب تطورات صدمة النفط في بيئة تضخم مرتفع».

وأشار أيضًا إلى إمكانية إعادة النظر في إدارة الميزانية العمومية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بهدف امتصاص بعض السيولة وفرض مزيد من القيود على النشاط الاقتصادي إذا اقتضت الحاجة.

وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، عند نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، رغم تحول رهانات المستثمرين من توقع خفض الفائدة هذا العام إلى ترجيح احتمال رفعها.

وكان عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» قد أشاروا مؤخرًا إلى أن تشديد السياسة النقدية، لا يزال مطروحًا إذا لم يتراجع التضخم، بينما يرى آخرون أن تشديد الأوضاع المالية، وتراجع توقعات خفض الفائدة يوفران قدرًا كافيًا من الضبط في الوقت الراهن.

وأشار شميد، إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أقل عرضة لصدمات الطاقة مقارنة بالماضي، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود لا يزال يؤثر سلبًا على القوة الشرائية للمستهلكين.

 

شركات الطاقة الأميركية

كما أوضح أن شركات الطاقة الأميركية، لا تبدي اندفاعًا لزيادة الإنتاج رغم ارتفاع الأسعار، بسبب استمرار حالة عدم اليقين، وقال إن الشركات التي يتواصل معها تُظهر «درجة عالية من الحذر»، مضيفًا أن منتجي الطاقة أصبحوا أكثر انضباطًا في إدارة رأس المال خلال السنوات الأخيرة، ما يجعلهم مترددين في توسيع الإنتاج سريعًا.

وأكد شميد، في ختام تصريحاته أن معظم المؤشرات الاقتصادية، لا تزال تعكس استمرار النمو بوتيرة مستقرة، مع بقاء سوق العمل في وضع متوازن نسبيًا، رغم التغيرات المحتملة المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، شدد نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، يوم الجمعة، على ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام لمخاطر التضخم، في ظل استمرار الضغوط السعرية.

وقال كاشكاري، خلال فعالية عامة في سيول، إنه «من السابق لأوانه القول إن هناك حاجة فورية لرفع أسعار الفائدة»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن بيانات التضخم الأخيرة «تستدعي مراقبة أكثر دقة، لاحتمال استمرار ارتفاع الأسعار، وفقدان توقعات التضخم توازنها».

 

اقرأ أيضًا:- 

انخفاض أسعار النفط بعد تصريحات ترامب بشأن وقف الحرب مع إيران

رغم اضطراب الأسواق.. كينا تتمسك بنفط الخليج لاستقرار إمدادات الوقود

Short Url

search